مَقاطعُ اعتكاف !!..
د.علي أحمد جديد
ما كَتبتُ إلا سَطراً
واحداً في شفتيكْ
لأني أخافُ
مِنكِ عليكْ .
فمازالَ العُنقودُ
يُؤاخي قَلباً أرهَقهُ الجَمرُ
يَتَلظّى عَطَشاً إلى عَينيكْ
اخلَعي الخَوفَ عَنكِ ..
وتَحاوَري مع عَطشِ الياقوتِ
المُتَطَّهرِ بالتُفّاحِ الداني
من عَرشِ الإلهِ
لأغْدُوَ كالحِنُاءِ الغافي
بَينَ يَديكٔ .
أُسَبِّحُ بشفافيةِ الكَونْ ..
أسبِّحُ بقُدسيةِ اللونْ ..
حينَ ينبِضُ على شَفتَيكْ ..
أتهجى العِشقَ بحروفكِ الأولى
حينَ يَضِجُّ ..
حينَ يَحِجُّ ..
وحينَ يحاكي بَدراً
يَتلألأُ في عَينيكْ .
يُغرِقُني العَبَقُ الكونيّ
كنسيمِ عِطركْ
ويَطغى في أعماقِ الروحْ
فيَتَوارى فيه الوَردُ ..
وسِلالُ الزَهرِ
وأتلو آياتِ الأقداسِ
في خَدَّيكْ .
عَجَبي كم نازعتُ دُروبي !!..
وأنا أتملّى لونَ القَلقِ
من رأسكِ حتى قَدَمَيكْ .
هل تَذكُرينْ ..
أنّا ذات خِصامٍ
لم نَلبَثْ إلا دقائقَ مَعدوداتٍ
حتى عانقتُ الحُزنَ المُتبَدي
في جَسَدِ الضَوءِ ..
وشَمَمتُ بكلِّ الشَوقِ ..
يَدَيكْ .
فلماذا ؟!..
ياعاصِفَةَ الحُزنْ
تُسابِِقين رَفَّةَ شَوقٍ أزرَعُها
ذاتَ جنونٍ
بَينَ رَفَّةِ هُدبَيكْ؟!.