في مثل هذا اليوم30 مايو2020م..
جنود من شرطة حدود إسرائيل يقتلون إياد الحلاق شاب فلسطيني من ذوي الإعاقة قرب باب الأسباط في القدس القديمة بدولة فلسطين.
إيَّاد خيري روحي الحَلَّاق (1988 في وادي الجوز، القدس – 30 مايو 2020 في باب الأسباط، القدس) هو شابٌ فلسطيني مُصاب بالتوحُّد، قتلتهُ شرطة حرس حدود إسرائيل (مشمار جفول) بالرَّصَّاص نتيجة عدم وقوفه عند حاجز تفتيش لها قرب باب الأسباط في القدس، بعد هروبه من المكان بدأ ضُبَّاط الشرطة إطلاق النار صوبه حيث بيّن التشريح إصابته برصاصتين اخترقت جسده من أصل سبع رصاصات أُطلقت عليه.
قالت عائلة الحلاق أنه كانَ مصابًا بالتوحد، ويعاني من تأخر في النمو العقلي وأن مستواه في التفكير لا يتجاوز طفل في السابعة من عمره، وهو كان يتردد إلى مؤسسة للأشخاص ذوي الإعاقة يوميًا. وازن أصدقاء وعائلة الحلاق والأمين العام لمُنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات مع مقتل جورج فلويد.
أعلنت عائلة الحلاق في 23 يوليو 2020 عزمها تشكيل فريق قانوني بالتعاون مع مجموعة من المحامين لمتابعة ملف قتل إياد الحلاق.
الحادث
في 30 مايو 2020، كان الحلاق ومرشدته «وردة» يسيران إلى مدرسة «البكرية» للتعليم الخاص التي تقدم خدمات رعاية لذوي الإعاقة في القدس القديمة عندما اقتربوا من نقطة تفتيش للشرطة قرب باب الأسباط.
كانت مسيرة الحلاق اليومية من منزله في حي وادي الجوز بالقدس القديمة، حمل كيس قُمامة المنزل للتخلص منها في طريقه إلى المؤسسة التي اعتاد الذهاب إليها منذ 2014 في غرفة للقُمامة قرب باب الأسباط الذي يتواجد عليه نقطة تفتيش للشرطة.
أصبح الحلاق في موضع شك من جهة ضباط الشرطة المُناوبون عندما وضع الحلاق يده في جيبه لأجل هاتفه المحمول. بدأ الضباط بالصراخ، ويبدو إن الحلاق لم يفهم أوامرهم بالتوقف، هرب سيرًا على الأقدام واختبأ في غرفة للقُمامة. حاوت معلمته «وردة» إخبارهم أنه من ذوي الإعاقة وبإمكانهم التحقق من هويته لكن الضباط الثلاثة حافظوا على مسافة وفتحوا النار.
ادعت الشرطة الإسرائيلية في بيانٍ لها أنَّ الحَلاق كان يُعتقد أنه يحمل سلاحًا بعد أن رصَد الضباط شيئًا يشبه المُسدس. وأنه عندما لم يطع أوامر الضباط طاردوه. ذكرت محطة تلفزيون محلية أنه لُوحِقَ في زقاق مسدود، وأمر ضابط كبير بوقف إطلاق النار بعد دخول الزقاق. وبحسب ما ورد تجاهل ضابط ثان الأوامر وأطلق حوالي ست أو سبع طلقات من بندقية إم 16 أودت بحياة الحلاق. اكتشف لاحقًا أنه لم يكن بحوزته سلاح عندما فُتِشَ بعد وفاته. ظن الجنود أن الحلاق يريد القيام بعملية للمقاومة الفلسطينية.
ما بعد الحادث
بعد ذلك، تم استجواب الضباط المُتورطين في إطلاق النار، وأصدر أحدهم بيان تعازي لعائلة الحَلاق من خلال محاميه في مقابلةٍ مع راديو الجيش الإسرائيلي. وبحسب ما ورد كان الضابط الذي استمر في إطلاق النار مجندًا جديدًا، وقد جادل مُحاميه بأنَّه كان في خطر حقيقي.
طالبت عائلة الحلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي بنشر محتويات كاميرات المراقبة، حيثُ تُغطي كاميرات مراقبة الجيش الإسرائيلي المدينة القديمة بكثافة.
نَظمت اللجان الشعبية للمقاومة وفصائل العمل الوطني الفلسطيني وقفة أمام كنيسة المهد في مدينة بيت لحم في 2 يونيو 2020، احتجاجًا على القتل العنصري المتواصل الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي وتضامنًا مع الأمريكيين من أصول إفريقية بعد مقتل جورج فلويد. كما نُظمت احتجاجاتٍ مُماثلة في القدس لذوي الإعاقة في محيط باب الساهرة، وباب العامود إلا أن الشرطة الإسرائيلية منعت إقامتها واعتقلت المشاركين.
أجرى المركز الوطني للطب العدلي الإسرائيلي في أبو كبير تشريحًا لجثمان إياد الحلاق بمشاركة طبيب فلسطيني، حيث أكد أشرف القاضي الطبيب الفلسطيني وجود رصاصتين في القسم العلوي من الجسم في البطن والقفص الصدري بعكس ما أدعاه شُرطي حرس الحدود خلال التحقيقات أنه أطلق النار أسفل الجسم.
قررت وكالة المخابرات الإسرائيلية (الموساد) تسليم جثمان الحلاق لدفنه مع تحديد مسار الجنازة، حيث تسلمت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني الجثمان في حي الشيخ جراح ومن ثم نقلته إلى مستشفى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في جبل الزيتون. جرى دفن الحلاق في مقبرة المجاهدين في شارع صلاح الدين بمشاركة آلالاف وقع خلالها مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية.
حاول الحاخام الإسرائيلي اليمني المتطرف يهودا غليك اقتحام خيمة عزاء إياد الحلاق، لكنه تعرض لتصدي من شبان بالقدس وطُرد بالقوة من سرادق العزاء، فضلًا عن لكمه وإصابته.!!!






