في مثل هذا اليوم11 اكتوبر2019م..
اللجنة النرويجية لجائزة نوبل تعلن فوز رئيس الوزراء الأثيوبي آبي أحمد علي بجائزة نوبل للسلام، بعد جهوده في حلِّ النزاع الحدودي مع إريتريا.
آبي أحمد علي (بالأمهرية: ዐቢይ አህመድ አሊ) (مواليد 15 اغسطس 1976) هو رئيس الوزراء في جمهورية إثيوبيا عين في 27 مارس 2018، وهو أول رئيس وزراء من عرقية أورومو. نال جائزة نوبل للسلام عام 2019 لجهوده في حل النزاع الحدودي مع إريتريا.
ولد أبي أحمد في أغارو بمدينة جيما بإقليم الأورومو. التحق بالجبهة الديمقراطية لشعب الأورومو، وشارك في الصراع المسلح عام 1990 ضد حكم نظام منغستو هيلا مريام، وبعد سقوط النظام سنة 1991 التحق رسميًا بالجيش الإثيوبي، ثم انضم إلى وحدة المخابرات والاتصالات العسكرية، وتدرج بها حتى وصل رتبة عقيد عام 2007.
غادر المخابرات في 2010، وبدأ بالعمل السياسي كعضو في الجبهة الديمقراطية لشعب أورومو، وانتُخب عضوًا بالبرلمان الإثيوبي في 2010، وأُعيد انتخابه في 2015، وأصبح عضوًا في اللجنة التنفيذية لـ”الجبهة الديمقراطية لشعب أورومو، ثم أصبح وزيرًا للعلوم والتكنولوجيا بالحكومة الفيدرالية من 2016 إلى 2017، وأصبح مسؤولًا عن مكتب التنمية والتخطيط العمراني بإقليم أوروميا ثم نائب رئيس إقليم أوروميا نهاية 2016.
اختار ائتلاف الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية أبي أحمد رئيسا للائتلاف مما يجعله رئيسا للوزراء بشكل تلقائي خلفا لرئيس الوزراء السابق هايلي مريام ديسالين، الذي أعلن استقالته بعد اندلاع أعمال عنف واحتجاجات مناهضة للحكومة بسبب نزاع بين مواطنين غالبيتهم من عرقية أورومو والحكومة حول ملكية بعض الأراضي، ولكن رقعة المظاهرات اتسعت لتشمل المطالبة بالحقوق السياسية وحقوق الإنسان، وأدت لمقتل المئات واعتقال الآلاف.
الديانة
أبي أحمد والده مسلم من عرقية أورومو، وأمه مسيحية من عرقية أمهرة، ومتزوج من زوجة مسيحية أمهرية. وهو مسيحي من الطائفة البروتوستانتية الخمسينية. يحرص آبي على حضور صلاة الأحد في الكنيسة مع أسرته، زوجته تنتمي إلى نفس الطائفة وهي متدينة وهي عضو في جوقة الكنيسة.
توليه السلطة
آبي يعقد خطاب قبوله بعد حصوله على جائزة نوبل للسلام لعام 2019
قام آبي بسرعة بإصلاحات سياسية واقتصادية حقيقية ووسع الحريات، بدئا من تغيير رئيس الاركان ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطنية، في تعديلات هي الأولى منذ 18 عاما، ومكن النساء مسندا لهن نصف حقائب الحكومة وعين عائشة محمد موسى كاول سيدة لحقيبة الدفاع في تاريخ البلاد، كما قدم لاحقا السفيرة السابقة سهلى ورق زودي كأول رئيسة للبلاد، كما قام بدمج بعض الوزارات وانشأ أخرى، كما أطلق سراح المعتقلين والسجناء المعارضين، واسقاط وصف ارهابية عن حركات معارضة مسلحة ورحب بعودة قياداتها من المنفى، واعترف بالانتهاكات التي وقعت في الماضي، كما اجرى مصالحات بين القوميات والشعوب في الاقاليم المختلفة في اثيوبيا، ونجح في استعادة الود مع اريتيريا، بعد قطيعة عقدين في «إعلان المصالحة والصداقة» تم بموجبه إنهاء أطول عداء في أفريقيا وفتح السفارات في البلدين وتطوير الموانئ واستئناف رحلات الطيران، كما سعى لتحسين العلاقات مع القاهرة.
وضمن الإصلاحات الداخلية، في 12 نوفمبر 2019، اوقف 63 من كبار المسؤولين في جهاز الأمن والمخابرات بينهم 27 جنرالا بالجيش، للاشتباه في ارتكابهم «انتهاكات» لحقوق الإنسان ووقائع فساد والضلوع في «محاولة اغتيال» رئيس الوزراء الإثيوبي.
شاب محاولاته محاولة اغتيال بقنبلة يدوية لم تنفجر خلال مشاركته في تجمع شعبي مؤيد له، كما قام نحو 250 من افراد القوات الخاصة بالجيش الإثيوبي كانوا في مهمات مختلفة بأديس أبابا في 10 من أكتوبر/ تشرين الأول 2018، باقتحام مكتب آبي أحمد، حاملين الأسلحة، للتعبير عن شكاواهم المتعلقة بالأجور وعرض مطالب أخرى، لكن رئيس الوزراء الإثيوبي وصفها بأنها كانت محاولة خطيرة استهدفت إجهاض التغيير الذي تشهده البلاد.
وُصف آبي من قبل الصحفي والأكاديمي أبي تكليماريام والناشط المؤثر من عرقية أورومو جوهر محمد بأنه «شعبوي ليبرالي». كتبت الصحفية ميشيلا رونغ، وهي مراقِبة مخضرمة للسياسة الإثيوبية، أنه يشبه ترامب وفلاديمير بوتين، من الشعبويين الذين «يستخدمون النداءات الجينغوية للقومية لاقتلاع أو إيقاف النقاش السياسي المحلي والعمليات المؤسسية». ووصف المفكر الإثيوبي أليماييهو ويلديماريام أبي بأنه «شعبوي انتهازي يسعى من أجل السلطة على منصة الدمقرطة». من ناحية أخرى، يجادل توم غاردنر في مقال في فورين بوليسي بأنه ليس شعبويًا، بل أقرب إلى أن يكون ديمقراطيًا ليبراليًا. ومع ذلك، ذكر أن آبي «استخدم أحيانا لغة يمكن قراءتها على أنها تسميلية ومتمحورة حول المؤامرات»، وربما يكون قد «استغل نقاط ضعف النظام، مثل وسائل الإعلام الطَيِّعة والقضاء المُسَيَّس، لأغراضه الخاصة.»!!!!!!!!!






