في مثل هذا اليوم25 اغسطس1960م..
وفاة علي ماهر باشا، سياسي مصري شغل منصب رئيس وزراء مصر 4 مرات.
علي ماهر باشا (1881 – 1960) من أعيان الشراكسة في مصر، والده محمد ماهر باشا وكيل وزارة البحرية ومحافظ القاهرة.
سياسي مصري بارز شارك في ثورة 1919. تسلم وزارة المعارف عام 1925 وشغل منصب رئيس وزراء مصر أربعة مرات كان أولها في 30 يناير 1936 وآخرها عند قيام ثورة يوليو 1952 حيث عُهد إليه برئاسة أول وزارة مصرية في عهد الثورة المصرية. اعتقله مصطفى النحاس باشا في أثناء الحرب العالمية الثانية بتهمة موالاته للمحور حاول الهروب لكن البوليس المصري قبض عليه، وهو الأخ الشقيق لرئيس الوزراء الدكتور أحمد ماهر باشا.
شغل منصب رئيس الديوان الملكي المصري في عهد الملك فؤاد وحصل على نيشان فؤاد الأول أيضا. عرف بحنكته السياسية ودهائه في معالجة المهمات الصعبة فسمّي برجل الأزمات، ورجل الساعة تقديرا لحنكته ومهاراته السياسية. توفي في 25 أغسطس 1960م في مدينة جنيف ودُفن بالقاهرة.
نشأته
نشأ علي في بيت والده محمد ماهر باشا صاحب الشخصية الفذة العصامي الذي نشأ نشأة عصره، فدرس في المدارس الابتدائية فالتجهيزية فالحربية، وكانت المدارس الحربية آنذاك على النظام الفرنسي، وقد تدرج محمد باشا في المناصب العسكرية حتى أصبح وكيلاً لنظارة الحربية، كما عُيِّن في وقت لاحق محافظًا للقنال ثم محافظًا للقاهرة، وعلى الرغم من كثرة مهام ومناصب محمد باشا إلا أنه اهتم بتربية أبنائه تربية سليمة وخاصة ما يتعلق بشخصياتهم وأخلاقهم وتعليمهم، وكان علي باشا ضمن 5 من الأولاد، وكان والدهم يحرص غلى غرس النظام فيهم باعتباره من أهم مزايا التفوق العسكري؛ لذا ألحقهم بالقسم الداخلي في المدرسة حتى يزداد اعتمادهم على ذواتهم، كما هيأ لهم في المنزل المزيد من أسباب الاعتماد على الذات ومنها أنه كان يوكل إدارة المنزل خلال العطلة الصيفية بين أبنائه بالتبادل بشكل أسبوعي، وتكون مهمة مدير المنزل أن يراقب نظافة المنزل وملحقاته، إلى جانب مراعاة ما يعد من الطعام لأهل المنزل والخدم. وكان والد علي باشا يستغل الوقت عند الجلوس على مائدة الطعام في التحدث عن الأخلاق الفاضلة، كما كان يستمع إلى ملخصات أولاده حول الكتب التي أرشدهم لقراءتها، ويكافئهم عليها وعلى غيرها من السلوكيات الفكرية والعملية.
ومن المواقف التي تدل على تميز علي باشا أن والده أرسل إليه برقية عندما كان محافظًا على القنال خارج القاهرة، وكان يسأل فيها عن حال ابنته المريضة، فرد عليه ابنه علي قائلاً: «سعادة المحافظ بورسعيد صحتها جيدة» . فلما وصل والده إلى القاهرة أشاد باختصار برقية علي ودقتها؛ لذا كافأه بقلم رصاص من الفضة.
وفي هذه البيئة الأسرية المميزة نشأ علي ماهر باشا، وقد تولّى رئاسة مجلس الوزراء في مصر لأول مرة عام 1936م، واستمرت رئاسة مدة 100 يوم حفلت بالأحداث والعديد من الأعمال.!!!!!!!!!







