🖌️📂الهويكا إنسان مكتفٍ بذاته
أكتب بروحي الأدبية، وبالخلفية النفسية التي أشتغل عليها دائما ودون ادّعاء امتلاك الحقيقة بل من موقع التجربة والوعي والكتابة بوصفها نجاة ومعرفة:
شخصية الهويكا: قاهر النرجسيين
قراءة نفسية بضميرٍ أدبي
لم أتعرف إلى “الهويكا” في كتب علم النفس أولا
بل التقيتها في التجربة…
في الخسارات التي علّمتني أن بعض المعارك لا تُربح بالهجوم
ولكن بالانسحاب النظيف ترفع الرايات عاليا
الهويكا ليست شخصية استعراضية ولا نمطا بطوليا كما تُسوّقه بعض الخطابات السطحية-هي حالة وعي يصل إليها الإنسان بعد أن يُستنزف كفاية
وبعد أن يفهم أن أقسى أشكال القوةهو أن تتوقف عن إعطاء من لا يستحق
فمن هو الهويكا؟
الهويكا هو الإنسان الذي:
**فهم ديناميكيات السيطرة النفسية
**اختبر التلاعب العاطفي
وخرج من التجربة دون أن يتحول إلى نسخة قاسية من جلاده
هو شخص لم يفقد حساسيته
لكنه استعاد حدوده…
في تجربتي الأدبية والنفسية
أدركت أن الهويكا لا يولد كذلك…بل يُصنع ببطء
من خيبات متكررة ومن أسئلة موجعة-ومن لحظة وعي حاسمة تقول:(لن أكون وقودا لأحد بعد الآن…)
لماذا يُسمّى قاهر النرجسيين؟
لأن النرجسي لا يُهزم بالصراخ،
ولا بالمواجهة المباشرة،
ولا بكشفه علنـا كما يظن البعض…النرجسي يُهزم حين:
**لا يجد ردّ فعل
**لا يجد تفسيرا مطوّلا
**لا يجد من يدور في فلكه
وهنا يظهر الهويكا.
الهويكا لا يفضح ولا ينتقم،
ولا يشرح نفسه أكثر مما ينبغي
هو ببساطة… لا يتفاعل…
وهذا أخطر ما يمكن أن يواجهه النرجسي—إنسانٌ لا يعكس صورته ولا يغذّي نرجسيته
ولا يمنحه مركز المسرح والأولوية على ركح الحياة
إنها اللامبالاة الواعية أي السلاح الذي لا يُرى ولكن مفعوله مضمون
من خلال اشتغالي على النصوص النفسية ذات البعد الإنساني لاحظت أن كثيرين يخلطون بين البرود والهويكا
والفرق شاسع
—الهويكا يشعر لكن لا يسمح لمشاعره أن تُستغل
—يحزن لكن لا يتوسّل الفهم
—يصمت لكن صمته قرار لا عجز.
إنها لامبالاة واعية
ليست إنكارا للألم، بل تحكما فيه.
الهويكا في العلاقات =>أخلاقي لا انتقامي
في العلاقات الإنسانية
الهويكا
**لا يُجرّب لعب الأدوار القذرة
**لا يبتز
**لا يُساوم
**لا يردّ الإساءة بإساءة
وحين ينسحب—ينسحب بكامل كرامته
كمن يقول في سرّه:
(لقد فهمت الدرس… وشكرا)
وهذا ما جعلني ككاتبة-أرى في الهويكا مادة إنسانية ثرية
وشخصية لا تُدهشك بانتصاراتها بل بنظافتها الداخلية
—الهويكا والكتابة
الكتابة بالنسبة لي كانت أحد المسارات التي قادتني إلى الهويكا.
حين تكتب تفهم
وحين تفهم تتوقف عن التورّط فيما يؤذيك
الهويكا لا يكتب للانتقام
ولا للتشهير بل للفهم والتحرر
أخـــلـــص
الهويكا لا يقهر النرجسي لأنه أقوى منه بل لأنه لم يعد محتاجـا له لم يعد محتاجا لاعترافه
ولا لاعتذاره ولا حتى لانكشافه
وهذا…أقصى درجات الانتصار…
فائزه بنمسعود
Québec 3/1/2026






