الانتظام وتداخل الأزمنة في اعمال الأمين السعيدي الروائية | أيمان غربال

 

تتميز أعمال الروائي التونسي الأمين السعيدي بإعطباطية الازمنة وهي سمة حديثة في الرواية تخرج بالعمل السردي من القص والحكي الى التأمل والتفكير وبالتالي دفع القارئ الى المشاركة في الاحداث واعادة بناء الخط الزمني.
تميزت رواية:”أحبها بلا ذاكرة” للروائي الأمين السعيدي بهذه التقنية فشخصية” عدنان” وشخصية “سارة المعلمة” ارتبطت بهما الاحداث المتقاطعة مع الزمن اعتمادا على التذكر فعدنان السياسي المناضل، المعارض للسلطة في تونس يتذكر في الإزمات حبيبته سارة التي توفيت منذ عقود وقد تكهنت لعدنان بمستقبل فكري وفلسفي لصالح الانسان في العالم…
كذلك رواية” مدينة النساء” للأمين السعيدي، تضمنت اعتباطية في الاحداث التي مثلتها شخصية” زهور” وشخصية ” صفوان” وشخصية ” فاطمة”…
حيث ينتقل السرد بين ازمنة ثلاث الحاضر والماضي و المستقبل اين يجعل الروائي من الوقائع ادلة لرصد المستقبل واستشراف ما سيكون مع الانسانية في العالم.
في رواية” مواسم الريح” ايضا تتراوح الاحداث بين ازمنة غير منتظمة تخدم القضايا المطروحة فتحرض على التفكير والاستنباط…
كل روايات الأمين السعيدي: “ضجيج العميان” و” المنفى الأخير” و “ظل الشوك” و” مدينة النساء” و” أحبها بلا ذاكرة” و” مواسم الريح” تجاوزة البنية الكلاسكية في سرد الاحداث فجعلت من الزمن فلسفة عميقة للبحث في اعماق الذات البشرية وتشغيل العقل لذلك ترجمت كل اعماله الروائية الى لغات عديدة واختاره المركز العربي للتربية الوالدية” افضل واهم شخصية تونسية لسنة2025″
ولد الروائي التونسي الأمين السعيدي بمحافظة سيدي بوزيد بالوسط التونسي يوم10ماي1983 وانتقل مع عائلته الى تونس العاصمة منذ كان عمره14 سنة وقد درس الاستاذية في اللغة والأدب العربية والماجستار في الحضارة بكلية الاداب والعلوم الإنسانية بالقيروان وهو الان استاذ عربية بالمعاد التونسية.