في مثل هذا اليوم2 مارس1955م..بقلم سامح جميل..

في مثل هذا اليوم2 مارس1955م..
ملك كمبوديا «نورودوم سيهانوك» يتخلى عن العرش لصالح والده الملك «نورودوم سوراماريت».
في مثل هذا الوقت من عام 1955 تنازل ملك كمبوديا “نوردوم سيهانوك” عن عرشه لأبيه الملك “نورودوم سوراماريت”، ثم أعادها عام 2004 عندما تنازل عن عرشه لابنه الأكبر “نوردوم سيهاموني” وبين هذين التاريخين تولى سيهانوك رئاسة بلاده مرتين.

ظل الرجل في طليعة السياسة الكمبودية على مدى نصف قرن حافل بالأحداث المفصلية، كحرب فيتنام والسنوات الدموية للخمير الحمر، وفي الواقع كان تاريخ سيهانوك الشخصي مضطربًا تقريبًا مثل تاريخ بلاده، فقد دعم أنظمة مختلفة ونُفي من البلاد، لكنه في كل مرة عاد فيها كان يلقى ترحيبًا حارًا من شعبه.

شقيقتان في سن المئة تلتقيان بعد فراق حوالي نصف قرن
في “يوم الغضب” كمبوديون يعيدون تمثيل مجازر الخمير الحمر
ما قصة نوردوم سيهانوك؟
ولد نورودوم سيهانوك في “بنوم بنه” في 31 أكتوبر/تشرين الأول من عام 1922، وهو ابن الملك نورودوم سوراماريت والملكة كوساماك.

وكانت كمبوديا آنذاك تحت الحكم الاستعماري الفرنسي، وقد تلقى تعليمه في مدارس فرنسية في سايغون وباريس، ونَصّبت حكومة فيشي التي سيطر عليها النازيون في فرنسا سيهانوك ملكًا على كمبوديا وهو في الـ 18 من عمره خلفًا لجده مونيفونج في عام 1941، متجاوزةً والده على أمل أن يتم التلاعب به بسهولة.

الملك نورودوم سوراماريت بعد أن تنازل له نجله سيهانوك عن العرش
التعليق على الصورة،الملك نورودوم سوراماريت بعد أن تنازل له نجله سيهانوك عن العرش
وسرعان ما ثبت أنهم على خطأ، فقد صار الملك الجديد زعيمًا وطنيًا، وقاد حملة دولية بعد الحرب العالمية الثانية من أجل نيل الاستقلال الكامل عن فرنسا بعد نحو قرن من الاستعمار، وهو ما حدث في عام 1953 دون إراقة دماء، وبعد ذلك بعامين تنازل سيهانوك عن العرش لصالح أبيه وتفرغ للسياسة حيث أصبح رئيسًا للوزراء ووزيرًا لخارجية بلاده.

وبعد وفاة والده عام 1960، تُوج سيهانوك ملكًا للمرة الثانية، وتميزت السنوات العشر الأولى من حكم سيهانوك باستقرارٍ قلما نعمت البلاد بمثله منذ ذلك الحين، وتُوصف تلك الحقبة بالعصر الذهبي.

ووقتها قاد الرجل كمبوديا بنجاح نحو مسار محايد، ولكن مع تصاعد الحرب في فيتنام أصبح سيهانوك أكثر انتقادًا لأمريكا، متهمًا القوات الفيتنامية الجنوبية المدعومة من واشنطن بشن غارات متكررة على الأراضي الكمبودية.

وقد قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة في عام 1965 عندما قُتل كمبوديون في حرب فيتنام، وقال سيهانوك لـ بي بي سي في ذلك الوقت: “إن المأساة حدثت بسبب الإمبريالية الأمريكية”.!!!!!!!!

سامح جميل
سامح جميل
المقالات: 29974