كلّما اقتربتُ…
تجلّى
لا وقت للأعياد…
حين يصيرُ القلبُ تقويمـا آخر
تسقط منه التواريخ
وتبقى الإشارة
أنــت
لست حضورا يُنتظر
بل سرّ
كلّما غفلتُ عنه… ناداني
وكلّما اقتربت
توارى…
ليُبقيني في السؤال
رأيتك يا قرين الصفاء
فإذا الجمعُ واحد
وإذا القلبُ مرآة لما يرى
لا هلال هـنـا
ثمّة ضوء
يخرج من غيب لا يُرى
ويستقرّ في صدري
كأنّـه يعرفني
أكثر ممّا أعرفـني
لا هلال يُنبّهني
ولا وقت يحدّني
ثمّة عيد
إذا لاح في الباطن
أسقط عنّي الجهات
العيد
أن أُردَّ إليّ
خفيفة من اسمي
وأن يمرّ بي الوجود
دون أن يترك فيَّ ثِقَله
العيد
أن لا أجدَني كما كنت
وأن أفيض بما ليس لي
فأكونَ أثرا
لما يمرّ… ولا يُرى
عيدي…
أن تظلّ إنسانيتي
سِعة لا تُحدّ
وأن تبقى روحي
ماء زلالا
كلّما ظنّوه استقرّ
انبثق
عيدي…
أن تظلّ إنسانيتي
ظلًّا لذلك الاتّساع
وأن تبقى روحي
سـرّا
كلّما حاولتُ بوحه
أبـاحـني
أمنيتي…
أن يتسرّب الفرح
نــورا لا يُرى
في عتمات هذا العالم
فيهتدي به الطيّبون
دون أن يسألوا الطريق
فــالمنشود
يتجلّى… ولا يُطلب
ولا أطلب…
إلا هذا الغياب
الخفيف
الذي…
كلّما ظننته فقـدا
كان امتلاء آخــر
ومن ذاق
استغنى
ومن امتلأ
لم يسأل …
——
فائزه بنمسعود
Québec/20/3/2026







