في مثل هذا اليوم 24 نوفمبر1993م..
إغتيال عماد عقل أحد القادة البارزين في حركة حماس بسبعين رصاصة.
عماد حسن إبراهيم عقل (أبو حسين) (1971 – 1993) مجاهد وقائد عسكري ميداني في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ومن مؤسسي كتائب عز الدين القسام في الضفة الغربية. استشهد في اشتباك مسلح مع جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد انكشاف مكان اختبائه.
نشأته وتعليمه
ولد 19 يونيو (حزيران) من عام 1971 في مخيم جباليا الواقع شمال قطاع غزة، والده كان يعمل مؤذناً لمسجد الشهداء في المخيم، هاجر أهله بعد حرب 1948 من قرية برير القريبة من المجدل، اغتاله الجيش الإسرائيلي في 24 تشرين الثاني (نوفمبر) 1993.
درس في إحدى مدارس مخيم جباليا في المرحلتين الابتدائية ولإعدادية وعرف بتفوقه، وأنهى المرحلة الثانوية عام 1988 في ثانوية الفالوجة محرزا المرتبة الأولى في بيت حانون والمخيم.
تقدم بأوراقه وشهاداته العلمية إلى معهد الأمل في مدينة غزة لدراسة الصيدلة، إلا أنه ما أن تم إجراءات التسجيل، حتى اعتقلته قوات الاحتلال وتودعه السجن في 23 سبتمبر 1988 ليقدم للمحاكمة بتهمة الانتماء لحركة حماس والمشاركة في الانتفاضة الأولى، فقضى 18 شهراً في المعتقل ليخرج في مارس 1990.
في العام الدراسي 1991-1992 قبل في قسم الشريعة في كلية حطين في عمّان، إلا أن سلطات الجيش الإسرائيلي منعته من السفر.
نشاطه
انتخب في بداية العام 1991 ضابط اتصال بين «مجموعة الشهداء» -وهي أولى مجموعات كتائب القسام- وبين القيادة. وقد كانت «مجموعة الشهداء» هذه تعمل بشكل أساسي في قتل المتعاونين الخطرين، وتطورت أعمالها لاحقا إلى عمليات عسكرية ضد دوريات وجنود الاحتلال. وصفه رابين بالأسطورة
26 ديسمبر 1991 أصبح مطارداً من قبل الصهاينة بعد اعترافات انتزعت من مقاتلين للحركة بعد تعرضهم لتعذيب شديد.
22 مايو 1992 انتقل إلى الضفة الغربية وعمل على تشكيل مجموعات مقاتلة هناك.
13 نوفمبر 1992 عاد إلى قطاع غزة بعد أن نظم العمل العسكري في الضفة الغربية، وبعد أن تم اعتقال العشرات من مقاتلي القسام في الضفة الأمر الذي اضطر عقل إلى العودة إلى القطاع.
رفض عماد الخروج من قطاع غزة متجهاً إلى خارج فلسطين في ديسمبر 1992، وأصرّ على البقاء داخل فلسطين.
أمضى عامين مطاردا من قبل سلطات الاحتلال، وشارك في عدة عمليات، منها:
تحطيم سيارة مخابرات إسرائيلية وإصابة ركابها، في حي الشيخ عجلين، في غزة، يوم 5 أبريل 1992.
جرح أربعة جنود بينهم امرأة برتبة ضابط بالخليل، في 21 أكتوبر 1992.
قتل جندي وجرح آخر بالخليل في 25 أكتوبر 1992.
قتل ثلاثة جنود بينهم ضابط بطريق الشجاعية، في 7 ديسمتبر 1992.
جرح جنديين في غزة، في 12 فبراير 1993.
بالإضافة إلى عمليات أخرى نتج عنها العديد من القتلى والجرحى.
