في مثل هذا اليوم 26 يناير 1785م..
بنجامين فرانكلين يكتب رسالة إلى ابنته يظهر فيها إحباطه بسبب اختيار النسر كرمز للولايات المتحدة بدلًا من الديك الرومي.
بنجامين فرانكلين (بالإنجليزية: Benjamin Franklin) (17 يناير 1706 – 17 أبريل 1790) هو أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة. كان موسوعيًا وكاتبًا وطابعًا وفيلسوفًا سياسيًا ومدير مكتب بريد وعالمًا ومخترعًا ورجل فكاهة وناشطًا مدنيًا ورجل دولة ودبلوماسيًا. وكعالم، كان شخصية بارزة في التنوير الأمريكي وفي تاريخ الفيزياء بسبب اكتشافاته ونظرياته في الكهرباء. وكمخترع، فهو معروف بمانع الصواعق والنظارات ثنائية البؤرة وموقد فرانكلين، وغيرها من الاختراعات. أسس العديد من المنظمات المدنية، بما في ذلك شركة المكتبة وأول قسم إطفاء بفيلادلفيا وجامعة بنسلفانيا.
حصل فرانكلين على لقب «الأمريكي الأول» بسبب حملته المبكرة التي لم تعرف الكلل من أجل الوحدة الاستعمارية، والتي بدأت حين كان مؤلفًا ومتحدثًا في لندن عن عدة مستعمرات. وكأول سفير للولايات المتحدة في فرنسا، كان يمثل الأمة الأمريكية الصاعدة. كان فرانكلين أساسيًا في إصدار تعريف للروح الأمريكية بوصفها تزاوجًا بين القيم العملية للتوفير والعمل الجاد والتعليم والروح المجتمعية والمؤسسات ذاتية الحكم، ومعارضة السلطوية السياسية والدينية، وبين القيم العلمية والمتسامحة للتنوير. وبحسب تعبير المؤرخ هنري ستيل كوماجر فإنه «في فرانكلين، يمكن دمج فضائل التطهيرية دون عيوبها، واستنارة التنوير دون حرارتها». وبالنسبة لوالتر أيزاكسون، فإن ذلك يجعل فرانكلين «أكثر الأمريكيين إنجازًا في عصره والأكثر تأثيرًا في اختراع نوع المجتمع الذي أصبح أمريكا فيما بعد».
أصبح فرانكلين محررًا وطابعًا ناجحًا في فيلادلفيا، المدينة الرائدة وسط المستعمرات، فنشر جريدة بنسلفانيا جازيت في سن 23 عامًا. وأصبح ثريًا بنشر صحيفة بور ريشتردز ألماناك، التي كان يكتب فيها تحت اسم مستعار هو «ريتشارد سوندرز». وبعد عام 1767، ارتبط بصحيفة بنسلفانيا كرونيكل، وهي صحيفة عرفت بمشاعرها الثورية وانتقاداتها لسياسات البرلمان البريطاني والتاج البريطاني.
كان فرانكلين رائدًا وأصبح أول رئيس لأكاديمية وكلية فيلادلفيا التي افتتحت عام 1751، وأصبحت فيما بعد جامعة بنسلفانيا. وقد نظم أول جمعية فلسفية أمريكية وكان أمينها الأول، وانتخب رئيسًا في عام 1769. أصبح فرانكلين أول بطل قومي في أمريكا كعميل لعدة مستعمرات حين قاد مجهودًا في لندن من أجل أن يلغي برلمان بريطاني العظمى قانون الطابع الذي لم يحظ بشعبية. ولأنه كان دبلوماسيًا بارعًا، فقد نال إعجاب الفرنسيين كوزير أمريكي مفوض في باريس، وكان شخصية رئيسية في تطوير العلاقات الإيجابية بين فرنسا وبلاده. أثبتت جهوده حيويتها بالنسبة للثورة الأمريكية بتأمينها شحنات الذخائر الهامة للغاية من فرنسا.
ترقى فرانكلين ليصبح نائب مدير مكتب بريد المستعمرات البريطانية في 10 أغسطس 1753، بعد أن كان مدير مكتب بريد فيلادلفيا لسنوات عديدة، وقد مكنه ذلك من إنشاء أول شبكة اتصالات وطنية. وخلال الثورة، أصبح أول مدير عام للبريد في الولايات المتحدة. وقد كان نشطًا في شؤون المجتمع والسياسة الاستعمارية والدولة. إضافة إلى الشؤون الوطنية والدولية. ومنذ عام 1785 حتى عام 1788، شغل منصب حاكم بنسلفانيا. في البداية كان فرانكلين يملك عبيدًا ويتعامل معهم، لكن بنهاية خمسينات القرن الثامن عشر، بدأ يجادل ضد العبودية، وأصبح من دعاة إبطالها، وشجع على تعليم السود وإدماجهم في المجتمع الأمريكي.
