قراءة نقدية في لوحة العالم الموازي للفنان أحمد السردار بقلم الناقدة سعيدة بركاتي

  1. قراءة نقدية في لوحة “العالم الموازي” للفنان أحمد السردار/ العراق

    بقلم الأستاذة سعيدة بركاتي/ تونس
    دراسة رمزية سريالية في البنية واللون والمعنى الوجودي
    #القراءة :
    تُُطرح العديد من الأسئلة العميقة و المحيرة قبل الغوص في تأملات اللوحة :
    إذا كان “العالم الموازي” في اللوحة عالماً نفسياً هشاً معلقاً بلا أرض ولا أفق ، فكيف يتمكن الإنسان من تحويل دمعته إلى حبل نجاة ؟ فهل العين في اللوحة عضو إبصار ام هي رمز للوعي الداخلي ؟ هل احتباسها داخل هذه البلورة دلالة على هشاشتها و عزلتها أم هو بعد نفسي معلق بين السماء و الهاوية ؟ و السؤال الجامع : ماهي أسرار هذا العالم الموازي بلوحة الفنان العراقي أحمد السردار ؟
    1_ تعريف “العالم الموازي في الفن التشكيلي”:
    فكرة “العالم الموازي” ليست عنواناً حكراً على فنان بعينه ، بل هي إشكالية فنية وفلسفية تبلورت بقوة في الفن السريالي والرمزي والتعبيري . حاول الفنانون عبرها تصوير : العوالم الداخلية ، الأحلام ، اللاوعي ، والانفصال بين الواقع المدرك والحقيقة النفسية الكامنة .
    في هذه اللوحة ، “العالم الموازي” هو البُعد النفسي الموازي للواقع الظاهر ، الذي يسكن أعماق الإنسان . إنه عالم هشّ شفاف ، معلّق بين السماء والهاوية ، لا يستند إلى أرض ثابتة ولا يمتد إلى أفق واضح . إنه الحيز الذي تتعايش فيه الذكريات والدموع المكبوتة والانقسامات الداخلية ورغبة النجاة . وعليه ، فإن اللوحة لا تكتفي بعرض مشهد بصري ، بل تبني عالماً فلسفياً مشحوناً بالأسئلة الجوهرية حول الإنسان والألم والانعكاس الداخلي والانقسام بين الواقع والباطن .
    2_ التأملات البصرية العامة :
    في مركز العمل تظهر العين داخل بلورة شفافة وهي تبكي . لكن الفنان لا يترك الدموع تنحدر عبثاً ؛ بل يحوّل إحداها إلى حبل مائي يتسلق عليه إنسان صغير الحجم . كأنه يحول الألم إلى وسيلة نجاة .
    المشهد برمته يبدو معلقاً بين السماء والهاوية ؛ لا أرض ثابتة تحمله ، ولا أفق واضح يؤطره ، مما يمنح المتلقي إحساساً بالقلق الوجودي والانفصال عن الواقع المألوف .
    3_ تحليل الرموز والعناصر :
    العين : أبرز عنصر في اللوحة و أعتبرها مركز الوعي و الألم في نفس الوقت :
    العين ليست عضواً بصرياً فحسب ، بل هي رمز للوعي الداخلي ، والروح المراقبة ، والحقيقة المكبوتة ، والذاكرة العاطفية . احتباسها داخل ” بلورة أو فقاعة او غشاء شفاف ” يدل على عزلة هذا الوعي وهشاشته واحتصاره داخل عالم خاص لا يخضع لقوانين الخارج . أما الدموع المتدفقة منها فتشير إلى الألم المتراكم والتطهير الداخلي والانكسار النفسي الذي لا يحتمل الاحتواء . وتحوّل الدموع إلى ماء غزير يحمل دلالة أن الحزن الفردي قد تجاوز حدود الذات ليصبح حالة وجودية كونية .
