ثلاثية ق ق ج بقلم الهام عيسى
احتضان الأرض
هنا أجنّةٌ موتى يفتحون عيونهم على شتلات ياسمين مملوءة بأسرار الضوء، أرواحهم ذاكرة سينمائية تحفظ اللقطات وتدوّن أثم الأيادي، وكلُّ نفسٍ ينبض فيهم يعيد ترتيب أبجدية العالم، لذلك كُتب على مشاهدهم: ارقدوا بسلام… إلى حين.
ضفة أخرى
طوى الأرض تحت قدميه ورمق الشمس عابرًا، رفعتْه الريح فلبس النور طريقًا واختصر المسافات، كسر رياء التاريخ ونفض عنه الخذلان حتى صار صدى صوته تتصدّع له الجبال، جمع حطامه وامتطى الماء شراعًا، ثم عبر نحو الضفة الأخرى.
مدونات لوح
عبر كنسيمٍ غجريّ المسافات بكلماتٍ تامّة، وكانت أمنيته تعيد ترتيب أعمدة التاريخ وتوقظ ذاكرة النسيان، عمّدها بتراتيل دعاء ثم ركن نفسه أمام محكمة الله، قربانًا في محراب الانتظار يتهجّى أسماء الظالمين، فانتبه قاضي الأرض يدوّن، بينما ظلّ قاضي السماء يرمقه بصمتٍ لا يُؤجَّل.







