في مثل هذا اليوم 18 فبراير2009م..
السلطات المصرية تفرج عن السياسي المعارض أيمن نور وذلك لظروفه الصحية.
أفرجت السلطات المصرية على غير توقع يوم الاربعاء 18 فبراير 2009عن السياسي المعارض أيمن نور بعد أكثر من ثلاث سنوات قضاها في السجن بتهمة التزوير التي قال ان دوافعها سياسية.
وقال محللون ان هذا الإجراء ربما يهدف الى كسب ود إدارة الرئيس الامريكي باراك أوباما. وقال نور لرويترز في اتصال هاتفي من منزله في القاهرة حيث كان يتلقى مكالمات من مؤيديه ومن الصحفيين “الحمد لله أُفرج عني.” وأضاف انه الآن في منزله وان هذا هو الشيء الوحيد الذي يعرفه الآن. وقالت مصادر النيابة العامة ان نور أُفرج عنه لأسباب صحية. ويعاني نور الذي حكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات من داء السكري وأمراض أخرى. ونافس نور (44 عاما) الرئيس المصري حسني مبارك في أول انتخابات رئاسية تعددية فتحت الباب أمام العديد من المرشحين عام 2005 لكنه حصل على أصوات أقل من مبارك بكثير وان كان جاء في المرتبة الثانية في السباق الذي خاضه عشرة مرشحين. وجاء الافراج عن نور مفاجأة لزوجته جميلة اسماعيل التي عملت دون كلل من أجل الإفراج عنه. وقالت “انني لا أُصدق … اننا جميعا في ذهول. انه أمر مُحير للغاية” مضيفة انها هرعت الى منزلها فور علمها بالإفراج عنه. وقالت “عندما دخلت الى المنزل وجدته يُصلي.” وقال نور انه يعتزم مواصلة العمل بالسياسة من خلال حزب الغد. وأضاف “سأستمر في ممارسة دوري كسياسي من خلال حزب الغد ومن خلال دوري السابق.” ويحظر القانون المصري على نور السعي لتولي أي منصب عام ما لم يصدر عفو رئاسي. ويقول نور ان الاتهامات التي وجهت اليه مختلقة لمعاقبته على انه تجرأ وتحدى مبارك الذي يتولى السلطة منذ عام 1981 . وتقول مصر ان قضاءها مستقل ولا تأثير للسلطة التنفيذية عليه وان احكامها ليس لها دوافع سياسية.
وأشادت واشنطن بالافراج عن نور. وقال جوردون دوجويد المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية “انه أمر يجب الترحيب به. وهو شيء ندعو اليه منذ بعض الوقت.” ومن المقرر ان تزور وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون التي التقت بوزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في واشنطن الأسبوع الماضي القاهرة في أوائل الشهر القادم للمشاركة في مؤتمر المانحين الدوليين لإعادة إعمار غزة بعد الغزو الاسرائيلي. وحقوق الانسان قضية شائكة بين البلدين وأثارت ادارة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش مرارا قضية نور في اجتماعات على مستوى عال.
وقال اساندر العمراني المحلل بالمجموعة الدولية لادارة الأزمات “ربما هم يريدون الآن ان يبدأوا من موطيء قدم جديد مع ادارة اوباما قبل ان تبدأ في تشكيل سياستها بشأن كل قضايا الشرق الاوسط. هذا بالتأكيد علامة ايجابية.”
وقال مصطفى السيد استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ان الافراج يعكس فيما يبدو رغبة مشتركة من جانب مصر والولايات المتحدة لتعزيز العلاقات بعد فترة توتر بشأن سجل مصر في مجال حقوق الانسان.
وقال “ربما كانت هذه مبادرة من الحكومة المصرية لإزالة أحد الأسباب وراء التوتر مع الولايات المتحدة.”
وفيما يلي بعض الحقائق عنه:
– كان نور المنافس الأكثر نجاحا أمام الرئيس المصري حسني مبارك في الانتخابات الرئاسية التي جرت في سبتمبر أيلول عام 2005 وهي أول انتخابات تعددية فتحت الباب أمام العديد من المرشحين. وحصل نور على ثمانية بالمئة من الأصوات مقابل 89 بالمئة لمبارك في انتخابات قال مراقبون انها كانت معيبة على نحو خطير.
– تسببت قضيته في توتر العلاقات بين مصر والولايات المتحدة لعدة سنوات حيث كانت تثار القضية خلال أغلب الزيارات التي كان يقوم بها كبار المسؤولين الامريكيين. ولكن الضغوط قلت خلال السنوات الاخيرة في عهد الرئيس الامريكي السابق جورج بوش.
– واجه نور بالفعل أثناء انتخابات عام 2005 اتهامات بأنه قدم وثائق مزورة عندما أسس حزب الغد الليبرالي عام 2004. وقال نور ومؤيدوه ان السلطات لفقت القضية المرفوعة ضده من أجل القضاء على نور كمنافس لجمال مبارك نجل الرئيس المصري وهو تقريبا في نفس العُمر.
– وعاني نور في السنوات التي قضاها في السجن من داء السكري ومشاكل في القلب. غير أن المحاكم رفضت كل محاولاته للحصول على إفراج مُبكر لأسباب صحية.
– وبدأ نور وهو مُحام مُشاكس يبلغ من العمر الآن 44 عاما حياته السياسية في حزب الوفد الليبرالي الذي هيمن على السياسة المصرية قبل أن يتولى ضباط من الجيش السلطة عام 1952. لكنه اختلف مع زملائه في الوفد وكون سريعا ما أصبح فيما بعد أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان.
– وفي فترة غيابه بات حزب الوفد شبحا لما كان من قبل. وقامت مجموعة منشقة عن نور بمضايقات استهدفت مؤيديه وألحق حريقان مثيران للريبة أضرارا بممتلكات حزب الغد والتهم أحدهما مكتب نور الخاص في وسط القاهرة.
– كان نور يملك واحدة من أكثر الاجندات ليبرالية مقارنة بأي سياسي مصري بارز. ودعا الى إزالة جميع القيود المفروضة على تشكيل الاحزاب السياسية وإصدار الصحف وإجراء انتخابات مباشرة على العديد من المناصب والى قانون “أحوال مدنية” واحد خاص بشؤون الزواج والطلاق والإرث بدلا من القوانين المنفصلة الحالية لكل من المسلمين والمسيحيين.!!







