سكون الأعماق ( قصيدة)
هناك حيث تغفو أحلام
الليالي الصقيعية
خلف تلك التلال
الرصاصية اللون
حيث يصبح جبر الكسور
شبه مستحيل!
وتجحظ عيون العسس
وهي في عز نومها
حيث أخيرا أنين الذات يأتي
تلامس ابتسامته الباهتة
جبين الصباحات النادرة.
هناك يمكنني وأنت معي …
أن نتحاكى عن صفاء السماء
ورحلة السنونو
وعن همس الحقول
والأفق الآهل بالضياء
يمكنني وأنت معي …
أن نرسم قوس قزح
فنجلو عتمة الوجود
ثم نهيم وحيدين
وحيدين نهيم
نعيد قصة البدء
في غفلة عن ظلال الظهيرة
ونترك أقدامنا تقرأ الطريق
حتى إذا ما تهشم النهار
الذي كان يصعد عذبا
وأقبل المساء مندحرا
معفرا وجهه …
نسارع معا
خلف تلك التلال –
هي نفسها التلال
الرصاصية اللون –
إلى لملمة ما تناثر من النجوم
وإنارة بصيرة هذا الليل
الذي بات يتسكع
تحث الشرفات القاحلة
ثم أُناوِلُكِ غيمة
كي تستظلين جنبي
لنتأمل سكون أعماقنا
ونتحدى الخوف
في عيون الأبرياء.
رشيد رديف المغرب