في مثل هذا اليوم عام 1950م……….
الشيخ عبد الله السالم الصباح يتسلم رسميًا الحكم في الكويت، وما زالت الكويت تحتفل كل سنة بجلوس الشيخ عبد الله السالم في 25 فبراير، ودمجت معه الاحتفال بعيدها الوطني.
في مثل هذا اليوم عام 1950م، تسلّم الشيخ عبد الله السالم الصباح الحكم في الكويت رسميًا، وما زالت الكويت تحتفل كل سنة بجلوس الشيخ عبد الله السالم في 25 فبراير، ودمجت معه الاحتفال بعيدها الوطني.
يُذكر أن الشيخ عبد الله السالم الصباح كان أمير الكويت الحادي عشر، وتسلم مقاليد الحكم رسميًا بتاريخ 25 فبراير 1950م، وحصلت الكويت على استقلالها بعهده، وظل في المنصب حتى 24 نوفمبر 1965م.
الشيخ عبد الله السالم المبارك الصباح (1895 – 24 نوفمبر 1965 )، أمير الكويت الحادي عشر. تولى الحكم بعد وفاة ابن عمه الشيخ أحمد الجابر الصباح، وتسلم مقاليد الحكم رسميًا بتاريخ 25 فبراير 1950، وحصلت الكويت على استقلالها بعهده، وتحتفل بيوم 25 فبراير كيوم للاستقلال تقديرًا له. هو الابن الأكبر لحاكم الكويت التاسع الشيخ سالم المبارك الصباح من زوجته الشيخة مريم جراح بن صباح الصباح.
قبل توليه الإمارة
تلقى تعليمه في الكويت، وكان يحب العلم والأدب والتاريخ ومعرفة الأنساب، وكان قبل توليه الإمارة يرعى الأطفال والأيتام، كما كان له العديد من الأصدقاء الأدباء مثل يوسف بن عيسى القناعي، وقد اشتهر بولعه بالشعر فحفظ الكثير من الشعر العربي، خصوصًا شعر المتنبي لما فيه من الحماسة والحكمة، وكثيرًا ما كان يستشهد بشعره في العديد من المناسبات.
وقد كان له مساجلات شعرية مع يوسف بن عيسى. وقد كان إنسانًا فذًا، وقد رد على قصيدة له بمناسبة الاستقلال بقوله:
لك الشكر يا رمز الوفاء على المدى
ويا طوره العالي على المتسلق
لقد ملأ الإخلاص نفسا أبية
لم تعرف سبيل التملق
وكنت يا أبا عيسى على الخير هاديا
تذود عن الأخلاق في كل مرفق
فمازلت مختالا بأكمل صحة
تحلق في جو الهناء وترتقي
بعد وفاة والده الشيخ سالم المبارك الصباح في 22 فبراير 1921، تولى الحكم حتى مجيء الشيخ أحمد الجابر الصباح من مهمة في السعودية مع عبد العزيز بن سعود لإنهاء خلاف كان بين الشيخ سالم وبينه، وقد كان في تلك الفترة الشيخ سالم المبارك الصباح طريح الفراش، وعندما توفي طالب بعض الكويتيون من خلال العرائض بإنشاء مجلس للشورى، وعندما تأسس مجلس الشورى تم ترشيح أحمد الجابر الصباح وعبد الله السالم الصباح و حمد المبارك الصباح، وقد تم اختيار أحمد الجابر الصباح ليصبح أميرًا للكويت، وكان هو نائبًا للأمير منذ 1921 وحتى 1950، وخلال تلك الفترة كان يدير شؤون الكويت المالية والإدارية، وقد ساهم في استثمار الأموال القادمة من تصدير النفط في تطوير الخدمات التعليمية والصحية في الكويت، وتولّى رئاسة المجلس التشريعي الأول والذي تأسس في عام 1938 حتى حله، كما ترأّس المجلس التشريعي الثاني والذي انتخب في 27 ديسمبر 1938 وذلك حتى حله، وكذلك تولّى رئاسة البلدية حتى عام 1950، كما كان رئيسًا لدائرة الصحة منذ عام 1936 وحتى عام 1952 حيث تركها لأخيه الشيخ فهد السالم الصباح.
توليه الإمارة
تولى الحكم في 25 فبراير 1950 ، وقد كان عند وفاة الشيخ أحمد الجابر الصباح في زيارة إلى الهند، وخلال تلك الفترة تولّى شؤون البلاد الشيخ عبد الله المبارك الصباح وذلك حتى عودته من الهند، وعندما تسلم الحكم تنازل عن كل ما يملك إلى مالية الكويت لخدمة الشعب، وقد تم إنشاء العديد من المدارس في عهده وتزويد جميع مناطق الكويت بالخدمات كتأمين العلاج المجاني للمواطنين والمقيمين، وإنشاء مستشفى الصباح، كما تم إنشاء أكبر محطة لتقطير مياه البحر في العالم في ذلك الوقت.
