في مثل هذا اليوم 22 ديسمبر1990م..
الاستقلال النهائي لجزر مارشال وولايات ميكرونيسيا المتحدة بعد انتهاء الوصاية.
جزر مارشال (بالمارشالية: M̧ajeļ) ورسميًا جمهورية جزر مارشال (بالمارشالية: Aolepān Aorōkin M̧ajeļ)، (بالإنجليزية: Republic of the Marshall Islands) هي دولة جزر في المحيط الهادئ الغربي. تقع شمالي كيريباس وناورو، شرقي ميكرونيزيا وجنوبي جزيرة ويك التابعة للولايات المتحدة الأمريكية.
خضعت جزر مارشال في الماضي لإدارة الولايات المتحدة كجزء من منطقة تحت الوصاية للأمم المتحدة لمدة أربع عقود وحصلت على الاستقلال في سنة 1986.
مساعدة حكومة الولايات المتحدة هي دعامة اقتصاد هذه الدولة الصغيرة جدا. الإنتاج زراعيّ، مصدر الدخل الرئيس معتمد على مزارع صغيرة؛ أكثر المحاصيل التجاريّة مهمّة هي جوز الهند وشجرة الخبز. صناعة محدودة معالجة تونة، ولبّ جوز الهند المجفّف. السياحّة، تعتبر الآن مصدر عملة أجنبية صغير يوظّف أقلّ من 10% قوّة الشغل، وقد أضاف الأمل لمستقبل أفضل دخلاً. تملك الجزر بضع مواردَ طبيعيّة ضئيلة، وتتجاوز الواردات الصادرات. ستزوّد الولايات المتحدة ملايين الدولارات سنوياً إلى جزر المارشال حتى سنة 2023 لاحتضانها أهم القواعد العسكرية الأمريكية في المحيط الهادئ، كما كانت مركزاً للتجارب النووية.
سكنت جزر مارشال بالأصل من قبل البولينيزيون في الألفية الثالثة ق م. لا يُعرف سوى القليل عن التاريخ المبكر للجزر. سافر السكان القدماء المارشاليون بالقوارب باستعمال عصي التخطيط التقليدية.
وصول الأوربيين
كان أول من وصل لتللك الجزر من الأورببيين هو المستكشف الإسباني ألونسو دي سالازار وكان ذلك في عام 1526، وصلها ألونسو على متن السفينة «سانتا ماريا دي لا فيكتوريا» السفينة الوحيدة الباقية من اسطول حملة دي لوازيا الأستكشافية. في 21 أغسطس، رأى المستكشف في 14°N جزيرة أسموها «سان بارتولوم».
في يوم 21 سبتمبر 1529 قاد ألفارو دي سافيدرا السفينة الإسبانية «فلوريدا»، في محاولته الثانية لعبور المحيط الهادئ من جزر الملوك. وقد وقف قبالة مجموعة من الجزر حيث القى مجموعة من سكانها الحجارة على سفينته. وقد سمى هذه الجزيرة باسم «لوس بينتادوس» قد تكون الآن أوجيلانغ. في 1 أكتوبر، وجد مجموعة أخرى من الجزر حيث ذهب إلى الشاطئ لمدة ثمانية أيام وتبادل الهدايا مع المواطنين وأخذ المياه. وهذه الجزر هي «لوس جاردينيس» قد تكون إنيويتوك أو جزيرة بيكيني.
في 9 يناير اكتشفت السفينة الإسبانية «سان بيدرو» وسفينتين اخريين في حملة بقيادة ميغيل لوبيز دي ليجازبي جزيرة باتجاه 10 درجات شمالاً حيث ذهبوا إلى الشاطئ وتبادلوا البضائع مع السكان وأطلقوا عليها اسم «لوس باربودوس» (قد تكون جزيرة ميجيت). في 10 يناير، شاهدوا جزيرة أخرى أطلقوا عليها اسم «بلاسيرس» (قد تكون جزيرة ايلوك)، بعد 10 فراسخ شاهدوا جزيرة أخرى أطلقوا عليها «باياريس» (قد تكون جزيرة جيمو). في 12 يناير، شاهدوا جزيرة أخرى باتجاه 10 درجات شمالا وأسموها «كوراليس» (قد تكون جزيرة وثو). في 15 يناير، شاهدوا جزيرة أخرى منخفضة باتجاه 10 درجات شمالا (قد تكون جزيرة أوجيلانغ) حيث قاموا بوصف جيد للشعب في«باربودوس» وبعد ذلك زارت عدة سفن مثل «سان جيرونيمو»، «لوس رييس» و«تودوس لوس سانتوس» الجزر في سنوات مختلفة.
