حبور بقلم الشاعرة نزهة المثلوثي تونس

حُبُورٌ
رِيحٌ مِنَ اللاَّشَيْءِ هَبَّتْ عَارِمَة

هَدَّتْ مَبَاهِجَ لَيْلِنَا وَمَرَاسِمَهْ
*
وَالْخَوْفُ أَشْهَرَ هَاجِسًا.. مِنْ لَفْظَةٍ

قَدْ طَوَّقَتْنِي بِالظُّنُونِ الرَّاجِمَة
*
سَكَنَتْ فَأَمْسَى شَوْقُنَا مُتَأَهِّبًا

نَحْوَ العِنَاقِ لِيَسْتَرِدَّ مَغَانِمَهْ
*
صَنَمُ الشُّجُونِ مُحَطَّمٌ فِي ضَمَّةٍ

رَفَعَتْ عَلَى كَفِّ الأَمَانِ تَمَائِمَه
*
فِي غَفْلَةٍ مِنْ كُلِّ صَوْتٍ صَاخِبٍ

وَمِنَ الْعُيُونِ عَلى السُّفُوحِ القَاتِمَة
*
عَبَرَ الْغَرَامُ إِلَى الشِّغَافِ كَأَنَّهُ

شَفَّافُ نَارٍ دَكَّ سُورًا عَاتِمَة
*
كَمْ كَانَ أَحْلَى ضَاحِكًا فِي قُوَّةٍ

كَمْ صَارَ أَغْلَى بِالْوُعُودِ العَازِمَة
*
فِي غَمْرَةِ التَّقْبِيلِ… أَبْرَقَ وَصْلُنا
وَتَهَاطَلَتْ غَيْمَاتُنَا المُتَنَاغِمَة
*
حَتَّى كَأنِّي لَمْ أُفارِقْ حُضْنَهُ

مِنْ أوَّلِ الزَّمَنِ الْبَعِيدِ مُدَاوِمَة
*
وَعَلَى مَدَارِ الْعَطْفِ دُرْتُ بِهَمْسِهِ

حَتَّى دَعَا”…وَلْتَفْرَحِي يَا حَالِمَة ”
*
هَلْ كَانَ حقًّا يَخْتَلِي فِي خَاطِرِي

أَمْ كَانَ طَيْفًا طَائِفًا بِي نَائِمَة؟!

البحر الكامل

نزهة المثلوثي تونس
19/9/2022

الهام عيسى
الهام عيسى
المقالات: 5371

اترك ردّاً