وفي 1951 منحته الحكومة البريطانية «وسام K.C.M.G» بمناسبة عيد جلوسه الأول. وقد وضع أول نظام للجمارك في تاريخ الكويت في 15 مايو 1951 ، وفي إطار دعم الكويت للقضايا العربية صدر في 26 مايو 1957 مرسوم أميري بمقاطعة جميع البضائع الإسرائيلية.
وفي عام 1958 طالب رئيس وزراء العراق نوري السعيد الكويت بالانضمام إلى الاتحاد الهاشمي الذي يضم الأردن والعراق، ولكنه رفض الانضمام إلى هذا التحالف وقال بأنه لا يدخل بلاده في مثل هذه التكتلات.
وفي 25 فبراير 1960 تم إصدار طابعان بريديان بمناسبة عيد جلوسه، الأول كان أخضرًا وعليه علم الكويت وفئته 40 بيزة، أما الثاني فكان أزرق اللون وعليه علم الكويت أيضا وكان من فئة 60 بيزة، وبعد أن صدر الدينار الكويتي تقرر إلغاء جميع الطوابع الكويتية التي كانت تحمل فئة البيزة وتم استبدالها بطوابع أخرى كانت تحمل اللون الأخضر والأحمر والبني والأزرق الغامق والبرتقالي والأحمر الغامق من فئات فلس وفلسان وأربعة فلوس وخمسة فلوس وثمانية فلوس وخمسة عشر فلسًا وكانت هذه الطوابع تحمل صورة الشيخ عبد الله السالم الصباح.
وقد قام بعدد من التعديلات على مقر الحكم في قصر السيف، وقد بدأت التعديلات في 1961 واستمرت حتى 1962، وأطلق عليه اسم الديوان الأميري، وفي 1963 تم دمج العيد الوطني بعيد جلوسه وذلك لكي يتمكن الكويتيون من الاحتفال في هذه المناسبة، علمًا بأن الاستقلال كان في 19 يونيو وهو في فصل الصيف الحار.
استقلال الكويت
قام بالعديد من الإجراءات التي من شأنها إعطاء الاستقلال للكويت، حيث تسلّمت الكويت في 1 فبراير 1958 مسؤولية الخدمات البريدية في الداخل، وقد تم إصدار طابع بريدي حمل صورته، وفي 1 فبراير 1959 تسلمت الكويت المسؤوليات الخارجية للبريد، وقد تم إصدار طابع بريدي آخر يحمل صورته، وقام بوضع قانون للجنسية في عام 1959، وقام بحث دائرة المالية بإجراء دراسات عاجلة لإصدار عملة وطنية للكويت ووضع قانون النقد الكويتي في 19 أكتوبر 1960 الذي قرر بأن يكون الدينار الكويتي هو وحدة النقد الكويتي، وينص القانون أيضًا على إنشاء مجلس للنقد ليتولى مسؤولية إصدار النقد والمسكوكات الجديدة، وينص القانون على أن ينقسم الدينار إلى ألف فلس وأن ما يعادل الدينار هو 2,48828 جرام من الذهب الخالص وأن تكون فئات النقد التي يصدرها المجلس من فئات عشرة دنانير وخمسة دنانير ودينار واحد ونصف دينار وربع دينار، أما المسكوكات فكانت من فئة مئة فلس وخمسين فلس وعشرين فلس وعشرة فلوس وخمسة فلوس وفلس واحد، وفي 1 ابريل 1961 تم إصدار الدينار الكويتي للتداول وتم سحب أوراق النقد الهندية والمسكوكات الهندية وأعيدت إلى الهند وفق الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الكويت والهند، وتم تزويد مجلس النقد الكويتي بالجنيه الإسترليني الذي يعادل للروبيات المسحوبة وذلك لتغطية الإصدار الأول من النقد الكويتي، وتم إعطاء مدة شهرين لإحلال الدينار الكويتي بدلًا من الروبية الهندية في جميع الدوائر والبنوك، وكان الدينار يحمل صورته وتوقيع رئيس مجلس النقد الشيخ جابر الأحمد الصباح وصور لمعالم النهضة في الكويت.
وفي 19 يونيو 1961 قام بالتوقيع على وثيقة استقلال الكويت من المملكة المتحدة مع السير جورج ميدلتون، وكان من شروطها بأن تستمر العلاقات مع المملكة المتحدة التي تسودها روح الصداقة والتشاور بين البلدين عند الحاجة في القضايا المهمة، وأن لا يؤثر استقلال الكويت على استعداد الحكومة البريطانية بمساعدة الكويت عند الحاجة.!!!!!!!







