في مثل هذا اليوم 8 ابريل2019 م..
الولايات المتحدة الأمريكية تدرج الحرس الثوري الإيراني على لائحة المنظمات الموصوفة بالإرهابية.
فيلق حرس الثورة الإسلامية (بالفارسية: سپاه پاسداران انقلاب اسلامی) ويُعرف اختصارًا باسم الحرس الثوري (بالفارسية: پاسداران) أي «الحرس» أو حرس الثورة الإسلامية أو الحرس الثوري الإسلامي أو عمومًا بالعربية الحرس الثوري الإيراني، هو أحد فروع القوات المسلحة الإيرانية التي تأسست بعد الثورة الإسلامية الإيرانية بأمر من آية الله روح الله الخميني. ففي حين يقوم جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية النظامي بالدفاع عن الحدود الإيرانية وحفظ النظام الداخلي وفقًا للدستور الإيراني يقوم الحرس الثوري «پاسداران» بحماية نظام الجمهورية الإسلامية في الداخل والخارج. يتركز دور الحرس الثوري في حماية النظام الإسلامي ومنع التدخل الأجنبي أو الانقلابات العسكرية أو «الحركات المنحرفة والمتطرفة». اسم إيران غير موجود في شعار الحرس الثوري.
يتكون الحرس الثوري من قرابة 125,000 عسكري بما في ذلك جنود في الأرض (القوات البرية)، الفضاء (القوة الجوفضائية) والقوات البحرية. ويهدف الحرس في الوقت الحالي إلى تطوير قواته البحرية للسيطرة على الخليج العربي. كما يتحكم أيضًا في القوة شبه العسكرية البسيج (بالفارسية: بسیج) التي تتألف من عشرات الميليشيات التي تجمع تحت ألويتها إجمالي 90,000 فرد عامل.
باعتباره جيش تدفعه أيديولوجيا معينة، فحرس الثورة الإسلامية يهتم بكل جانب من جوانب المجتمع الإيراني. لقد عرف حرس الثورة توسعًا اجتماعيًا وسياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا في عهد الرئيس محمود أحمدي نجاد لا سيما في الانتخابات الرئاسية الإيرانية عام 2009 وقمع احتجاجات ما بعد الانتخابات. كل هذا دفع بمحللي العالم الغربي إلى القول بأن السلطة السياسية للحرس تجاوزت ولاية الفقيه.
التنظيم
يُعد حرس الثورة القوة الرئيسية في حفظ الأمن الوطني؛ فهو المسؤول عن الأمن الداخلي وأمن الحدود ويهتم بإنفاذ القانون وهو المُحرك الرئيسي للقوة الجوفضائية. عادًة يخوض الحرس الثوري الإسلامي حروبا غير متكافئة حيث يعتمد في عملياته على عدد كبير من الميليشيات والتنظيمات التي تُساعده في إمالة الحرب لصالحه. في الوقت الحالي يُسيطرُ الحرس على مضيق هرمز ويدعي بين الفينة والأخرى قيامه بعمليات مقاومة خاصة في دول عربية كسوريا والعراق. يهدف الحرس الثوري إلى استكمال القوة العسكرية الإيرانية إذ تتوفر قوات عاملة تحت لوائه ويركز على مختلف الأدوار التشغيلية والقيادية.
إن الحرس الثوري سلاح الدولة الإيرانية إلى جانب قواته البرية، والبحرية، والجوية ثم جهاز مخابراته، وباقي القوات الخاصة. يتحكم الحرس أيضًا بميليشيات البسيج القائمة على متطوعين ويفوق المُنتسبون لها 90,000 جنديًّا نظاميًّا و 300,000 آخرين من جنود الاحتياط. يعترف الحرس الثوري بكونه عنصرا رسميا في الجيش الإيراني بموجب المادة 150 من الدستور الإيراني. لا ينشط الحرس الثوري دائمًا إلا أنه موجود باستمرار في مياه الخليج العربي ويُتوقع قيامه باحتواء أي هجمات تُصيب إيران بالإضافة إلى الرد على أي هجوم يستهدف منشآت الدولة النووية.
التاريخ والهيكل
تشكل الحرس الثوري في 5 أيار/مايو 1979 في أعقاب الثورة الإسلامية محاولةً لتوحيد العديد من القوات شبه العسكرية في قوة واحدة موالية للحكومة الجديدة؛ لتكافح النفوذ والسلطة ضد الجيش النظامي الموالي للشاه حينئذٍ.
