في مثل هذا اليوم 15 يناير1985م..
عودة البرازيل للحكم المدني بعد 21 عام من الحكم العسكري
عادت البرازيل للحكم المدني بعد 21 عامًا من الديكتاتورية العسكرية التي بدأت بانقلاب عام 1964، وتحديدًا في عام 1985 حين انتخب أول رئيس مدني غير مباشر، ثم تبلورت العودة الديمقراطية الدائمة بإصدار دستور 1988 الذي أسس لجمهورية فيدرالية ديمقراطية رئاسية كما هي اليوم، لتُنهي فترة حكم قمعية اتسمت بالتعذيب واعتقال المعارضين.
ملامح التحول والعودة للديمقراطية:
الانقلاب العسكري (1964): أطاح الجيش بالرئيس المدني المنتخب جواو غولارت، متهمًا إياه بالتحول نحو الشيوعية، ليبدأ حكمًا استمر عقدين.
انتخابات 1985: شهدت أول انتخابات غير مباشرة لانتخاب رئيس مدني للمرة الأولى منذ الستينيات، وفازت بها المعارضة.
دستور 1988: أُقرّ دستور جديد في عام 1988، ليُرسّخ رسميًا عودة البرازيل إلى الديمقراطية ويحدد شكلها كجمهورية فيدرالية ديمقراطية.
ما بعد الحكم العسكري: اعترف الجيش في عام 2014 ببعض الانتهاكات التي ارتكبت خلال الديكتاتورية، مثل التعذيب والقتل السياسي، مما أتاح مواجهة أعمق لماضيها.
بشكل عام، شهدت الفترة بين 1985 و1988 المرحلة الانتقالية الحاسمة التي أنهت الحكم العسكري واستعادت البرازيل مسارها الديمقراطي.
قالت رئيسة البرازيل ديلما روسيف إن “الأعمال الوحشية التي ارتكبت خلال 21 عاماً من الحكم الديكتاتوري التي عاشته البلاد يجب ان لا ننساها” وذلك قبل يوم واحد من الذكرى الـ 50 للانقلاب الذي حدث في عام 1964.
وأضافت روسيف ان “البرازيل استطاعت تضميد جراحها لأنها تنعم اليوم بديمقراطية متينة”، مشيرة إلى ضرورة تذكر ما جرى في الماضي ونتحدث عنه.
وأوضحت ” نحن ندين لأولئك الأشخاص الذين اختفوا أو قتلوا وللذين عذبوا ولعائلاتهم خلال الحكم الديكتاتوري”، مضيفة “نتذكر هذا الفترة لنتعلم منها، ولأننا تخطيناها”.
وقدم وزير العدل البرازيلي خوسيه ادواردو غاردوزو اعتذاراً رسمياً لجميع الضحايا الذين سقطوا خلال الحكم العسكري للبلاد”، مشيراً إلى أن “البرازيل تشعر بفخر عارم لأنها توصلت إلى إرساء قواعد الديمقراطية في البلاد” .
واختفى حوالي 500 شخص أو قتلوا قبل وبعد الانقلاب العسكري كما أسر الآلاف ومنهم روسيف التي سجنت لمدة سنتين بسبب مناهضتها للحكومة العسكرية التي شكلت بعد عزل الرئيس البرازيلي جواو غولارت.!!