شكلت هذه العملية بداية مرحلة جديدة من عمليات مجموعة الشهداء في كتائب القسام؛ فقد كانت أول عملية مصورة في تاريخ المقاومة الفلسطينية، وأول عملية يتم التخطيط لها بشكل جيد، وموجهة ضد الآلة العسكرية الصهيونية، إذ اقتصر عمل المجموعة بعد المطاردة على العمليات التطهيرية للعملاء ومروجي الفساد والمخدرات، كما أنها شكلت أول حلقة من حلقات التعاون بين مجموعة الشهداء ورديفتها في مخيم الشاطئ والتي لم تكن مطاردة في ذلك الوقت. فقد أفادت المجموعة في مخيم الشاطئ والتي تولت رصد الهدف بأن سيارة من نوع فورد بيضاء مثبتاً عليها إشارة ضباط الشرطة اعتادت على المرور بشكل يومي ثابت في تمام الساعة السابعة وخمس دقائق صباحاً على طريق الشيخ عجلين باتجاه مقر الإدارة المدنية حيث قيادة شرطة القطاع تتبعها سيارة حراسة تقل عدداً من ضباط وأفراد جهاز مخابرات الأمن العام (الشاباك). عملية رصد هذا الهدف والتي استمرت حوالي الشهر، قررت قيادة كتائب عز الدين القسام وضع خطة محكمة لنصب كمين لهاتين السيارتين تشترك فيه مجموعة الشهداء ومجموعة الشاطئ على الرغم من الظروف الصعبة التي كانت تمر بها المجموعتان.
وفي تمام الساعة السابعة وخمس دقائق من صباح يوم 4 مايو 1992، وكما أكد الرصد العسكري الذي سبق التنفيذ، مرت سيارة قائد الشرطة الجنرال يوسيف افني تتبعها سيارة الشاباك. وهنا حدث ما لم يكن ضمن الخطة حيث لم يبادروا بإطلاق النار فور استقبالهما للسيارتين وإنما بعد أن مرت السيارة الأولى، ولهذا نجا الجنرال يوسيف افني من الموت بينما تمكن المجاهدان من تحطيم زجاج السيارة الثانية بصليات من أسلحتهما الرشاشة موقعين إصابات محققة في ركابها بعد أن أصيبت بأربع وعشرين رصاصة، ودون أن يتمكنوا من الرد على مصدر النيران حيث استمرت السيارتان في طريقهما فيما غادرت المجموعة المكان باتجاه شارع صلاح الدين في حي الزيتون.
ولم تعترف سلطات الاحتلال الإسرائيلية بالعملية ولا بنتائجها رغم إغلاق قوات الجيش وحرس الحدود للمنطقة فيما بعد، ومداهمة حي الزيتون الذي اختفت فيه المجموعة حيث تم اعتقال عشرات الشبان للتحقيق معهم. والصحف الإسرائيلية كشفت النقاب عن تعرض قائد الشرطة لإطلاق النار، لم تشر لا من قريب ولا من بعيد إلى سيارة الشاباك التي كانت ترافقه وما حل بركابها. ولكن اكتفت صحيفة معاريف في عددها الصادر يوم 11 أيار (مايو)، بنقل تصريح للجنرال افني الذي قالت إنه لم يصب بأذى. فقال افني: «سافرت إلى غزة وعندما وصلنا إلى مفترق الشيخ عجلين سمعت صلية طويلة من الرصاص وصرخ السائق: إنهم يطلقون النار علينا فنظرت من النافذة ورأيت شاباً مكشوف الوجه يطلق النار وركب بعد ذلك سيارة وفر من المكان ولم نتمكن من إطلاق النار عليه أو مطاردته»، وأشارت الصحيفة نقلاً عن قائد الشرطة بأنه تم العثور على (24) رصاصة فارغة خلال عملية التمشيط التي قامت بها قوات الجيش والشرطة في وقت لاحق.
استشهاده واغتياله
حاولت إسرائيل اغتياله أكثر من مرة، وجندت العملاء ومخابراتها لذلك، فقد كان على رأس المطلوبين لديها. حتى تم اغتياله 24 نوفمبر 1993.
في 24 نوفمبر 1993 وبعد أن تناول طعام الإفطار -إذ كان صائما- مع بعض رفاقه في حي الشجاعية، وعند خروجه من المنزل الذي كان فيه، دل العميل «وليد حمدية» استخبارات الاحتلال على مكان تواجدهم، فحاصرت قوات الجيش الحي، وجرى اشتباك مسلح بين الجانبين، وقتل عماد عقل بعد إصابته بانفجار قذيفة إسرائيلية في وجهه. ويقول شاهد حضر دفنه: «وجدنا في جسمه 70 طلقة وعدة طعنات بالسكاكين».!!







Discussion about this post