
وحدثني المساء | نعيمة السعدية
كاتبة |سلطنة عُمان
في عمق الهدوء،
ترتدي الأرواح حلّتها.
يُرخي المساء سكونه،
فتعلو همساتنا
حتّى تبتلع صوت النّسيم.
تتوارى الأصوات،
ولا يبقى على حافّة الوجود
إلّا صدى الشّعور،
يعلو… ويسكن في الأعماق،
معلنًا سرًّا لا يعيه
إلّا مَن سكن فيه.
الوقت هنا يمرّ كلمح البرق،
وقلبي يخطو خطوةً خطوة،
نحو وشوشةٍ تصالح الزّمن،
ويترك اللّحظات
في أحضان نبضٍ لا يهدأ،
وحضور يختصر كلّ الشّغف.
هنا أخلع وزني على حافّة القمر،
وأستمدّ سكينتي من أفئدتكم،
ولا أعرف إلّا الاستقرار.
من فيض ودّكم ترتوي الرّوح،
ويضيء حبّكم في أعماقي
كلّما اتّسع المساء.