    ” البلورة ” رمز محوري يجمع بين معنيين متناقضين : الحماية بوصفها غلافاً يحفظ الداخل من الخارج ، والهشاشة إذ يمكن أن تنفجر في أية لحظة ؛ وعليه ، فإن “العالم الموازي” ليس عالماً مستقراً ، بل واقعاً نفسياً هشّاً يعيش في باطن الإنسان . فالانعكاس اللامع على سطحها يضفي عليها طابعاً حلمياً ، فتبدو كذكرى أو حلم أو بُعد نفسي منفصل عن العالم الحقيقي .
    اليد الممتدة : الاستقبال والعجز
    اليد المفتوحة أسفل العين تحمل دلالات متعددة : طلب النجاة ، واستقبال الألم ، ومحاولة الإمساك بالمشاعر ، و هي في وضع التوسل . غير أن الماء يتسرب من بين أصابعها ، مما يدل على عجز الإنسان عن احتواء حزنه وفشله في السيطرة على ما يدور في داخله . تبدو اليد عنصراً إنسانياً صرفاً وسط العناصر السريالية ، فتغدو آخر صلة تربط المشهد بالواقع .
    الشق الأسود العمودي : كأنه البوابة بين العالمين :
    الخط الأسود الذي يشق اللوحة عمودياً يشبه صدعاً كونياً أو فجوة نفسية أو ممراً بين عالمين . وجود عيون داخل فقاعات صغيرة على امتداد هذا الشق يوحي بتعدد نسخ الذات وتشظيها ، أو بوجود عوالم متوازية مفعمة بالمراقبة والذكريات . قد يرمز كذلك إلى الانقسام النفسي وتفتت الذات ، فلم تعد واحدة موحدة بل صارت موزعة بين احتمالات ونسخ مختلفة .
    الخلفية المتشققة : عالم منهار :
    الأرض المتآكلة أسفل اللوحة تعكس الخراب وهشاشة الواقع وفقدان الاستقرار . وكأن العالم الخارجي يتداعى بينما العالم الداخلي يغرق بالمشاعر . وتبرز هنا مفارقة بالغة : الخارج جاف متصدع ، والداخل غارق بالماء والدموع .
    الإنسان المتسلق : المقاومة عبر المعاناة
    صِغَر حجم الإنسان مقارنة بالعين و البلورة والفضاء المحيط يوحي بهشاشته وضآلته أمام الوجود ، وغرقه في قوى نفسية تفوقه . غير أنه رغم ذلك يصعد ولا يسقط . وهذه الحركة الصاعدة ذات دلالة جوهرية : إذ تعني المقاومة والبحث عن المعنى ومحاولة تجاوز الانهيار . واللافت أن الإنسان لا يتسلق حبلاً عادياً ، بل يتسلق دمعة ؛ أي أنه يرتقي عبر المعاناة ذاتها .
    الدمعة كطريق للخلاص
    من أعمق الرموز في اللوحة : فالدمعة عادة ترمز إلى الحزن والضعف والانكسار ” طعمها مالح حدود المرارة ” ، لكن الفنان يقلب الدلالة التقليدية ويجعلها سلماً روحياً وطريق عبور وحبل نجاة . وكأن الرسالة تقول : الإنسان لا ينجو رغم ألمه ، بل ينجو من خلاله . وهنا تتحول المعاناة من حالة سلبية إلى قوة تطهيرية ، فالدموع ” ماء” و الماء رمز الطهر .
    يحيلنا هذا المشهد إلى سؤال : ما هي العلاقة بين العين والمتسلق ؟
    العين ليست عين شخص يبكي فحسب ، بل تبدو كعين الكون أو عين الذات العليا أو عين الوعي الداخلي . أما الإنسان المتسلق فهو الذات البشرية الصغيرة ، والإنسان التائه ، والروح الباحثة عن الخلاص … فيصبح المشهد أشبه بعلاقة بين الوعي والألم ، والروح والجسد ، والإنسان وحقيقته الداخلية . فالإنسان يصعد نحو العين ، أي نحو الحقيقة والإدراك والمصالحة مع الذات .
