تمتمات الوداع بقلم الأديب كاظم أحمد أحمد سورية

تمتمات الوداع
بعيد الشروق غابت الشمس
يا حلك الظلام الرطب
ظلال أثقلتها أَرْمِدَةُ الغمام بالمُزِنِ
وجوهٌ أكفهرَّها الحُرمان وجمر الفقد
ما خلع كمدَ أديمِها بياضُ برّ و عون
لا من صديقٍ ولا من إخوةَ كذبٍ
ما سدَّ جوعَهم الطويل و ما نالهم رضا
سَبَحَتْ في فلك الظُلمات قرونا أربعة
و قرنا و نيفا بعد أن أشرقت من القرون ثمانية
ما تعلم الإخوة من الكذب ولا من عجافِ و ثمانِ سبعٍ
اختنقَ البحرُ من زبد الأخلاقِ
لكنه ما استكان و ما ضام
علا موجُه وما زال يعلو
استطال عنقُ موجِه و ما انحنى
بقي يكتب على لوح الصخر قصيده
لعلَّ فكّ نوحٌ شيفرتَه من جديد
و سَبكَ من درر مداده المستحيل
ليبحر من جديد
ينشر حبّا لا يموت
لا ينهشه رياءً ولا زبدا ولا ضيرا
كاظم احمد احمد-سورية

الهام عيسى
الهام عيسى
المقالات: 5371