في مثل هذا اليوم29 يناير2011 م..
الرئيس المصري محمد حسني مبارك يعين رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء عمر سليمان نائبًا للرئيس، ويكلف الفريق أحمد شفيق بتشكيل الحكومة خلفًا لرئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف وذلك بعد خمسة أيام من إندلاع ثورة 25 يناير.
يعد اللواء عمر سليمان الذي عينفى 29 يتاير 2011 نائبا لرئيس الجمهورية في مصر والذي شغل حتى الان منصب مدير المخابرات العامة، الرجل الذي يدير منذ سنوات الملفات الحساسة للسياسة الخارجية المصرية وعلى رأسها الملف الفلسطيني-الاسرائيلي.
ويعرف رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان الذي يفضل البقاء في الظل، كيف يحاور ويناور مع اسرائيل وحركة حماس الفلسطينية نظرا لسعة اطلاعه على هذا الملف.
ورعى سليمان العديد من الاتفاقات بين الفلسطينيين والاسرائيليين في الاعوام 2001 و2002 و2005، كما لعب دورا هاما في وقف اطلاق النار بين الدولة العبرية وحركة حماس اثر حرب غزة في العام 2008.
وراجت شائعات في مصر قبل اشهر مفادها ان سليمان قد يكون احد المرشحين لخلافة مبارك في حال غياب فرضية ترشيح جمال النجل الاصغر للرئيس.
ولد اللواء سليمان المتوسط القامة والاصلع مع شاربين العام 1934 وسط عائلة ميسورة في قنا، صعيد مصر. وهو يرتدي عادة الزي المدني وليس الزي العسكري. وتولى سليمان رئاسة جهاز المخابرات العامة عام 1991.
وقد انقذ حياة الرئيس مبارك عندما نصحه بان يستقل سيارة مصفحة ياخذها معه الى اديس ابابا حيث تعرض لمحاولة اغتيال في 22 حزيران/يونيو 1995 اثناء قمة للدول الافريقية.
ولا ينظر اللواء سليمان الى الامور من منظار الكسب الدائم، وخير دليل على ذلك ما حدث في غزة في حزيران/يونيو 2007 عندما طردت حماس حركة فتح من القطاع الذي كان سليمان اوفد اليه عددا من العاملين معه.
قالت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان ادي اليمين الدستورية مساء السبت نائبا لرئيس الجمهورية، في حين عين الرئيس حسني مبارك وزير الطيران الفريق احمد شفيق رئيسا للحكومة.
وهي المرة الاولى منذ تولي الرئيس مبارك السلطة قبل ثلاثين عاما التي يعين فيها نائب لرئيس الجمهورية.
وكان مبارك انتقد مرارا بسبب رفضه تعيين نائب للرئيس خصوصا بعد ان اضطر للغياب عن مصر ثلاثة اسابيع في اذار/مارس 2010 اذ اجرى في المانيا جراحة لاستئصال الحويصلة المرارية وزائدة لحمية.
ويقوم اللواء عمر سليمان بدور سياسي هام منذ عدة سنوات فهو مسؤول عن جميع ملفات السياسة الخارجية المصرية الحساسة ومن بينها على وجه الخصوص النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي.
وكان الرئيس المصري وعد ليلة الجمعة السبت باجراءاصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية من دون ان يحدد ماهيتها.
ولم يعرف ما اذا كانت هذه التغييرات ستقنع المتظاهرين الذين يطالبون برحيل مبارك والذين لا يزالون متجمعين في وسط القاهرة. وكان بعض هؤلاء يهتفون “لا مبارك ولا سليمان احنا كرهنا الاميركان”.
ويقضي الدستور المصري بان يتولى نائب رئيس الجمهورية صلاحيات الرئيس اذا ما حال “مانع مؤقت” دون ممارسة الاخير لمهامه.
وياتي تعيين نائب للرئيس قبل بضعة اشهر من الانتخابات الرئاسية المقرر ان تجري في ايلول/سبتمبر المقبل.
ولم يعلن مبارك، الذي يحكم مصر منذ 30 عاما، ما اذا كان يعتزم الترشح لولاية سادسة ام لا غير انه يبدو من الصعب بعد انتفاضة المصريين ان يقوم بذلك كما بات من غير المحتمل ان تتحقق طموحات نجله جمال في خلافته.!!!!!!!!!!






