الحياة والتغيير الجذري
حكيم زغير الساعدي
ليس عيبًا على إنسان أن يراجع كل ما في حياته، ويعيد برمجة أسلوب حياته، ويعيد ترتيبها. فكلنا نتّبع في حياتنا منهجًا ليس صحيحًا، ونتصرف تصرفًا ليس في محله أو ليس صوابًا، وغير متوازن، وأحيانًا بدون قصد أو من دون انتباه إلى الخلل في جميع أمورنا الحياتية.
فيجب علينا في إعادة حساباتنا أن نركّز على الجانب السلبي ونعيد النظر في تصرفاته وطريقة عيشنا. فإذا لاحظنا أنه ليس إيجابيًا، تبادر فورًا لإصلاحه وتقويمه. كذلك الأمر الإيجابي، نحاول تحسينه، ورفع قيمته، وتطويره بالاتجاه الذي يكون أفضل وأكمل وأمثل.
إن إعادة برمجة حياتنا وإعادة حساباتنا ليس تدخلًا وسلبيًا في حياتنا؛ بل الإنسان بطبيعته يكون دائمًا يقع في الخطأ. ليس من الصحيح البقاء على الخطأ وتبريره والدفاع عنه، بل الأفضل معرفة المسبب ومحاولة إصلاحه وتقويمه.
فلا يحجل الإنسان من خطأه، بل الحجل هو البقاء على الخطأ والدفاع عنه وتبريره. فبالأخير، إن المصلحة تعود على الكل بالإيجابية، والكل يشعر بأنه على حال أفضل.