في البداية كان الباسداران كسلاح للمؤمنين؛ حيث أن دستور الجمهورية الإسلامية الجديد نص بوضوح على أن حرس الثورة يجب أن يُدافع عن استقلال إيران وسلامتها الإقليمية، في حين تكلفت القوات الأمنية بمسؤولية حفظ الثورة نفسها.
بعد أيام من عودة آية الله روح الله الخميني إلى طهران في 1 شباط/فبراير 1979 أصدر الخميني مرسومًا في 5 أيار/مايو من نفس العام بضرورة إنشاء الباسداران. هدف الباسداران حماية الثورة ومساعدة رجال الدين في تثبيت حكمهم بتأسيس حكومة إسلامية جديدة. ولعل أبرز الأمور التي دفعت الخميني إلى تأسيس الحرس حاجة الثورة إلى الاعتماد على قوة مستقلة عن نفسها بدل الاعتماد على قوات ووحدات النظام السابق. باعتبارها إحدى أولى المؤسسات الثورية إذ الباسداران ساعدَ في إضفاء الشرعية على الثورة وأعط الحكومة الجديدة دافعًا لمواصلة ما كانت تقوم به. وعلاوة على ذلك فإن إنشاء الباسداران ساهم في تثبيت كل السكان والقوات المسلحة النظامية التي كان الخميني من إمكان انقلابها ضده مجددًا. وهكذا حقق الباسداران شهرة امتدت لدول الخليج فيما بعد وساعد على إعادة الإعمار وجلب النظام الجديد إلى إيران. في الوقت الحالي يُنافس حرس الثورة الشرطة والقضاء من حيث وظائفهما.
القوات البحرية الخاصة التابعة لحرس الثورة
على الرغم من أن الحرس الثوري الإيراني يعملُ مستقلًّا عن القوات المسلحة النظامية، إلا أنه عُدَّ قوة عسكرية بحد ذاته بدوره المهم في الدفاع عن الأراضي الإيرانية ووحدة الدولة. يتكون الحرس الثوري من قوات برية وبحرية وجوية موازية للهيكل والتشكيل العسكري العادي. في حقيقة الأمر يُعتبر الباسداران فريد من نوعه خاصة بعدما قام بالسيطرة على الصواريخ الاستراتيجية والقوات الصاروخية الإيرانية.
يعمل تحت مظلة الباسداران مجموعة من القوى والميليشيات الكبيرة والصغيرة بما في ذلك البسيج (قوات المقاومة)، بل إن هناك شبكة ميليشيات قد يصل مجموع أفرادها إلى المليون وعادة ما تُسْتَدْعَى في أوقات الحاجة. كانت قوات البسيج ملتزمة بتقديم بعض المساعدات ثم الدفاع عن التهديدات الداخلية والخارجية التي تُحيط بالبلاد؛ ولكن بحلول عام 2008 تم نشر القوات في شوارع البلد من أجل تعبئة الناخبين في الانتخابات وصد كل محاولات الاحتجاج والإضراب. هناك عنصر آخر يُكوّن حرس الثورة الإسلامي وهو فيلق القدس الذي ينشط خارج حدود إيران ومن المعروف عنه قيامه بتقديم مساعادت لميليشيات شيعية أخرى بالإضافة إلى تدريب مختلف المنظمات المتشددة حول العالم.
إدراجهُ على قائمة الإرهاب
في الثامن من نيسان/أبريل عام 2019 انتشرت أخبار تُفيد بأنّ إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في طريقها لتصنيفِ الحرس الثوري «منظمّة إرهابية». في هذا السياق؛ علّق قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري على الموضوع قائلًا: «إن الجيش الأمريكي لن ينعم بالهدوء في غرب آسيا بعد الآن إذا صنفت الولايات المتحدة الحرس الثوري منظمة إرهابية.» في صبيحة يوم الإثنين الموافق لـ 8 نيسان/أبريل؛ أصدرَ البيت الأبيض بيانًا أدرجَ بموجبهِ الحرس على لائحة الولايات المتحدة للمنظمات الإرهابية فيما قالَ مايك بومبيو وزير الخارجيّة الأمريكي «إن تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية هو الرد المناسب على سلوك النظام الإيرانِي.»!!






