في مثل هذا اليوم21 اغسطس1541م..
الجيش العثماني بقيادة سليمان القانوني ينهي حصار بودا ويتمكن من فتحها والسيطرة على المجر لمدة 150 عاما..
فى 21 أغسطس من عام 1541 قام الجيش العثمانى بقيادة سليمان القانوني بإنهاء حصار بودا وتمكن من السيطرة على المجر لمدة 150 عاما.. .
تقول الكتب ومنها “سليمان القانونى.. سلطان البرين والبحرين” ما مفاده أن أنظار السلطان سليمان القانونى اتجهت إلى بلاد المجر بعد تدهور العلاقات معها، وكذلك دارت مع الفرنسيين مراسلات وقد تقدموا بطلب عند السلطان لكى يهاجم المجر لإضعاف ملك شارلكان ورفع شيء من الضغط عن الفرنسيين فى الغرب.
وحشد سليمان الجيوش وسار بها نحو بلاد المجر عبر بلجراد، وبعد عدة فتوحات التقى بالجيش المجرى فى منطقة موهاكس وجرت معركة موهاكس الفاصلة سنة 932هـ – 1526م التى انتهت بانتصار العثمانيين وتسلم سلطانهم مفاتيح عاصمة المجر “بود”.
ويجدر الإشارة هنا أن بودابست كانت عبارة عن مدينتين منفصلتين آنذاك وهما: بود وبست. استيقضت المقاومة المجرية لكنها فشلت وأصبح العثمانيون القوة المسيطرة فى أوروبا الشرقية.
وتقول صفحة (الدولة العثمانية) عند عودة سليمان القانونى من بلاد المجر اصطحب معه الكثير من نفائس البلاد خاصة كتب كنيسة ماتياس كورفن، وهى كنيسة اعتاد الأوروبيون على تسميتها بكنيسة التتويج لأن الملوك الأوروبية كانت تتوج فيها، وحول المسلمون تلك الكنيسة إلى مسجد وأُضيف إليها النقوش العربية، وأُعيد المسجد كنيسةً عندما خرج العثمانيون من هنجاريا وبقيت النقوش الاسلامية حتى يومنا هذا.
وفى عهد شارل الخامس وأخيه فيردناند، أرشدوق النمسا، أعاد الهابسبورج احتلالهم لهنجاريا، كرد فعل لذلك، عاد سليمان مرة أخرى عبر وادى الدانوب وأعاد غزو بودا وشن فى الخريف الذى تلاه حصار فيينا.
وكانت الحرب سجالاً بين الطرفين لا تلبث أن تنطفئ حتى تشتعل من جديد، ومالت كفة الانتصار للعساكر العثمانية مما جعل النمسا تدفع الجزية للأستانة فى معظم الأوقات، وحاصر السلطان فيينا مرة ثانية ولم يتمكن من فتحها فى 1532م فانسحب بجيوشه، وذلك لسوء الأحوال الجوية التى كانت تمنع العثمانيين من نقل معدات حصارهم الثقيلة وبعد المسافة عن حاضرة الخلافة وامتداد خطوط الإمداد الطويلة وراء الجيش. بعد ذلك استمر التنافس العثماني-الهاسبورجى حتى مطلع القرن العشرين.
بحلول أربعينيات القرن السادس عشر، قدم تجدد الصراع فى هنغاريا لسليمان فرصة الثأر لهزيمته فى فيينا. اقترح بعض النبلاء المجريون أن يتقرب فرندناند الأول (1519-1564)، حاكم النمسا المجاورة، إلى عائلة لويس الثانى بالزواج ليكون ملك المجر دون ذكر أن اتفاقات سابقة تسمح للهاسبورغ بالاستيلاء على العرش المجرى إذا لم يكن هناك وريث للويس.
فى الطرف الآخر، التف نبلاء مجريون حول جون زابوليا المدعوم من سليمان والذى لم تعترف به القوى المسيحية بأوروبا.
وفى 1541 التقى الهابسبورغ بالعثمانيين فى صراع آخر، وحاولو فرض حصار على بودا. بعد صد جهودهم، ووقوع قلاع نمساوية أخرى فى يد العثمانيين اضطر فرديناند وأخوه شارل الخامس إلى توقيع معاهدة مذلّة مع سليمان مدتها خمس سنوات.
تخلى فرديناند عن أطماعه فى مملكة المجر وأُجبر على دفع فدية سنوية إلى السلطان لقاء أراضٍ مجرية استمر فى السيطرة عليها. وفى حركة أكثر رمزية نصت المعاهدة على أن شارل الخامس ليس إمبراطور بل مجرد ملك إسبانيا، مما جعل سليمان يعتبر نفسه القيصر الحقيقي. بعد إذلال أعدائه الأوروبيين أمّن سليمان للإمبراطورية العثمانية دوراً ريادياً فى السياسة الأوروبية.
