قراءة نقدية لنصي : بريق الشيب
بقلم الأديبة القديرة والقارئة النهمة
عضو جمعية الشعر في إتحاد الكتاب العرب الأستاذة مرشدة جاويش
القراءة:
النص يحمل في طياته رحلة روح متعبة
لكنها ممتلئة بالأمل والصبر حيث يمتزج السفر الجغرافي بالرحلة النفسية الداخلية
لقد أبدع الشاعر في تصوير الشوق والمواجهة مع الصعاب
مستخدماً رمزية الطبيعة والريح والتلال لتجسيد صراعات الحياة الداخلية والخارجية
بأسلوبية تفيض بالصدق والتأمل والجمل القصيرة والمتقطعة منحت النص إيقاعاً يشبه نبض الرحلة
كما أن التركيز على الصبر والصداقة والانتصار بعد المشقة يعكس فلسفة إنسانية راقية
تدعو القارئ للتبصر والتمهل في مواجهة تحديات الحياة
النص لم يكن مجرد سرد لرحلة
لكنه أيضاً دعوة للتأمل في الذات وفي قيمة العلاقات الإنسانية والصبر في مسيرة الحياة مع كل جمالية الذات
نص عميق ابدعت سكبه
كل الود والتحايا
النص:
بريق الشيب
أَفردتُ جناحيَّ للريح تحملني
من نجد إلى نجد و ترحال
قَطفتُ زادًا على زادي
بكلّ حبٍّ قابلتُ
بنَزلِي و في كلِّ إنزال
واجهتُ الشوكَ في صدري
گالورد من الخُلانِ
قد كان لي مَثلٍ
أُرَدِدُه في كلّ الأزمان
تابع في السير و لا تقنط
من سيلٍ أو عَصفٍ
مهما صَعُبَ أو وَعُرَ
سَيَنْهَدُّ و ينقشعُ
گتَفَتُتِ التلال
بقطرات ندى الزمان
درسٌ لكلِّ إنسان
تَبَصَّرْ في الصداقاتِ
ولدتْ عميقةً
على أعقابِ الخلاف
فالصبرُ بعد الصبرِ ما بَرحَ
يُؤسس لظفرٍ بعد انتصار






