فى مثل هذا اليوم6 يوليو2017م..بقلم سامح جميل..

فى مثل هذا اليوم6 يوليو2017م..
قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر يُعلن في خطابٍ مُوجَّه إلى الشعب الليبي سيطرة الجيش على مدينة بنغازي بشكلٍ كامل مُختتمًا بذلك حملة استمرَّت ثلاثة أعوام لإعادة السيطرة على المدينة.
خليفة بلقاسم حفتر (7 نوفمبر 1943 -) هوَ ضابط عسكري ليبي وقائدُ ما يُعرف بالجيش الوطني الليبي منذُ عام 2014. في الثاني من آذار/مارس 2015؛ عُيّن حفتر قائدًا للقوات المسلحة الموالية لمجلس النواب.

وُلد حفتر في مدينة أجدابيا وترعرعَ هناك. خدمَ في الجيش الليبي تحت قيادة معمر القذافي وشاركَ في انقلاب عام 1969 الذي أوصل القذافي إلى السلطة. شارك ضمنَ الكتيبة الليبية التي خاضت حرب يوم الغفران – رفقة قوات أخرى – عام 1973 ضدّ إسرائيل. بحلول عام 1987؛ أُسر حفتر أثناء الحرب ضد تشاد وذلك بعدما نصبت القوات التشاديّة فخًا أوقعتهُ به. شكّل هذا الأسر «إحراجًا كبيرًا» للقذافي ومثّل ضربة كبيرة لطموحات العقيد معمّر في تشاد. أثناءَ احتجازه؛ شكّل هو وزملاؤه مجموعة ضباط على أملِ الإطاحة بالقذافي فيما بعد. أُطلق سراحه في عام 1990 وذلك بعد صفقة مع حكومة الولايات المتحدة وقضى ما يقربُ من عقدين في مدينة لانغلي بولاية فرجينيا بالولايات المتحدة وهناك حصلَ على الجنسية الأمريكية. في عام 1993؛ وأثناء إقامته في الولايات المتحدة أُدين حفتر غيابياً بجرائم ضد الجماهيرية وحُكم عليه بالإعدام.

لقد شغلَ حفتر مناصب عليا في القوات التي أطاحت بالقذافي في الحرب الأهلية عام 2011؛ وبعدَ ثلاث سنوات أصبحَ القائد العام للجيش الوطني الليبي والذي كان مُعترفًا بهِ من قبل شريحة واسعة من الشعب على أنّه جيش البلاد لكنّ حفتر ادّعى في نفسِ السنة أنّ المؤتمر الوطني العام قد رفضَ التخليّ عن السلطة فشنَ حملة ضدّ المؤتمر وحلفائه من جمَاعات الإسلام السياسي. سمحت حملته العسكريّة تلك بإجراء انتخابات من أجلِ تعيين سلطةٍ بديلة عنِ المؤتمر الوطني العام لكنّ الأمور تطورت سريعًا فدخلت ليبيا مُجددًا في حرب أهلية ثانية.

في عام 2017؛ اتهم رمزي الشاعري نائب رئيس مجلس مدينة درنة والمحاميان ريان غودمان وأليكس وايت حفتر بارتكابِ جريمة حرب بسببِ إصداره أمرًا بقتلِ الأسرى أثناء استعادة مدينة درنة. يُوصَف حفتر على أنه «أكثر أُمراء الحرب قوة في ليبيا» حيث قاتل «مع وضد كل الفصائل المهمة»

التحقَ حفتر وهوَ شابٌ بالجيشِ الليبي وزادت شهرته عندما شاركَ في انقلاب عام 1969 الذي أوصل معمر القذافي إلى السلطة حيثُ ساعدَ في الإطاحة بالملك الليبي محمد إدريس السنوسي. بعد ذلك بوقتٍ قصيرٍ؛ أصبحَ حفتر ضابطًا عسكريًا بارزًا في نظام القذافي. قاد القوات الليبية لدعمِ تلكَ المصرية في حرب أكتوبر، ومثل أعضاء آخرين من الاتحاد الاشتراكي العربي الليبي (المجلس العسكري الذي أطاح بالملكية)؛ كان حفتر علماني وناصري. كمَا كان عضوًا في مجلس قيادة الثورة الذي حكم ليبيا في أعقاب الانقلاب مباشرة. أصبح حفتر فيما بعد قائد أركان في نظام القذافي؛ وفي أواخر الثمانينات؛ قادَ القوات الليبية خلال الصراع التشادي الليبي الذي انتهى بهزيمة ليبيا فضلًا عن أسرهِ هناك.

