في مثل هذا اليوم26 سبتمبر1938م..
بدء اجتماعات ميونخ والتي استمرت حتى 30 سبتمبر وفيها أذعن رئيس وزراء المملكة المتحدة نيفيل تشامبرلين ورئيس وزراء فرنسا إدوار دلادييه لمطالب أدولف هتلر وبينيتو موسوليني.
معاهدة ميونخ أو اتفاق ميونيخ هي اتفاقية تمت في ميونخ في 30 سبتمبر 1938، بين ألمانيا النازية، وبريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وكانت بمثابة تسوية تسمح بضم ألمانيا النازية لمنطقة السوديت التابعة لـتشيكوسلوفاكيا والتي يعيش فيها مواطنون ناطقون بالالمانية في محاولة لاحتواء ألمانيا النازية وتجنب اندلاع حرب عالمية أخرى. كان الهدف من المؤتمر هو مناقشة مطالب أدولف هتلر حول منطقة السوديت التي يقطنها مواطنون ناطقون بالألمانية، حيث كانت منطقة السوديت تابعة للإمبراطورية النمساوية المجرية ثم ضمت إلى تشيكوسلوفاكيا بعد الحرب العالمية الأولى، حسب قرارات معاهدة فرساي سنة 1919. فبعد أن هدد أدولف هتلر باستعمال القوة ضد تشيكوسلوفاكيا لضم منطقة السوديت تأزمت العلاقات بين الدول العظمى في أوروبا، حيث أن تشيكوسلوفاكيا كانت قد وقعت على اتفاقيات تحالف عسكري مع فرنسا ومع الاتحاد السوفيتي.فإذا أعلن أدولف هتلر الحرب ضد تشيكوسلوفاكيا فإنه سيلزم فرنسا والاتحاد السوفيتي بالوقوف إلى جانب تشيكوسلوفاكيا. وهكذا ازداد الخوف من اندلاع حرب عالمية ثانية بسبب هذه الأزمة. وللخروج من هذا الأزمة دعت الدول العظمى في أوروبا لعقد مؤتمر لتسوية هذه المسالة، وعقد هذا المؤتمر في ميونخ. وحضر هذا المؤتمر رئيس وزراء بريطانيا نيفيل تشامبرلين، ورئيس مجلس الوزراء الفرنسي إدوار دلادييه، ورئيس ألمانيا النازية أدولف هتلر، ورئيس ايطاليا بينيتو موسوليني. ولم تدع الدول الأوروبية تشيكوسلوفاكيا، أو الاتحاد السوفيتي للمؤتمر من أجل زيادة إمكانية التوصل إلى اتفاق. واستمر المؤتمر 3 أيام وفي النهاية تم التوقيع على اتفاقية ميونيخ. وكانت نتيجة هذة المعاهدة تقسيم تشيكوسلوفاكيا بين كل من ألمانيا النازية، وبولندا والمجر.
ولأن دولة تشيكوسلوفاكيا لم تُدعى إلى المؤتمر بالإضافة إلى أن التحالف العسكري الذي أقيم بين تشيكوسلوفاكيا وفرنسا أثبت أنه عديم الفائدة، فقد عبرت تشيكوسلوفاكيا بأنها قد تعرضت للخيانة من قبل المملكة المتحدة، وفرنسا، لذا أطلق التشيك والسلوفاك مجموعة من الشعارات على اتفاق ميونيخ مثل: (بالعربية: خيانة ميونخ؛ بالإنجليزية: Munich Betrayal؛ بالتشيكية: Mnichovská zrada ؛ بالسلوفاكية: Mníchovská zrada). أيضا شعار: (بالعربية: عننا، بدوننا!؛ بالإنجليزية: !About us, without us؛ بالتشيكية: !O nás bez nás).
تعتبر منطقة السوديت ذات أهمية إستراتيجية لتشيكوسلوفاكيا، حيث يوجد فيها معظم دفاعاتها على الحدود وبنوكها هناك، بالإضافة إلى المناطق الصناعية الثقيلة. يصف العديد من السياسين هذه الاتفاقية، بالفشل، والحماقة، والخطأ الذي لايغتفر. عارض ونستون تشرشل الاتفاقية وتحدث في 5 أكتوبر 1938، في مجلس العموم بأن الاتفاقية وقعت فقط لإسترضاء أدولف هتلر، وانها ستجعل أدولف هتلر يطالب بالمزيد من الآراضي في أوروبا الشرقية ثم أوروبا الغربية مما سيسبب حرب عالمية أخرى. وأن بريطانيا وفرنسا ستدفعان ثمن توقيعهما الاتفاقية. وتعرض الرئيس البريطاني نيفيل تشامبرلين للانتقادات من قبل ونستون تشرشل وأنصاره ووصفوه بالضعيف والمتخاذل.
وقعت اتفاقية ميونيخ في سبتمبر عام 1938م في ميونيخ بألمانيا، ونصت على قبول بريطانيا وفرنسا طلب ألمانيا بضم أحد أقاليم تشيكوسلوفاكيا. كانت الاتفاقية تختص بمنطقة سوديتنلاند في تشيكوسلوفاكيا التي كان يقطنها 800 ألف تشيكي و 2,800,000 شخص من أصل ألماني. كانت مساحة هذه المنطقة حوالي 28,500 كم² وتضم أغلب المراكز الصناعية والاتصالات والمراكز العسكرية والدفاعات الطبيعية الحيوية في تشيكوسلوفاكيا. تضمنت المعاهدة وعدًا من ألمانيا بإنهاء توسُّعاتها العدوانية، واعتبرتها بريطانيا وفرنسا محاولة لتجنب الحرب. ولكن ألمانيا نقضت الاتفاقية وجرَّت أوروبا نحو بداية الحرب العالمية الثانية (1939 – 1945م).
سمحت هذه المعاهدة لألمانيا بضم إقليم سوديتنلاند، وفي المقابل وعد هتلر بأن تكون سوديتنلاند آخر منطقة يطالب بها في أوروبا. كما تضمَّنت الاتفاقية تكوين لجنة دولية للإشراف على الاحتلال وإقامة انتخابات في مناطق النزاع الأخرى، وضمان مشترك لاستقلال تشيكوسلوفاكيا بعد تقليصها وتعديل طلبات كل من بولندا والمجر. لم يُنَفّذ بالفعل إلا البندان الأول والأخير من الاتفاقية وقد وضَح في البداية أن اتفاقية ميونيخ، ستُجنب أوروبا الحرب، وذكر تشمبرلين للجماهير المهللِّة في إنجلترا أنه ¸السلام بشرف والسلام في عصرنا!!!!






