مواسم الريح للروائي التونسي الأمين السعيدي
التجريب والقفز الى ما بعد الحداثة
هل كنا في سبات وركود فكري قبل “مواسم الريح” ؟
هل أن الرواية العربية ثارت مع ” مواسم الريح لتقول كلمتها في الأدب العالمي؟
رهيب هذا الأمين السعيدي، لقد أفزع الكل، أيقض معشر الادباء من سبات قرون ليقول: إن الأدب العربي المعاصر قادر على افتكاك الصدارة، فقط أن نعيد تشغيل العقل على متغيرات العالم ومفاهيمه الحديثة.
رواية ” مواسم الريح ” ليست حكاية إستنجدت بالسرد لتروى، إنها مشروع فكري وفلسفي ورؤية إجتماعية ونفسية وانتروجولوجية وسياسية تنقذ العالم المعاصر من التوحش والعقم والجفاف…
شخصيات ” مواسم الريح” ليست أبطال لحكاية، إنهم شخصيات بعقول جبارة اتت لتهدم كل قديم وتأسس من جديد للفن والعلم، بل للحياة.
الأماكن في ” مواسم الريح” موزعة على العالم وكأن رياح التغيير شملت الأرض وما فيها من فساد وتوحش… حتى يستيقظ العالم على حياة جديدة لا مجال فيها للظلم والقتل، حياة عدل واشتراك في الأرض بسلام…
لغة ” مواسم الريح” قائمة على التوليد تجاوزت المفاهيم القديمة التي استهلكت كثيرا وقفزت بأسلوبها الطريف الى ما بعد الحداثة.
تتداخل الابعاد الرومانسية والواقعية في رواية “مواسم الريح” لغة واسلوبا وأحداثا وجمعت الشخصيات بين الاصالة والحداثة ولكنها انعتقت من الماضي ساخرة منه باحثة في القادم كغاية من أجل واقع أفضل للانسانية.
بقلم: ابتسام محفوظ




