في مثل هذا اليوم 1 يناير1259م..
سيف الدين قطز يخلع نور الدين علي بن أيبك ويتسلم الحكم سلطانًا على مصر.
المنصور نور الدين علي بالإنجليزية Al-Mansur Ali ، بن أيبك (و. 1242 – ) ثاني سلاطين المماليك البحرية. تولى الحكم من 1257 – 1259.
وبعد مقتل عز الدين أيبك تعصب المماليك المعزية لابن سيدهم المدعو “نور الدين علي” بن أيبك ، وكان في الخامسة عشرة من عمره، وأقاموه سلطانا على البلاد ، ولمّا تعرض الشرق الإسلامي لخطر المغول الذي اجتاح الشام وأصبحت مصر على مقربة من هذا الخطر، قام “قطز” نائب السلطنة بعزل السلطان الصغير ، وتولى الحكم لمواجهة الخطر المغولى الداهم.
بعد مقتل عز الدين أيبك انحازت المماليك المعزية بقيادة الأمير سيف الدين قطز لابنه نور الدين علي، وكان في الخامسة عشرة من عمره ونصبته سلطانا على مصر بلقب الملك المنصور ومعه قطز كنائب للسلطنة والأمير فارس الدين أقطاى المستعرب كأتابك وعين الأمير بدر الدين يوسف وزيرا للسلطان بدلا من وزير أيبك الأمير شرف الدين الفائزى ثم عزل واستقر الأمير ابن بنت الأعز في الوزارة .
المماليك البحرية الذين كانوا قد فروا من أيبك إلى سلطنة الروم السلاجقة [6] عادوا إلى مصر بعد أن بلغهم نبأ وفاته ولكنهم بهتوا عندما وجدوا أن السلطان الجديد مجرد صبى صغير لايهتم سوى بتربية الحمام وصراع الديوك وركوب الحمير داخل قلعة الجبل. أما المماليك الذين كانوا في سوريا, وكان من بينهم بيبرس البندقدارى وقلاوون الألفى والذين كانوا قد غادروا سوريا إلى الكرك بعدأن عقد السلطان أيبك صلحا مع الناصر يوسف أمير سوريا الأيوبى في دمشق، فقد رفضوا الاعتراف بسلطنة المنصور على ثم حاولوا الاستيلاء على مصر مع الملك المغيث ملك الكرك الأيوبى وتصدت لهم قوات قطز وفي إحدى المعارك تمكنت المماليك المصرية من أسر قلاوون الألفى وبلبان الرشيدى .
الخطر المغولى:
بينما الموقف في مصر كان على ذاك النحو كان جيش المغول بقيادة هولاكو قد اقتحم الحدود الشرقية للعالم الإسلامي وتقدم نحو بغداد. وفى شهر فبراير عام 1258 استباح بغداد التي كانت دار الخلافة العباسية وارتكبوا أشنع المذابح وقتلوا الخليفة العباسى المستعصم بالله. الذي هادنهم ومنحهم النقود والهدايا ربما لسؤ التقدير ولعدم ادراكه بأهداف هولاكو وأطماعه. المؤرخ ابن أيبك الدواداري وصف الخليفه البغدادي ذاك بأنه ” كان فيه هوج، وطيش، وظلم، مع بله، وضعف، وانقياد إلى أصحاب السخف. يلعب بطيور الحمام، ويركب الحمير المصرية الفرء ” [12]. أرسل الناصر يوسف بابنه العزيز إلى هولاكو محملا بالهداية ورسالة ترجو منه مساعدته في الاستيلاء على مصر فطلب منه هولاكو امداده بعشرين ألف فارس [13][14]. ولما علم المماليك المقيمون في الكرك بما يجرى طلبوا من المغيث ملك الكرك مهاجمة مصر للاستيلاء عليها فوافق المغيث وأرسل جيشا إلى الحدود المصرية حيث هزمته قوات قطز. بعد فرار المغيث إلى الكرك عاد قطز إلى قلعة الجبل وأمر باعدام بعض المماليك والأمراء الذين تنكروا له أثناء المعركة . وفي عام 1259 وبينما المغول يحاصرون ميفرقين حاول الملك المغيث الاستيلاء على دمشق ولكنه انهزم وعقد صلحا مع الناصر يوسف واتفقا على ترحيل المماليك المقيمين في الكرك إلى دمشق حيث أودعهم الناصر يوسف في السجن !!
خلع المنصور على
بعد أن هدد هولاكو الناصر يوسف في دمشق أرسل إلى مصر رسالة استغاثة ، فاجتمع الأمراء ببلاط الملك المنصور على في قلعة الجبل. قطز الذي كان ساخطا على لامبالاة المنصور على وتحكم أمه به وتدخلها في شئون السلطنة قال للأمراء أن الموقف يحتاج إلى سلطان قوى قادر على التصدى للعدو المغولى وأن الملك المنصور على صبي صغير غير قادر على حكم المملكة. ثم قام قطز باعتقال المنصور على وأخيه قاقان وأمهما داخل برج بالقلعة. وبذلك تم خلع المنصور على بعد أن حكم لمدة سنتين ونصف تقريبا. ونصب قطز سلطانا بعد أن وعد الأمراء بالاستقالة بعد النصر على المغول ..