جاء القبطان جون مارشال تشارلز مع توماس جيلبرت إلى الجزر في 1788. عام 1820 سميت الجزر بعد أول خريطة بالروسية (كروسينستيرن) وبالفرنسية (دوبيرري) وفي وقت لاحق أصبحت الخرائط بالإنجليزية. ومع ذلك، زعموا أنها كانت تحت السيادة الإسبانية كجزء من جزر الهند الشرقية الإسبانية. وفي عام 1874 تم الاعتراف بالسيادة الإسبانية من قبل المجتمع الدولي. وقد تم بيعها لألمانيا في عام 1884 بوساطة بابوية.
استقرت الشركة التجارية الألمانية في الجزر في عام 1885. أصبحت جزءاً من محمية غينيا الجديدة الألمانية بعد عدة سنوات.
الحرب العالمية الأولى
يزوار جزر مارشال تجار وصيادين من اليابان من وقت لآخر وهي ما زالت تحت سيطرة الإمبراطورية الألمانية، وحتى قبل ذلك، بالرغم من الاتصال الغير نظامي مع سكان الجزيرة وبعد إصلاح ميجي تبنت الحكومة اليابانية سياسة تحويل اليابان إلى قوة عظمى اقتصادية وعسكرية في شرق آسيا.
خلال الحرب العالمية الأولى عام 1914 انضمت اليابان لقوى الوفاق، ووجدت أنه من الممكن احتلال المستعمرات الألمانية في الصين وميكرونيزيا. في 29 سبتمبر 1914 احتلت القوات اليابانية جزيرة إنيويتوك، وفي 30 سبتمبر 1914 على جزيرة جالويت المركز الإداري لجزر مارشال. وبعد الحرب في 28 يونيو 1919، تخلت ألمانيا عن جميع ممتلكاتها في المحيط الهادئ، بما في ذلك جزر مارشال. في 17 ديسمبر 1920، وافق مجلس عصبة الأمم على تفويض اليابان للاستيلاء على جميع المستعمرات الألمانية السابقة في المحيط الهادي الواقعة شمال خط الاستواء. وبقت جالويت المركز الإداري لجزر مارشال.
كانت اليابان على عكس الإمبراطورية الألمانية، التي كانت المصالح الاقتصادية في المقام الأول في ميكرونيزيا. على الرغم من صغر مساحتها وقلة الموارد، فإن انهماك الأراضي من اليابانيين إلى حد ما خفف من حدة مشاكل اليابان لزيادة عدد السكان وقلل مساحة الأراضي المتاحة للإيواء. خلال سنوات من الحكم الاستعماري، نقلت اليابان أكثر من 1000 ياباني لجزر مارشال على الرغم أنهم فاق عددهم عدد السكان الأصليين كما فعلوا في جزر ماريانا وبالاو.
عينت الإدارة اليابانية الموسعة القادة المحليين التي أضعفت سلطة الزعماء المحليين التقليديين. كما أن اليابان قد حاولت تغيير التنظيم الاجتماعي في الجزر من النظام الأمي إلى النظام الأبوي اليابانية، لكنها فشلت، علاوة على ذلك، في الثلاثينات، أعلنت الحكومة اليابانية عن ملكية ثلث جميع الأراضي التي يتعدى ارتفاعها منسوب المياه في الأرخبيل، قبل أن تمنع التجار الأجانب، تم السماح لأنشطة المبشرين الكاثوليكية والبروتستانتية. تلقى السكان الأصليون التعليم في المدارس اليابانية ودرسوا اللغة اليابانية والثقافة اليابانية. ولم تكن هذه السياسة الاستراتيجية للحكومة في جزر مارشال فقط، بل على جميع الأراضي الأخرى المفوضة في ميكرونيزيا. في 27 مارس 1933، غادرت اليابان عصبة الأمم، لكنها على الرغم من ذلك استمرت بإدارة الجزر في المنطقة وفي أواخر الثلاثينات، وبدأت في بناء قواعد جوية على عدة جزر مرجانية. وكانت جزر مارشال أهم مكان جغرافي، لكونها أقصى نقطة شرقية في حلقة الدفاع الياباني في بداية الحرب العالمية الثانية.
الحرب العالمية الثانية
في الأشهر التي سبقت الهجوم على بيرل هاربر، كانت جزيرة كواجالين المرجانية المركز الإداري لأسطول خدمة القوات اليابانية السادس التي كانت مهمتها الدفاع عن جزر مارشال.
