رحلة وجدانية تاملية في نص لننصت لخلجات القلوب للكاتبة سرى شاهين
ينهض النص الذي بين ايدينا على رؤية تاملية لعمق الصمت والاشتياق مفعما بدينامية رمزية وحركة انسيابية للتاويل ،فالنص متعدد القراءات يتلقاه المتلقي القارىء ويفسره على أنه قصة لقاء محبة ، أو نص تاملي في الذات والحنين والاشتياق ،او حتى كحالة وجدانية فلسفية عن علاقة الماضي بالحاضر و المستقبل.
ويعد هذا النص من النصوص التي ترتكز على الانسيابية التعبيرية والحرية البنيوية ،فيجمع بين المشاعر والخيال مستعرضا تجربة وجدانية ترتكز اساسا على الحنين واللقاء والدفء الانساني ،كما تجلت بوضوح جملة من الفضاءات الداخلية المنسجمة للذات وللصمت والاشتياق كعنصرين مركزيين للتامل.
يعكس النص ايضا تجربة جمالية وجدانية شخصية وعامة مركزها الاشتياق إلى الاحبة ،وهي تجربة إنسانية غاية في الرقي والاناقة التعبيرية والشعورية.
استهلت الاديبة النص بالدعوة إلى الاستمتاع بالخلجات القلبية ،، لننصت لخلجات القلوب،، ما يستدعي لزاما الانتباه العاطفي للمتلقي. فالصمت يظهر فضاء عطفيا مفتوحا في قوله: ،، لنترك للصمت مساحة لترنو كل عين حيث يرتاح النظر ،،
كما يظهر الحنين على شكل توق داخلي دافىء ،، يحمل معه حلم يوم قادم ،، هذا الحنين المتسق بالانتظار والامل في اللقاء شعور متقد يجمع بين الغياب والشوق.
في النص وقفة تجسد الحنين العاطفي بحركة اليد وهي صورة حسية اضفت على نص جمالا ،، واترك يدي تربت على كتفك ،اضمك لاجعل صقيعك دفئا بين ضلوعي ،هذا التعبير يحول المشاعر إلى حركة جسدية تجسد قوة الحب ،وتضميد الجرح لعاطفة حانية جدا.
ختاما، ان عمق الصمت والاشتياق الذي اعترى الاديبة يخفي حياة لا يسمعها إلا من ينصت بعيون قلبه فاجتاح الصمت داخلها مثل صوت خافت يعانق أطراف ذاكرتها ،ويوقظ ما توارى خلف خلف جدران الزمن.
كل شيء ترنح، الانتظار ،الغياب،الصمت،
الاشتياق.
lights - إضاءات
اضاءات - موقع أخباري متنوع
lights - إضاءات
اضاءات - موقع أخباري متنوع