    دلالة الاتجاه العمودي
    الحركة العمودية بالغة الأهمية في اللوحة و تعتبر الحركة المركزية فيها : الشق الأسود يمتد عمودياً ، و ” الفقاعات ” موزعة عمودياً ، والدمعة/الحبل تنزل عمودياً ، والإنسان يتحرك عكس اتجاه السقوط . هذه البنية العمودية ترمز إلى الصراع بين السقوط والارتقاء ، واليأس والأمل ، والجاذبية الروحية والجاذبية الأرضية . فالدمعة تهبط بفعل الحزن ، لكن الإنسان يصعد عليها بفعل الإرادة ، وهو تناقض بصري وفلسفي بالغ الذكاء من الرسام .
    4_ دلالات الألوان :
    الأزرق: اللون المسيطر
    يحتل الأزرق أغلب مساحة اللوحة فيكون الحامل النفسي الأساسي للعمل . دلالاته : الحزن والاغتراب إذ يعكس الوحدة والحزن الداخلي والانعزال النفسي ؛ والعمق الروحي إذ تمنح السماء والماء و ” الفقاعات ” الزرقاء إحساساً بالعالم الباطني واللاوعي ؛ والبرودة العاطفية إذ يبدو العالم بارداً صامتاً وكأن الحزن بلغ مرحلة التأمل الصامت . في ضوء رمز المتسلق ، لم يعد الأزرق لون الحزن فحسب ، بل أصبح فضاءً روحياً وعمقاً نفسياً وبحراً من الوعي ، فالإنسان يتسلق داخل عالم أزرق كأنه يعبر اللاوعي أو الذاكرة .
    الأسود
    الشق الأسود في منتصف اللوحة عنصر محوري . دلالاته : المجهول والعدم والفراغ الوجودي والبوابة بين العالمين . الأسود هنا ليس ظلاً ، بل مساحة تهدد بابتلاع كل شيء . ووجود العيون داخل هذا السواد يوحي بأن الذات تراقب نفسها من داخل الظلام . في ضوء رمز المتسلق ، لم يعد الأسود فراغاً فحسب ، بل بعداً مجهولاً أو فجوة وجودية يحاول الإنسان تجاوزها عبر هذا الصعود المؤلم .
    الأحمر
    إضافة إلى الوشاح ، يحمل الأحمر معاني الإرادة والتوتر والشغف والجرح . إنه اللون الوحيد الذي يقاوم هيمنة الأزرق ، فيبدو كمقاومة الحياة للذوبان في الحزن . كغطاء أحمر قرب العين يكتسب بعداً جديداً : فهو رمز للحياة والرغبة والنبض الإنساني . وكأن الألم البارد “الأزرق” لا يزال يحتوي في داخله جذوة حياة “الأحمر” . ولعل المتسلق مدفوع بهذا الأمل الخفي .
    فيمنح اللوحة ملمساً بشرياً شرقياً أو إنسانياً حميمياً ، فيبدو كأثر إنسان حقيقي داخل عالم ميتافيزيقي .
    الأبيض والشفافية
    اللمعان الأبيض على العيون والماء له دلالات روحية : النقاء والهشاشة والحلم والحقيقة المجردة . كما يمنح العناصر طابعاً غير واقعي ، وكأنها تنتمي إلى عالم بين الوجود والخيال .
    البني والأرضي
    تظهر في أسفل اللوحة ألوان ترابية متشققة دلالتها الخراب والجفاف وسقوط العالم الواقعي . وتظهر هنا مفارقة مهمة : العالم السفلي جاف متصدع ، بينما العالم النفسي مليء بالماء والدموع ، وكأن الداخل أكثر حياة من الخارج رغم ألمه .
    الألوان العامة للوحة :
    بنى الفنان أحمد السردار اللوحة على صراع بين لونين نفسيين : الأزرق بوصفه رمز الحزن والعمق والعزلة ، والأحمر بوصفه رمز الحياة والجرح والمقاومة ، وبينهما الأسود بوصفه الهاوية أو المسافة بين العالمين . وعليه ، فإن الألوان لا تعمل جمالياً فحسب ، بل تبني المعنى النفسي والفلسفي الكامل للعمل .