في الحرب العالمية الثانية، في عام 1944 غزت الولايات المتحدة واحتلت الجزر خلال الحملة على جزر جيلبرت ومارشال، دمرت أو عزلت الحاميات اليابانية. وأضيفت أرخبيل لإقليم الوصاية الاميركية لجزر المحيط الهادئ، مع عدة جزر أخرى في البحر الجنوبي.
تسببت المعارك في جزر مارشال ضررا لا يمكن إصلاحه لا سيما على القواعد اليابانية. وعانى سكان هذه الجزر من نقص الغذاء وإصابات مختلفة خلال القصف الأمريكي.
بدأت الهجمات الأمريكية في منتصف عام 1943، وتسببت في الموت جوعُا لنصف الحامية اليابانية المكونة من 5100 شخص في جزيرة ميلى المرجانية بحلول أغسطس 1945. في شهر واحد فقط في عام 1944 احتل الأمريكيين كل من جزيرة كواجالين المرجانية، ماجورو وإنيويتوك، وفي في الشهرين التاليين بقية جزر مارشال باستثناء كل من ووتجي، ميلى، مالويلاب وجالويت.
التجارب النووية بعد الحرب العالمية الثانية
سحابة الفطر لأكبر اختبار نووي أجرته الولايات المتحدة من أي وقت مضى (قلعة برافو).
بدأت التجارب النووية في عام 1946 على جزيرة بيكيني أتول بعد إجلاء السكان. انتهت التجارب في عام 1958. نظفت واحدة فقط من أكثر من 60 جزيرة من قبل حكومة الولايات المتحدة، ولا يزال السكان ينتظرون 2 مليار دولار تعويض عن التجارب النووية. لا يزال العديد من سكان الجزر وأحفادهم يعيشون في المنفي، حيث لا تزال الجزر ملوثة بمستويات عالية من الإشعاع.
من عام 1946 إلى عام 1958 كانت الجزر ضمن منطقة المحيط الهادئ الانتدابية التابعة للولايات المتحدة وكانت الجزر موقعًا لـ 67 تجربة نووية في مختلف الجزر المرجانية. اختبرت الولايات المتحدة أول قنبلة هيدروجينية في العالم، والتي تحمل اسم مايك، في جزيرة إنيويتاك المرجانية بجزر مارشال في 1 نوفمبر في عام 1952.
ركب رادار كبير في جزيرة كواجالين المرجانية.
الاستقلال
أُسست حكومة جزر مارشال رسميًا عام 1979 وأصبحت تتمتع بالحكم الذاتي.
وُقع ميثاق الارتباط الحر مع الولايات المتحدة في 1986 وقد منحت جمهورية جزر مارشال سيادتها. وانتهت الوصاية بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 683 الصادر في 22 ديسمبر 1990. وحتى عام 1999 تلقى سكان الجزر 180 مليون دولار أمريكي بسبب استمرار استخدام أمريكا لجزيرة كواجالين المرجانية، ومنحت تعويض بقيمة 250 مليون دولار أمريكي عن التجارب النووية، و600 مليون دولار مدفوعات أخرى بموجب الاتفاق.
بنيت قبة في جزيرة رونيت بسبب ترسيب التربة المشعة الناتجة عن التجارب النووية الأمريكية. هناك مخاوف مستمرة بشأن تدهور الموقع واحتمال حدوث تسرب إشعاعي. انتخب ديفيد كابوا رئيسًا جديدًا لجزر مارشال في يناير 2020، نجل الرئيس المؤسس أماتا كابوا. خسر سلفه هيلدا هاين المنصب بعد التصويت. منذ أواخر الثمانينيات هاجر العديد من المارشاليون إلى الولايات المتحدة، مع أكثر من 4000 في أركنساس وأكثر من 7000 في هاواي في تعداد الولايات المتحدة 2010.
تقع جزر مارشال تقع في منتصف الطريق تقريبًا بين هاواي وأستراليا، شمال ناورو وكيريباتي وشرق ولايات ميكرونيسيا المتحدة، وجنوب جزيرة ويك التابعة للولايات المتحدة التي تطالب به. تتكون الجزر من مجموعتين: راتاك (شروق الشمس) وراليك (غروب الشمس) تقع سلسلتا الجزر بالتوازي تقريبًا مع بعضهما البعض، وتمتدان من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي، على 750,000 ميل مربع (1,900,000 كـم2) من المحيط وتبلغ مساحتها فقط حوالي 70 ميل مربع (180 كـم2). تتكون الدولة من إجمالي 29 جزيرة مرجانية وخمس جزر فردية. جزرية كواجالين أكبر جزيرة مرجانية تبلغ مساحتها 6 أميال مربعة (16 كم 2 ) هي كواجالين.!!







Discussion about this post