انتهى حصار بودا في 21 أغسطس 1541 مع الاستيلاء على مدينة بودا، عاصمة المجر من قبل الدولة العثمانية، مما أدى إلى السيطرة العثمانية على المجر لمدة 150 عاما. وكان الحصار الذي مثَّل جزءاً من الحروب العثمانية الهابسبورغية من عام 1526 حتى عام 1568 أحد أهم الانتصارات العثمانية على ملكية هابسبورغ في المجر والبلقان.
الحصار
بعد معركة موهاكس، أصبحت مملكة المجر مقسمة بين سيطرة الدولة العثمانية من ناحية الشرق وملكية هابسبورغ التي ورثت لقب ملك المجر.
توفي ملك المجر التابع للعثمانين -المعين من قبل السلطان- يانوش زابوليا في عام 1540، وتوج ابنه جون سيجسموند، الذي كان قاصراً في ذلك الوقت، ملكًا تحت ولاية والدته إيزابيلا ياغيلون والأسقف جورج مارتينوزي. تم قبول هذا من قبل السلطان العثماني سليمان القانوني بشرط أن يستمر المجريون بدفع الجزية للسلطان العثماني. لكن الملك الجديد لم تقبل به ملكية هابسبورغ. أرسل فرديناند الأول (الأرشيدوق النمساوي وإمبراطور هابسبورج) جيشًا يتكون من 50000 جندي من النمسا، الإمارات الألمانية، بوهيميا، وهابسبورغ المجر، بقيادة وليام فون روغيردوف لمحاصرة بودا. حاصر الجيش بودا في صيف 1541. كان الحصار يدار بشكل سيئ وفشلت عدة هجمات بعدد كبير للغاية من الإصابات في جانب هابسبورغ.
تولى سليمان القانوني قيادة شخصية لجيش الإغاثة العثماني الذي شمل 6,362 من الإنكشارية.[1] في 21 أغسطس، وصل جيش الإغاثة العثماني إلى بودا وخاض معركة مع جيش روغيردوف. هُزم جيش هابسبورج وتم ذبح 7000 رجل أو غرقهم في النهر. كما أصيب روغيردوف في المعركة وتوفي بعد يومين من إصابته.
ثم احتل العثمانيون المدينة، التي كانت بدورها تحتفل بالتحرير، بخدعة: دعى سليمان الرضيع جون سيجيسموند ابن يانوش مع النبلاء الهنغاريين إلى خيمته، وفي الوقت نفسه بدأت القوات التركية في التسلل ببطء إلى الحصن ك “سياح” “على ما يبدو في الإعجاب بهندسة المباني. ومع ذلك، في حالة تأهب مفاجئ استخدموا أسلحتهم ونزع سلاح الحراس والحامية بأكملها بعد ذلك. في الوقت نفسه، شعر النبلاء الهنغاريون بعدم الارتياح في خيمة السلطان وأرادوا المغادرة. في تلك اللحظة، على صرخة السلطان “الحساء الأسود (القهوة) لا يزال سيأتي!” (بالمجرية: “Hátra van még a feketeleves!”) قام الجنود الأتراك بنزع سلاح المبعوث المجري. سُمح لهم جميعًا بالمغادرة باستثناء واحد: بالينت توروك (Bálint Török)، الذي اعتبره سليمان معارضًا قويًا محتملًا. تم أسره وتم نقله إلى قلعة يديكولي، حيث أمضى حياته المتبقية. سمح للمحكمة الملكية ونبلاء ومواطني بودا بمغادرة المدينة دون أن يلحق بهم أذى.
خسر جيش هابسبورغ حوالي 16000 رجل.
كان حصار بودا انتصارا عثمانيا حاسما ضد فرديناند وهابسبورغ.[2] سمح النصر باحتلال العثمانيين لوسط هنغاريا لنحو 150 عامًا، وبالتالي فهي مماثلة لأهمية معركة موهاكس في عام 1526. [2]
علم كارلوس الخامس بهزيمة شقيقه فرديناند فور وصوله إلى جنوة في 8 سبتمبر 1541. تعطش للثأر، وغادر في حملة عسكرية ضد الجزائر، والتي انتهت أيضًا بهزيمة مدوية لهابسبورج.[3]
حاول فرديناند بعدها استعادة مدينتي بودا وبيست عام 1542، لكن تم صده من قبل العثمانيين.!!!!







