
نسختك القديمة فاحذر منها|رزان بنت هلال البريكية
كاتبة |عُمانية.
كثيرًا ما نرى الناس في حياتنا بشخصيات مختلفة، منهم من يكون من الأسوأ للأفضل ومنهم عكس ذلك….. منهم من ترى أن الظروف تقوده، وبعضهم القيود تجرهم نحو ما هم عليه، لا تجعل كلام الآخرين يؤثر عليك.
ولا تظن بأنهم هم على الصواب وأنت على خطأ،، امشِ على ما أنت تعلمته ودرسته، لا تشعر بأنك غير مرغوب في الحياة إن لم تتخذ كلمتهم درسًا لك، وإنما اذهب على هواك وعلى ما تريده أنت، وليس على ما يريده غيرك أو (شريك حياتك) بمعنى آخر.
البعض منا يشعر بأن ما يُطلب منه من محبة مثل القيام بأي فعل إلزامي، وأنت تكون غير قابل به، ولكن ظنًا منك بأن هذا الشخص يحبك، لذلك طلب منك ذلك، وبعدها ماذا ترى منه!! غير الذل والإهانة، إياك وأن تجعل نفسك بهذا المكان أو بهذا الموقف!
اصحَ وأفق مما أنت به في وقتك الحالي!! التخلي عن نسختك القديمة تعني أن تُنهي حياتك، وتبدي حياة أخرى مبنية على كلام الآخرين وأوامرهم،، هل تعلم بأنك لو اتخذت هذا الطريق! ستنهدم حياتك، لأنك لم تحقق رغبتك! بل حققت رغبتهم، بما هم يريدونه منك وهو ما يحقق لهم أمانيهم وأحلامهم.
لا تجعلهم يقودونك كبهيمة لا تعي ولا تعرف معنى الطريق! اتخذ قرارك ووجّه بوصلتك نحو ما تريده أنت، لأن حياتك لا تستقيم بناءً على رغبات أشخاص آخرين خلقتهم الحياة لنا وكانوا من حولنا! يعلمون بأن ذلك يرضيهم ولا يرضينا، ولكن لأنه يتماشى مع ما عاشوا لأجله، ومن ثم يطبقونه على من هم في حياتهم، لا تهدم السنون الطويلة على قرارات تم اتخاذها بناءً على محيطهم، لا تفسد ما خلقته لنفسك وما صنعته.
لا تمشِ في النار بناءً على ما يطلبونه منك، ولا تلطخ يدك بالدماء لأجلهم، كُن أنت مثل ما أنت ولا تتغير ولا تذهب على طاعتهم، عِش الحياة لأجلك وليس لأجلهم، حقق واسْعَ وجازف نحو ما تريد إليه،، الأهم من ذلك أن تبقى مثل ما أنت عليه، لا تغرك الأثقال ولا تغنيك المحبة ومن ثم تجلب لك من القساوة والأحزان والصدمات.
صحيح بما يقال بأن الظروف والصعاب تخلق الأبطال، تخلق من هم واجهوا صعاب الحياة وتحملوا قساوتها، ومن ثم صاروا أبطال القصة لهذا اليوم، فالظروف تخلقك.. لا تهدمك، تجعلك أقوى مما كنت عليه في السابق، بسبب ما تعرضت له من صفعات في حياتك.
للتواصل مع الكاتبة :
[email protected]







