في مثل هذا اليوم 25 يوليو1487م..
ميلاد إسماعيل الصفوي، مؤسس الدولة الصفوية.
أَبُو الْمُظَفَّرْ الشْاه إِسْمَاعِيل الهَادِي الْوالِي (بالفارسية: شاه اسماعیل صفوی) أو إِسْمَاعِيل بِنْ حَيِدَرْ بِنُ الْجُنَيدْ الصَفَوِي الأَرْدَبِيلِي (25 رجب 892 هـ / 17 يوليو 1487م – 18 رجب 930 هـ / 23 مايو 1524م) مؤسس الدولة الصفوية في إيران «إسماعيل الصفوي هو شاه إيران (1501 – 1524) وهو القائد الديني الذي أسس الحكم للصفويين» و شاعر أغزر في القرنين الخامس عشر والسادس عشر.
أسس إسماعيل السلالة الصفوية على أساس المذهب الشيعي الإثني عشري في جنوب أذربيجان في 1509 وجمع أذربيجان وإيران والعراق وجنوب شرق الأناضول في دولة واحدة.
كتب شاه إسماعيل أعماله الأدبية تحت الاسم المستعار «خطائي». وكتب أعماله بالأذرية التركية وكتب جزئيًا باللغة الفارسية والعربية.
تم إدراج الشاه إسماعيل خاتاي في قائمة المؤلفين الذين تم إعلان أعمالهم ملكية للدولة في جمهورية أذربيجان بموجب المرسوم الصادر عن مجلس وزراء جمهورية أذربيجان بتاريخ 7 مايو 2019، رقم 211.
قبل الصفويين
يمثل تاريخ الدولة الصفوية في إيران منعطفا مهما في تاريخها، فبقيامها اتخذت إيران المذهب الشيعي الإثني عشرياً مذهباً رسميا، وكان لهذا التحول آثاره البعيدة في تاريخ إيران خاصة وتاريخ العالم الإسلامي عامة.
ويعتز الصفويون بالشيخ «صفي الدين الأردبيلي» المولود عام (650 هـ= 1334م)، وهو الجد الخامس للشاه إسماعيل، وكان رجلاً نشيطاً دائب الحركة والسعي؛ استطاع أن يجذب الأتباع حوله في أذربيجان. ثم انتقل الأمر إلى ابنه، ثم إلى حفيده صدر الدين خواجة علي سياهبوش.
نجح أبناء الأردبيلي وأحفاده في نشر المذهب، والتمكين له بين المحبين والمريدين، وصارت لهم قوة وقدرة على المشاركة في الأحداث السياسية في المناطق التي يقيمون بها، وتحولوا من أصحاب دعوة وشيوخ طريقة إلى مؤسسي دولة لها أهدافها السياسية والمذهبية.
وكانت الأجواء التي تعيشها إيران في أواخر القرن التاسع الهجري من التمزق السياسي وشيوع الفوضى أفضل مناخ استغله الصفويون لجذب المزيد من الأنصار، والتطلع إلى قيام دولة تدين بالمذهب الشيعي. حيث سيطرت على إيران قبيلتان من قبائل التركمان هما قراقويونلو أي أصحاب الخراف السوداء، وآق قويونلو أي أصحاب الخراف البيضاء. وكان القتال مستمراً بين تلك القبائل، مما زاد تمزقَ إيران بعد تعرضها لتدمير المغول ثم لتدمير تيمورلنك.
قُتل جد إسماعيل الصفوي الشيخ جنيد بن إبراهيم في معركة دارت بينه وبين حاكم شروان السلطان خليل التركماني الموالي للقراقويونلو عام (10 جمادى الأولى 864هـ\4 اذار 1460م) فالتف أتباع الشيخ الجنيد حول ابنه حيدر (أب إسماعيل الصفوي) فبدأ يعمل على تنمية قدرات أتباعه واتخذ لهم شعارا يميزهم وهي قلنسوة حمراء ذات عشرِ زوايا؛ دلالةً على الائمة الاثنا عشر، فأطلق العثمانيّون على كل من يلبس تاج حيدر «قزل باش» أي: الرؤوس الحمراء.
غادر الشيخ حيدر اردبيل متوجها إلى ديار بكر حيث التقى هناك بـحسن قوصون زعيم الآق قويونلو الذي كان يحترم حيدر بن جنيد شديد الاحترام وزوجه من ابنته حليمة بيكم الملقبة بعلم شاه. وكان حسن قوصون أحد الداعمين والمحبين لحيدر فخسره الصفويّون عندما توفي عام 882هـ\1477م وتولى الحكم بعده يعقوب الذي كان معاديا لحيدر. وانتهى الأمر بقتل حيدر عام 893هـ\1488م في معركة في طبرستان وخلف بعده ثلاثة أبناء هم إبراهيم وعلي وإسماعيل.
المولد والنشأة
ولد إسماعيل لمرتا والشيخ حيدر في أردبيل. حيث والده حيدر شيخ الطريقة الصفوية وسليل مباشر لمؤسسها صفي الدين الأردبيلي (1252–1334). كان إسماعيل هو الأخير في هذا الخط من كبار سادة النظام الوراثي، قبل صعوده إلى سلالة حاكمة.
ولد إسماعيل الصفوي في (25 رجب 892 هـ/25 يوليو 1487م) واعتقل هو وإخوته وأمه بعد مقتل والده وكان عمره عاماً واحداً، وبعد أن قضى هو وعائلته أربع سنين في سجنهم في قلعة اصطخر جاء خبر وفاة يعقوب عام 896هـ\1491م فاطلق سراحهم، وعاش بعد وفاة أبيه في كنف «كاركيا ميرزا» حاكم «لاهيجان» الذي كان محبا للمسلمين الصفويين. ظل إسماعيل الصفوي 5 سنوات تحت سمع هذا الحاكم وبصره، حتى شبّ قويا محبا للفروسية والقتال، قادرا على القيادة والإدارة وهناك خلاف حول أصله بين عربي أو تركماني أو فارسي، إلا أن الوثائق التاريخية المعاصرة تؤكد أنه من الجنس الآري، من ذرية «فيروز شاه زرين كلاه».
وفي أثناء هذه الفترة كانت الدولة تعيش فترة صراعات بين أفراد أسرة آق قويونلو التي كانت تحكم فارس آنذاك، وهو ما استغله أنصار الصفويين، وأمّروا عليهم إسماعيل الصفوي، وكان صغيرا لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره، لكنه كان مهيأ للقيادة والزعامة بفضل الرعاية التي أحاطه بها حاكم لاهيجان.
تمكن إسماعيل الصفوي وأنصاره من خوض عدة معارك ضد حكام بعض المناطق في إيران والتغلب عليهم، وتساقطت في يده كثير من المدن الإيرانية، وتوج جهوده بالاستيلاء على مدينة «تبريز» عاصمة آق قويونلو، ودخلها دخول الفاتحين، ثم أعلنها عاصمة لدولته.
وبدخول إسماعيل مدينة تبريز تم تتويجه ملكا على إيران، ولقبه أعوانه بأبي المظفر شاه إسماعيل الهادي الوالي، وذلك في سنة (907 هـ = 1502م) وأصدروا العملة باسمه….!!!