    يولد الآن السؤال عن البعد الوجودي للوحة :
    تطرح اللوحة فكرة فلسفية عميقة : هل يمكن للألم أن يكون طريقاً إلى الوعي ؟ يبدو أن الفنان يريد قَولَ : إن الإنسان لا يصل إلى ذاته الحقيقية إلا عبر الانكسار ، وأن الدموع ليست علامة ضعف بل بداية التحول . لذلك لا ينتمي المشهد إلى الحزن الخالص ، بل إلى الرجاء المولود من المعاناة .
    ++ رأيي الشخصي كفنانة تشكيلية و ناقدة :
    مع ظهور الإنسان المتسلق ، تتحول “العالم الموازي” من لوحة عن الحزن والانقسام النفسي إلى لوحة عن الصعود الداخلي ومقاومة الانهيار والتحول الروحي عبر الألم . الدمعة هنا ليست نهاية ، بل بداية طريق . والإنسان الصغير المتشبث بالحبل المائي يصبح رمزاً للإنسانية جمعاء : ضعيفة مهددة بالسقوط ، لكنها تواصل التسلق نحو الضوء الكامن داخل العين/ الوعي .
    ولهذا تبدو اللوحة في جوهرها رسالة تقول : أكثر الطرق إيلاماً قد تكون الطريق الوحيدة نحو النجاة ، والوشاح الأحمر فوق العين يمثل بقايا الحياة داخل الألم ، والذات التي تحاول حماية وعيها من الانكسار . أما ألوان اللوحة جميعها فتخلق عالماً قائماً على التوتر بين الحزن والأمل ، والانهيار والمقاومة ، والسقوط والصعود . ولهذا تبدو اللوحة وكأنها تصور رحلة الإنسان داخل عالمه النفسي الموازي ؛ عالم تغمره الدموع ، لكن ما يزال فيه خيط أحمر من الحياة يمنع الروح من الاستسلام الكامل .
    بعد قراءة تفاصيل اللوحة و التي كانت فيها الإضائة الفنية عالية ، إذ انعدمت فيها الظلال ، فكان الضوء مسلط فوقها ، و هذه عبقرية فنان يُتقن ” لعبة ” الألوان ، حتى يكون الموضوع بارزا ، سأعرج قليلا على العالم الموازي في تاريخ الفن :
    سياق “العالم الموازي” في تاريخ الفن
    فكرة “العالم الموازي” بصرياً وفلسفياً اشتغل عليها كبار الفنانين :
    _ سلفادور دالي : أشهر من جسد العوالم الموازية السريالية . لوحاته مليئة بالأجسام الذائبة والفضاءات الحلمية وتشوه الزمن والانقسام بين الواقع واللاوعي . من أشهر أعماله ” إصرار الذاكرة ” حيث تتحول الساعات إلى كائنات ذائبة ، وكأن الزمن نفسه يعيش في عالم آخر . كان دالي يرسم ” الواقع الذي يراه العقل الباطن “.
    _ رينيه ماغريت : اشتغل على فكرة الواقع المخادع والوجود المزدوج . من رموزه : الأبواب والمرايا والسماء داخل الغرف والوجوه المخفية . لوحاته تجعل المشاهد يشعر أن خلف الواقع الظاهر يوجد عالم آخر غير مرئي .
    _ جورجيو دي كيريكو : من أوائل من رسموا المدن الحلمية الصامتة . أعماله تحتوي على فراغات غريبة وظلال طويلة وتماثيل بلا روح وأماكن تبدو خارج الزمن . لوحاته تشبه عالماً موازياً مليئاً بالغموض والقلق الوجودي .
