في مثل هذا اليوم 10فبراير1258م..
سقوط بغداد في أيدي المغول، وانتهاء الخلافة العباسية.
سقطت الخلافة العباسية في بغداد على يد المغول بقيادة هولاكو خان في 10 فبراير 1258م (صفر 656هـ)، بعد حصار شديد وتدمير شامل للمدينة، استبيحت فيه بغداد 40 يوماً، وأُبيد سكانها، وأُعدم الخليفة المستعصم بالله بوضعه في بساط وركله حتى الموت، مما أنهى حكم العباسيين الذي دام أكثر من 5 قرون.
تفاصيل سقوط بغداد (656هـ / 1258م):
القائد المغولي: هولاكو خان، الذي أرسله الخان الأكبر “مونجو” لاستكمال السيطرة على غرب آسيا.
أسباب الضعف: ضعف الخلفاء المتأخرين، الصراعات الداخلية، قلة إعداد الجيش، والخيانة التي اتهم فيها بعض المؤرخين الوزير ابن العلقمي.
المعركة: دحر المغول الجيش العباسي عند منطقة الدجيل، ثم حاصروا بغداد وأحرقوها.
النتائج: قتل مئات الآلاف من السكان (تفاوتت التقديرات بين 800 ألف إلى ما يقارب مليونين)، تدمير “بيت الحكمة” والمكتبات وإلقاء الكتب في نهر دجلة، تحويل العراق إلى جزء من الدولة الإيلخانية المغولية.
نهاية الخليفة: قُتل المستعصم بالله، وسُبيت بناته، وقتل المغول معظم أفراد الأسرة العباسية.
اعتبرت هذه الحادثة نكبة كبرى في التاريخ الإسلامي، ووصفها المؤرخون بأنها دمار حضاري شامل.
سُقُوطُ بَغْدَادَ أو حِصَارُ بَغْدَادَ أو الْغَزْوُ المَغُولِيُّ لِبَغْدَادَ أو الاِجْتِيَاحُ الْمَغُولِيُّ لِبَغْدَادَ هو الاصطلاح الذي يُشير إلى دخول المغول بقيادة هولاكو خان حاكم إلخانيَّة فارس مدينة بغداد حاضرة الدولة العبَّاسيَّة وعاصمة الخلافة الإسلاميَّة يوم 9 صفر 656 هـ المُوافق فيه 10 شُباط (فبراير) 1258م، بتكليفٍ من الخاقان الأكبر منكو خان الذي طلب من أخيه هولاكو استكمال فُتُوحات المغول في جنوب غرب آسيا التي كان قد بدأها جدهما جنكيز خان، وهو ما قام به هولاكو حيث تمكن جيشه من اقتحام بغداد بعد أن حاصرها 12 يومًا، فدمَّرها وأباد مُعظم سُكَّانها.
كان المغول قبل اكتساحهم بغداد قد أسقطوا الدولة الخوارزميَّة التي شكَّلت خط الدفاع الإسلامي الأوَّل ضدَّ الهجمات المغوليَّة، وتمكنوا من إبادة بعض الجماعات التي عجز عنها المُسلمون وشكَّلت مصدر إزعاجٍ لهم طيلة سنوات، مثل الحشاشين الذين هدموا معقلهم في آلموت بِإقليم جيلان شمال فارس. وبسُقوط الدولة الخوارزميَّة زال من أمام المغول الحاجز الذي يحول دون تقدُّمهم غربًا عبر فارس وُصولًا إلى العراق. وأرسل هُولاكو إلى الخليفة العبَّاسي أبو أحمد عبد الله المُستعصم بالله يطلب إليه أن يهدم حُصون بغداد ويطمر الخنادق المحفورة حولها كونه لم يُرسل إليه عسكرًا ليُساعدوه في حصار آلموت رُغم أنَّهُ أظهر الطاعة والخُضوع لِسُلطة المغول، وحاول الخليفة استرضاء هُولاكو وبعث إليه بِرسالةٍ يستلطفه وأرفقها بالهدايا، لكنَّ جواب هُولاكو كان عبارة عن التهديد والوعيد باجتياح الممالك العبَّاسيَّة وإفنائها عن بُكرة أبيها.
شكَّل اجتياح المغول لِبغداد ودكِّهم معالم الحضارة والعُمران فيها وقتلهم أهلها كارثةً كُبرى للمُسلمين، بل كارثة الكوارث في زمانها. إذ احترقت الكثير من المُؤلَّفات القيِّمة والنفيسة في مُختلف المجالات العلميَّة والفلسفيَّة والأدبيَّة والاقتصاديَّة والاجتماعيَّة وغيرها، بعد أن أضرم المغول النار في بيت الحكمة، وهي إحدى أعظم مكتبات العالم القديم آنذاك، وألقوا بالكُتب في نهريّ دجلة والفُرات، كما فتكوا بالكثير من أهل العلم والثقافة، ونقلوا آخرين معهم إلى إلخانيَّة فارس، ودمَّروا الكثير من المعالم العُمرانيَّة من مساجد وقُصور وحدائق ومدارس ومُستشفيات. ومن نجا من الأهالي من المذبحة أُصيب بالأمراض والأدواء التي انتشرت في الجو نتيجة كثرة القتلى، وبعض هُؤلاء مات أيضًا. نتيجةً لِذلك، عدَّ الكثير من المُؤرخين المُسلمين والغربيين سُقوط بغداد نهاية العصر الذهبي للإسلام، فيما يراه المُؤرخون المُعاصرون بداية انحدار الحضارة الإسلاميَّة وتراجُعها، ذلك لأنَّ بعض المُنجزات الحضاريَّة استمرَّت بالظُهور (ولو على نحوٍ أقل) حتَّى ذُروة العصر العُثماني وتحديدًا زمن السُلطان سُليمان القانوني.






