فى مثل هذا اليوم 28 اغسطس 1943م..
إضراب عام في الدنمارك ضد الاحتلال النازي.
احتل الألمان الدنمارك في 9 أبريل عام 1940. ثم توصل الألمان والدنماركيون إلى اتفاقية تقضي ببقاء الحكومة الدنماركية والجيش. وعلى الرغم من وجود الاحتلال، لم يبدأ الألمان في عمليات الترحيل من الدنمارك. وفي صيف عام 1943، وبسبب التقدمات الحربية للحلفاء، ازدادت نشاطات المقاومة في الدنمارك في شكل عمليات تخريب وإضراب. وتسببت هذه الإجراءات، رغم ذلك، في إحداث توتر بين القوات الألمانية المحتلة والحكومة الدنماركية. وفي أغسطس عام 1943، تقدم الألمان بمطالب جديدة إلى الحكومة الدنماركية لإنهاء نشاطات المقاومة. فرفضت الحكومة الدنماركية الوفاء بهذه المطالب الجديدة واستقالت، وكان ذلك عقب مرور ثلاثة أعوام على الاحتلال الألماني. واستولى الألمان على زمام الحكم في الدنمارك وحاولوا تنفيذ “الحل النهائي” عن طريق اعتقال اليهود وترحيلهم. فردّ الدنماركيون بعملية إنقاذ قومية.
الدنمارك هي البلد المحتل الوحيد الذي قاوم بشدة محاولات النظام النازي لترحيل مواطنيها اليهود. ففي 28 سبتمبر عام 1943، أبلغ جورج فرديناند دوكفيتز، وهو دبلوماسي ألماني، المقاومة الدنماركية، بشكل سري، أن النازيين كانوا يخططون لترحيل اليهود الدنماركيين. فاستجاب الدنماركيون بسرعة، ونظموا جهودًا وطنية لتهريب اليهود عن طريق البحر إلى السويد المحايدة. وبناءً على التحذيرات التي تلقوها بخصوص الخطط الألمانية، بدأ اليهود في مغادرة كوبنهاجن، حيث كان يعيش هناك معظم اليهود الموجودين في الدنمارك البالغ عددهم حوالي 8000 شخص، ومدنٍ أخرى عن طريق القطار والسيارات وكذلك سيرًا على الأقدام. وبمساعدة أشخاص دنماركيين، وجد اليهود أماكن للاختباء في المنازل، والمستشفيات، والكنائس. وفي أثناء تلك الفترة التي بلغت مدتها أسبوعين، ساعد الصيادون في عبور نحو 7200 فرد من العائلات اليهودية الدنماركية و680 آخرين غير يهود إلى بر الأمان عبر الممر المائي الضيق الذي يفصل الدنمارك عن السويد.!!







Discussion about this post