الشاعر عمر عبد الكريم فلاحة يكتب الخريف الأخضر

 

الخريف الأخضر

ضِدَّانِ فيكَ تجاذباكَ طويلا
لِيُخَلِّفَاكَ القاتلَ المقتولا

قذفاكَ مِن شَطِّ اليقين لشَكِّهِ
فجَرَت حروفُك في الحوادثِ نِيلا

ضداكَ ذاك الطفلُ أنجبَ طاعناً
فمَلَكتَ مِن هذا و ذاكَ قليلا

و صَنَعتَ من هذا القليل سحائباً
تهمي فيبعثُ طَلُّهَا إبريلا

ما زال نيسانٌ بحرفك ضاحكاً
لكِنَّ قلبكَ يصطلي أيلولا

ما زلت تبتكرُ الربيع و همسه
و تظل تسمع للخريف صهيلا

ضداك ما بين العَصِيّ من الرؤى
أو بين ما أوَّلتهُ تأويلا

و دجاكَ يتبعه سناكَ و لم تزل
مهما كبرت على السنين الأولى

عُمرَانِ في عُمرٍ تعيشُ و حيثما
أحسست قِصرهما تُحِسُّ الطولا

عُمرٌ من الحزنِ العتيقِ و آخرٌ
كم دَقّ للفرحِ الوشيكِ طبولا

ضداكَ من وحي الخضارِ و ضدِّهِ
نفخاكَ من صُوْرِ الحنينِ رسولا

#عُمَر

الهام عيسى
الهام عيسى
المقالات: 5371

اترك ردّاً