تمتمات الوداع
بعيد الشروق غابت الشمس
يا حلك الظلام الرطب
ظلال أثقلتها أَرْمِدَةُ الغمام بالمُزِنِ
وجوهٌ أكفهرَّها الحُرمان وجمر الفقد
ما خلع كمدَ أديمِها بياضُ برّ و عون
لا من صديقٍ ولا من إخوةَ كذبٍ
ما سدَّ جوعَهم الطويل و ما نالهم رضا
سَبَحَتْ في فلك الظُلمات قرونا أربعة
و قرنا و نيفا بعد أن أشرقت من القرون ثمانية
ما تعلم الإخوة من الكذب ولا من عجافِ و ثمانِ سبعٍ
اختنقَ البحرُ من زبد الأخلاقِ
لكنه ما استكان و ما ضام
علا موجُه وما زال يعلو
استطال عنقُ موجِه و ما انحنى
بقي يكتب على لوح الصخر قصيده
لعلَّ فكّ نوحٌ شيفرتَه من جديد
و سَبكَ من درر مداده المستحيل
ليبحر من جديد
ينشر حبّا لا يموت
لا ينهشه رياءً ولا زبدا ولا ضيرا
كاظم احمد احمد-سورية






