سجون القناعة مناشىء الجهل المركب وسبل التحرر الفكري بقلم حكيم زغير الساعدي

سجون القناعة: مناشئ الجهل المركب وسبل التحرر الفكري

بقلم: حكيم زغير الساعدي

يواجه الإنسان عدة أمور تجعله مستيقناً -بل على يقين قطعي- بأن كل قناعاته هي الأصح وأن غيره على خطأ، وهذا له مناشئ أدت إلى تبنيه والتمسك به، ومنها:
1. المنشأ الوراثي:
لهذا الأمر تأثير بالغ، ولنقل مئة بالمئة في اعتناق الفكر والآراء الفكرية؛ وهذا أمر يبدأ من الطفولة، وكلنا مررنا به وسلمنا به من آبائنا ومربينا وأساتذتنا بدون تدبر أو تحقق.
2. التعصب والعنصرية:
هذا أقبح المناشئ، وهو خلاصة المنشأ الوراثي التلقيني؛ فلا يمكن حتى النقاش، أو النقاش البسيط، مع هكذا نوعية من الناس.
3. الجهل والتسليم المطلق:
كثير من الأمور والعقائد والآراء يأخذها الناس من دون علم أو اعتماداً على الآخرين. وبما أن كثرة التعود على الاتكال المعرفي على الآخرين ستولد منشأً ضمنياً هو التقديس والغلو الذي يكون مخالفاً لأبسط الواجبات، فإنه يؤدي حقيقة إلى العمى الفكري، مما يحيلنا بدوره إلى الجهل المركب.
العلاج:
العلاج هو تعويد النفس على القراءة والاطلاع، وترك التعصب ونبذه، والحوار الحقيقي الهادف، ومراجعة المصادر، والتعود على فهم الآخر؛ مما يؤصل إلى معرفة نوعية مستندة إلى وعي حقيقي، ليست سطحية أو شعارات فارغة.

الهام عيسى
الهام عيسى
المقالات: 5433