|
في مثل هذا اليوم من عام 1899 حصلت كوبا على استقلالها من الاستعمار الاسباني على يد القوات الأمريكية التي تدخلت تحت غطاء مساعدة الثوار الكوبيين في التحرر من الاستعمار الاسباني في الوقت الذي كانت الولايات المتحدة تسعى في الواقع إلى الإحلال محل الاستعمار الاسباني سواء في أمريكا اللاتينية أو في آسيا والمحيط الهادي.
وقد سميت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة واسبانية في نهاية القرن التاسع عشر باسم الحرب الأمريكية الاسبانية التي دارت في أمريكا اللاتينية والفلبين والتي انتهت بهزيمة ساحقة للاسبان فخسروا الفلبين وكوبا.
ولم يحتمل الكوبيون الاحتلال الأمريكي طويلا حيث ثاروا عليه سريعا وأجبروه على الرحيل عام 1902 خاصة وان الاحتلال الاسباني لكوبا قد بدأ مع عصر الكشوف الجغرافية في العالم الجديد حيث رفع الاسبان علمهم على الأراضي الكوبية في السابع عشر من أكتوبر عام 1492م.
وفي عام 1511 تحولت إلى مستعمرة اسبانية تابعة للتاج الاسباني في مدريد. ومع صعود نجم إنجلترا في عالم الاستعمار تمكنت القوات البريطانية من اقتناص كوبا من الاسبان في الثاني عشر من أغسطس عام 1762 وحتى يوليو عام 1763م.
وتمكن الاسبان من استردادها مرة أخرى حيث ظلت السيطرة الاسبانية عليها بين مد وجذر حتى نهاية القرن التاسع عشر. ولكن الكوبيين أعلنوا قيام جمهورية كوبا في العاشر من اكتوبر عام 1868 بعد ثورة ضد الاستعمار الاسباني. ولكن سرعان ما استرد الاسبان نفوذهم عليها حتى عام 1899م. ورغم استقلال كوبا الحديثة عن الاستعمار الأمريكي عام 1902 فإن العلاقة بين البلدين ظلت بين مد وجذر بسبب وجود كوبا في منطقة النفوذ الأمريكي التقليدي المعروفة باسم الفناء الخلفي للولايات المتحدة.
وبعد قيام الثورة الكوبية بقيادة فيديل كاسترو في نهاية خمسينيات القرن العشرين استقلت كوبا تماما لكن أمريكا فرضت عليها حصارا مازال قائما حتى اليوم.
|