يقول كتاب “تاريخ مصر الحديث” لجرجى زيدان تولى نور الدين أيبك والمعروف بالمنصور حكم مصر بين عامى 1257 – 1259 ميلادية، وكان فى الخامسة عشر من عمره، وعندما بويع قبض على شجر الدر وعهد بها إلى نساء بيته فأماتوها ضربا بالقباقيب على رأسها وطرحوا جثتها فى خندق القلعة فأكلت الكلاب نصفها ودفن النصف الباقى قرب مدفن السيدة نفيسة.
أما نور الدين على فلم يحكم إلا مدة قصيرة تحت مناظرة وصية شرف الدين هبة الله، ولم يلبث حتى استبدله بسيف الدين قطز مع لقب أتابك، أى وصى الملك ونائبه، ولما تولى سيف الدين هذا المنصب استقدم إليه المماليك من سوريا وعقد معهم مجلسا أقروا فيه بعدم لياقة نور الدين للأحكام نظرًا لصغر سنه وأذاعوا ذلك فأنزلوا نور الدين فى 4 ذى القعدة سنة 657 هـ أى بعد سنتين وبايعوا سيف الدين قطز.
ويرى البعض أن السبب لهذا العزل كان “هجوم التتار” على الدول العربية والإٍسلامية، فقد اقتحم المغول بقيادة هولاكو الحدود الشرقية للعالم الإسلامى وتقدموا نحو بغداد.
وفى شهر فبراير عام 1258 استباح بغداد التى كانت دار الخلافة العباسية وارتكبوا أشنع المذابح وقتلوا الخليفة العباسى المستعصم بالله الذى منحهم النقود والهدايا ربما لسوء التقدير ولعدم إدراكه بأهداف هولاكو وأطماعه.
المؤرخ ابن أيبك الدوادارى وصف الخليفة البغدادى بأنه “كان فيه هوج، وطيش، وظلم، مع بله، وضعف، وانقياد إلى أصحاب السخف، يلعب بطيور الحمام، ويركب الحمير المصرية الفرء”.
أرسل الناصر يوسف بابنه العزيز إلى هولاكو محملا بالهداية ورسالة ترجو منه مساعدته فى الاستيلاء على مصر فطلب منه هولاكو إمداده بعشرين ألف فارس، ولما علم المماليك المقيمون فى الكرك بما يجرى طلبوا من المغيث ملك الكرك مهاجمة مصر للاستيلاء عليها فوافق المغيث وأرسل جيشا إلى الحدود المصرية حيث هزمته قوات قطز.
وبعد فرار المغيث إلى الكرك عاد قطز إلى قلعة الجبل وأمر بإعدام بعض المماليك والأمراء الذين تنكروا له أثناء المعركة.
وبعد أن هدد هولاكو الناصر يوسف فى دمشق أرسل إلى مصر رسالة استغاثة، فاجتمع الأمراء ببلاط الملك المنصور على فى قلعة الجبل، وكان قطز ساخطًا على لامبالاة المنصور على تحكم أمه به وتدخلها فى شئون السلطنة قال للأمراء إن الموقف يحتاج إلى سلطان قوى قادر على التصدى للعدو المغولى والملك المنصور على صبى صغير غير قادر على حكم المملكة.
ثم قام قطز باعتقال المنصور على وأخيه قاقان وأمهما داخل برج بالقلعة، وبذلك تم خلع المنصور على بعد أن حكم لمدة سنتين ونصف تقريبا. ونصب قطز سلطانًا بعد أن وعد الأمراء بالاستقالة بعد النصر على المغول.
أرسل المنصور على وأخوه وأمهما إلى دمياط ثم أبعدوا إلى بلاد الأشكرى (الأراضى البيزنطية)، وهناك تنصر المنصور وتسمى ميخائيل بن أيبك وتزوج وجاءته أولاد نصارى، وعاش إلى نحو سنة 700 هـ كما ذكر أخوه (قَليج قَان) للمؤرخ شمس الدين الذهبي.
وذكر ابن إياس فى بدائع الزهور خلاف ذلك فقال إنه اعتقل فى برج السلسلة فى دمياط حتى توفى.
أرسل المنصور على وأخوه قَليج قَان وأمهما إلى دمياط ثم أبعدوا إلى بلاد الأشكرى (الأراضى البيزنطية) وهناك تنصر المنصور وتسمى ميخائيل بن أيبك وتزوج وجاءته أولاد نصارى، وعاش إلى نحو سنة 700 هـ كما ذكر أخوه (قَليج قَان) للمؤرخ شمس الدين الذهبي وذكر ابن إياس في بدائع الزهور خلاف ذلك فقال أنه أعتقل في برج السلسلة في دمياط حتى توفي ودفن هناك.
نقود المنصور على:
سكت نقود المنصور على في عام 1257 وقد نقشت عليها الأسماء والألقاب التالية : الملك المنصور نور الدين، الملك المنصور نور الدنيا والدين. وقد نقش اسم أبيه أيبك أيضا على عملاته بلقب الملك المعز كما نقش اسم الخليفة العباسى المقيم بالقاهرة على النحو التالى : الامام المستعصم بالله أمير المؤمنين، امام المستعصم بالله أبو أحمد عبد الله أمير المؤمنين [23].
اصطلاحات مملوكية وردت في المقال :
أستاذ : ولى نعمة المملوك أي سلطانه أو أميره الذي يدين له بالولاء.
أتابك : القائد العام للجيش.!!