تسببت حياته وإرثه العلمي، ومنجزاته السياسية، ومكانته كأحد أكثر الآباء المؤسسين تأثيرًا، في تكريمه لأكثر من قرنين من الزمان بعد وفاته بوضعه على عملة الخمسين سنتًا، وورقة المائة دولار، وأسماء السفن الحربية، وأسماء العديد من المدن والمقاطعات والمؤسسات التعليمية والشركات، إضافة إلى العديد من المراجع الثقافية ووضع صورته في المكتب
البيضاوي.
تمر، اليوم، الذكرى ال237لقيام الرئيس الأمريكى الأسبق بنجامين فرانكلين بكتابة رسالة إلى ابنته يظهر فيها إحباطه بسبب اختيار النسر كرمز للولايات المتحدة بدلًا من الديك الرومى، وذلك فى مثل هذا الوقت عام 1784، حيث أرسل رسالة إلى ابنته ينتقد فيها الرمز الذى تم اختياره للبلاد وهو النسر الأصلع، ويعدد مناقب الديك الرومى الذى اقترحه بدلا من النسر، وذلك بحسب ما تنشر الصحف الأمريكية منذ الذكرى المئوية للاستقلال عن بريطانيا.
ووفقا لتلك الرسالة فقد انتقد فرانكلين النسر الأصلع لأن “طباعه سيئة فهو يسرق الطعام من الصقور بدلا من القيام بالصيد بنفسه كما أنه جبان” فيما وصف الديك الرومى بأنه “طائر محترم للغاية ومن سكان أمريكا الأصليين وشجاع”.
وكاد يمثل هذا الطير الشعار الرسمى للولايات المتحدة الأميركية أثناء تولى بنجامين فرانكلين سدة الرئاسة الأمريكية، إذ كان يتصدّر موائد الأمريكيين فى مناسبة “عيد الشكر”؛ فحسب إحصاءات أخيرة تبين أن 97 فى المائة منهم يتناولونه كطبق رئيسى فى هذه المناسبة، ويستهلكون من لحمه ما يوازى 675 مليون رطل سنويا.
ومنذ عام 1947 اعتمدت فى أمريكا فيدرالية الديوك الرومية الأمريكية، وهو تقليد سنوى يقضى بأن يقدّم للرئيس ديكين مذبوحين وآخر حيًّا لمناسبة عيد الشكر، فيصدر أمرا بالعفو عنه ليؤخذ بعد ذلك ويعيش عمره الطبيعى فى مزرعة خاصة لديوك رومية تجرى عليها الدراسات والأبحاث من قبل أطباء بيطريين. وقد تابع الملايين هذا المشهد فى العام الحالى، عندما أعفى الرئيس باراك أوباما عن آخر ديك رومى خلال ولايته، ضمن حفل خاص أُقيم بالمناسبة فى حديقة الورد فى البيت الأبيض.
لم يقترح بنجامين فرانكلين، وهو أحد مؤسسى الولايات المتحدة، أن يكون الديك الرومى الطائر القومى للولايات المتحدة الأمريكية، لكنه فى الغالب سوء فهم لرسالة كتبها فرانكلين لابنته فى عام 1784، والمسألة أنه لم يكن فرانكلين يعتقد أن الديك الرومى يجب أن يكون الطائر الوطني، ولكن فقط سيكون خيارا أفضل من النسر الأصلع، وكان النسر، كما يعتقد فرانكلين، طائرا ذا طابع أخلاقى سيء بسبب طبيعته كنابش فى الفضلات.
وكان الديك الرومى الذى شعر به فرانكلين رمزا أكثر ملاءمة للولايات المتحدة لسببين، السبب الأول هو أن الديك الرومى الذى أحبه فرانكلين طائرا فى الأمريكتين فقط، والسبب الثاني، اعتبر فرانكلين الديك الرومى من الطيور الشجاعة الذى لن يتردد فى مهاجمة أحد الحراس البريطانيين الذين يجب أن يفترضوا أن يغزو فناء مزرعته مع المعطف الأحمر.!!