حرب تشاد
المقالة الرئيسة: الصراع التشادي الليبي
بحلول عام 1986؛ كانَ حفتر قد حصل على رتبة عقيد وكان آنذاك كبير ضُباط قوات القذافي العسكرية في تشاد. خلال الحرب؛ أُسر حفتر و600 حتّى 700 من رجاله قبل أن يتمّ الزجّ بهم جميعًا في السجنِ عقبَ هزيمتهم في الغارة الجوية على وادي دوم. بعد فترة وجيزة من المعركة التي اعتُبرت «كارثية» على النظام الليبي؛ تبرّأ القذافي من حفتر وسجناء الحرب الليبيين الآخرين الذين أسرتهم تشاد وَربما تصرّف معمر بهذه الطريقة بعد كان قد وقّع في وقتٍ سابقٍ اتفاقًا لسحب جميع القوات الليبية من تشاد وأن عمليات حفتر داخل الدولة الأفريقية كانت تُمثل انتهاكًا لذاك الاتفاق. تداولت وسائل إعلام أخرى سببًا ثانيًا لتخلي القذافي عن حفتر؛ وهَو احتمال عودة هذا الأخير إلى ليبيا كبطلٍ وطنيّ وبالتالي تشكيل تهديدٍ مباشر أو غير مباشر لحكم القذافي نفسه. في عامي 1986 و1987؛ اتهمت حكومة تشاد النظام في ليبيا – بما في ذلك حفتر كونهُ قائد تلك القوات – باستخدام الغازات السامة والنابالم ضدّ قوات الحكومة المركزية وحسبَ بعد المصادر فمن المُحتمل جدًا أنّ القوات الليبيّة قد استخدمت غاز الخردل في قنابل كانت تُلقيها بواسطة طائرة أنتونوف أن-26 في المراحل الأخيرة من الحرب في أيلول/سبتمبر 1987.

المُعارضَة من الخارج
طالب القذافي بإعادة جنود حفتر إلى ليبيا؛ لكن الأمريكيين رتبوا لهم السفر إلى زائير بدلاً من ذلك. هناك؛ قرّر نصف الجنود العودة إلى ليبيا بينما لم يفعل النصف الآخر. في أواخر عام 1987؛ انضمّ حفتر ومجموعة من الضباط إلى الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا وهي جماعة معارضة تدعمها الولايات المتحدة. في 21 حزيران/يونيو 1988؛ أُعلن عن إنشاء الجناح العسكري للجبهة الوطنيّة وتمّت تسميتهُ باسمِ الجيش الوطني الليبي. أوقفت واشنطن المساعدات الماليّة «للمعارضين الليبيين» في زائير فطردتهم هذهِ الأخيرة إلى كينيا. قدمت لهم كينيا إقامة مؤقتة فقط؛ وتفاوضت معَ وكالة المخابرات المركزية على تسوية في عام 1990؛ مما مكّن حفتر و300 من جنوده من الانتقال إلى الولايات المتحدة بموجب برنامج اللاجئين الأمريكي. في الواقع؛ قلّلت نهاية الحرب الباردة من أهمية ليبيا كدولة ذات «موقع استراتيجي» مما أدى إلى تعليق برنامج تمويل حفتر من قِبل السي آي إيه.

في آذار/مارس 1996؛ شارك حفتر في «انتفاضة فاشلة» ضد القذافي في جِبال برقة قبلَ أن يعود إلى الولايات المتحدة. انتقلَ حفتر إلى ضواحي ولاية فرجينيا خارج واشنطن العاصمة وعاشَ في فولز تشيرش حتى عام 2007؛ ثمّ انتقل إلى فيينا في ولاية فرجينيا. من هناك؛ أدارَ حفتر اتصالاته وطوّر علاقاته معَ وكالة استخبارات الدفاع ووكالة المخابرات المركزية وكان دائمَ الدعم للعديد من المحاولات لإسقاط القذافي أو اغتياله.

ثورة 17 فبراير
في عام 2011؛ عادَ حفتر إلى ليبيا لدعم ثورة 17 فبراير وأعلنَ متحدث عسكري أن حفتر قد عُيّن قائدًا للجيش الذي شُكّل بهدف الإطاحة بالنظام السابق لكنّ المجلس الوطني الانتقالي نفى ذلك. بحلول نيسان/أبريل من عام 2011؛ تولى عبد الفتاح يونس دور القائد الأعلى للقوات المسلحة فيما شغلَ عمر الحريري منصب رئيس الأركان بينَما تولّى حفتر منصبَ قائد القوات البرية برتبة فريق. اغتِيل يونس في وقت لاحق من ذلك الصيف، فلم يَجد حفتر «موقعًا مستقرًا» في الهياكل السياسية الجديدة في ليبيا ليعودَ إلى الولايات المتحدة لفترة من الوقت.

حفتر هو مواطن مزدوج الجنسيّة؛ حيثُ يملك جنسية أمريكية إلى جانبِ جنسيته الليبيّة. لدى حفتر خمسة أبناء وابنة وهم صدام حفتر وخالد حفتر اللذانٍِ يعملان كضابطيِ في الجيش الوطني الليبي بالإضافةِ إلى الصادق حفتر الذي يقطنُ ليبيا والابنان الآخران همَا عقبة حفتر الذي يعمل في مجال العقارات والمنتصر حفتر أمّا ابنتهُ الوحيدة فهي أسماء حفتر وتعيشُ في فرجينيا بالولايات المتحدة.

في 12 نيسان/أبريل 2018؛ أُفيد أن حفتر دخل فِي غيبوبة بعد إصابته بجلطة دماغية وتم نقله إلى المستشفى تحت العناية المركزة في باريس. ذكرت وسائل إعلام مَحلية في وقت لاحق أن المشير خليفة حفتر قد مات؛ لكنّ مصادر مقربة منه نفت تلكَ الشائعات وأكّدت أنه لا زالَ على قيد الحياة. بحلول 25 نيسان/أبريل؛ تم التأكيد على أن حفتر على قيد الحياة حيثُ عادَ إلى بنغازي بعد تلقي العلاج في باريس.

إلى جانب لغته الأم العربية؛ يتحدث حفتر أيضًا الإنجليزية والإيطالية والروسية بالإضافةِ إلى اللغة الفرنسية.!!

سامح جميل
سامح جميل
المقالات: 30105

اترك ردّاً