ثمة قاسم مشترك بين روايتي الأرض لعبد الرحمن الشرقاوي وفيلم الفهد لحيدر حيدر|محمد فرحة

كاتب وصحفي |سوري
في رواية الأرض للروائي عبد الرحمن الشرقاوي التي تحوَّلت إلى فيلمٍ سينمائي بطولة الراحل محمود المليجي وعزت العلايلي وتوفيق الدقن وصلاح السعدني ونجوى ابراهيم وإخراج أبو السينما الواقعية يوسف شاهين .
تدور أحداث الفيلم في قرية تسمى / رمله الانجب / حيث يفاجئ الفلاحون بقرار الجهات الحكومية المختصة بتقليل نوبات الري كي تذهب المياه لري أراضي الاقطاعي وتعطيش أراضي المزارعين ..
وللاسف يجد الأقطاعي / محمود بيه/ من يقف لجانبه ويبرر هذه الخطوة مستفيداً من عطاياه ، ويأتي مشهد البقرة التي سقطت في بئر الساقية، ليتكاتف أهالي القرية جميعاً لإخراحها ونسيانهم الخلاف مع الإقطاعي، ليكتشفوا أن صراعهم الحقيقي يتمحور برمته مع قوى الأقطاع والمتعاونين معه.
أما في رواية السوري حيدر حيدر / في فيلم الفهد / والتي تدور احداثه في قرية سيغاتا بريف مصياف ، بطولة الراحل أديب قدورة الذي تمرد على الإقطاعي ، وراح يشن عليه الحرب ويحاول ان يجند سكان القرية ليثوروا ضد الإقطاعي.
الفيلم يوضح بشكل قاطع بأن الثورة الفردية لاتحل مشكلة ،وكما وجد اقطاعي فيلم / الأرض / وجد اقطاعي فيلم / الفهد / من يسوِّق له ويقف إلى جانبه ، لدرجة أن خال بطل فيلم الفهد اديب قدورة ، هو من أوقع أبن اخته في قبضة الإقطاعي يوم دعاه لتناول الغداء في بيته بالإتفاق مع الإقطاعي ليأتي ويلقي القبض عليه.
لكن ما أن سمع أصوات تحاصر البيت حتى انقض على خاله وهو يصرخ: خنتني ياخالي ويضع قبضة يديه في رقبته ،حتى الموت في حين سيق بطل الفيلم اديب قدورة الى المشنقه..
ياحلاوة تلك الأفلام والروايات ، أين منها روايات وأفلام اليوم ..؟
،