    _ فريدا كالو : رغم أنها ليست سريالية بالمعنى التقليدي ، إلا أنها رسمت عالم الألم الداخلي والانقسام النفسي والهوية المزدوجة . مثال : لوحتها “الفريدتان” تصور نسختين من الذات ، وكأن الإنسان يعيش عالمين متوازيين داخله .
    _ ماكس إرنست : اعتمد على الكائنات الغريبة والأحلام والتحولات غير المنطقية . أعماله تبدو كعوالم خارجة عن قوانين الطبيعة .
    ++ أما عربيا :
    ظهرت فكرة “العالم الموازي” عند عدد من الفنانين العرب الذين اشتغلوا على الرمزية والحلم والانكسار النفسي ، منهم : ضياء العزاوي ، وآدم حنين ، وعبد الهادي الجزار ، وبعض فناني السريالية المصرية . وخصوصاً عبد الهادي الجزار الذي مزج الواقع الشعبي بالماورائيات والرموز النفسية .
    فيتضح جليا مما تقدم ان لوحتنا “العالم الموازي” للرسام العراقي أحمد السردار تتقاطع بصرياً وفلسفياً مع سريالية دالي ورمزية ريدون والبعد النفسي لفريدا كالو ، لكنها تتميز بإضافة إنسانية خاصة : الدمعة التي تتحول إلى حبل ، والإنسان المتسلق ، والعين الحية داخل البلورة . وهذا يمنحها طابعاً روحياً وتأملياً أعمق من السريالية الكلاسيكية .
    بقلمي سعيدة بركاتي/ تونس
    #المراجع :
    https://www.alaraby.co.uk/culture/%D9%85%D9%86-%D8%AD%D8%A8%D9%8A%D8%A8%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AE%D8%B1-%D8%AA%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%8A
    https://www.alhadathcenter.net/index.php/views/24766-2018-05-25-01-09-33
    https://translate.google.com/translate?u=https://www.quora.com/What-is-a-parallel-perspective-in-art&hl=ar&sl=en&tl=ar&client=sge
    https://mawdoo3.com/%D9%85%D8%A7_%D9%87%D9%88_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D8%9F
    https://ketabonline.com/ar/books/316/read?part=1&page=509&index=3995148

    **Surrealism and Symbolism: Decoding the Hidden Meanings**


    https://en-wikipedia-org.translate.goog/wiki/Surrealism?_x_tr_sl=en&_x_tr_tl=ar&_x_tr_hl=ar&_x_tr_pto=sge
    https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%84%D9%8A
    https://www.aljazeera.net/blogs/2016/9/2/%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%AF%D8%BA%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D9%85
    https://alyamamahonline.com/2674
    https://www.goodreads.com/book/show/14246037-black
    https://diffah.alaraby.co.uk/diffah/arts/2020/9/28/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A7-%D9%85%D9%82%D8%AF%D8%B3%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%B1
    https://www.salvador-dali.org/en/artwork/catalogue-raisonne-paintings/obra/310/the-persistence-of-memory
    https://www.google.com/search?gs_ssp=eJzj4tTP1TcwNM02MDFg9JK8sfxmy42NNzYD6dYbKxVuNt7YeLPrxvobywFGgBSS&q=%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%A9+%D9%81%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7&oq=%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%A9+&gs_lcrp=EgZjaHJvbWUqBwgBEC4YgAQyBggAEEUYOTIHCAEQLhiABDIHCAIQABiABDIHCAMQABiABDIHCAQQABiABDIHCAUQLhiABDIHCAYQLhiABDIHCAcQLhiABDIHCAgQABiABDIHCAkQLhiABDIHCAoQABiABDIHCAsQABiABDIHCAwQABiABDIHCA0QABiABNIBCDYzNjhqMGo5qAIOsAIB8QXEZwRC8aRa7Q&client=ms-android-samsung-rvo1&sourceid=chrome-mobile&ie=UTF-8#ebo=0
    https://www.al-watan.com/article/72888/CULTURE/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%AC%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7
    https://maimana-art-magazine.farhatartmuseum.org/2021/06/25/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84/