قطار
لطالما كانت تحب ركوب القطار،كانت تنتظره في كل محطة،لكنه يمر ولايتوقف، جاء اليوم الذي ركبت فيه لكنها شعرت بالحزن،وأدركت أن الحياةبلا قطارأجمل.
موت
كان قاب سطرين أو أدنى من النجاة ،لكنه وجد نفسه بين أحضان الموت، بعد أن عرف أن من أهدياه الموت هما: “قوسان”.
لم يعد في الخدمة
خلف مكتبه المتواضع ، كان يجلس مثقلا بالهموم ، كان محبا للعمل ،خدوما،كتوما ،معوانا على الخير،جابرا للخواطر ، لا يتردد في قضاء حوائج الناس، وبمجرّد إحالته على التقاعد،اتصل ببعض معارفه الذين كان يسهل لهم أمور العمل، لا أحد يرّد، حاول مرارا
،وفي آخر اتصال كان الرد : الرقم الذي طلبتموه لم يعد في الخدمة.
خصلة شعر
كانت تتأمل جثث الموتى المبعثرة،مر طيف أمها كبرق ساطع ،فاذاهي تصيح بحنجرة مدوية :”انها هي عرفتها من خصلة شعرها” لتكون تلك الخصلة الرابط بينهاوبين أمها عند وفاتها كماكان الحبل السري رابطهمايوم الولادة
قصيدة
كان مثقلا بالوجع ،منشغلا بالتفكير،أخذ قلما وورقة ليكتب قصيدة عله يطرد وجعه ،داهمه النوم وأعيته الكتابة،ترك القلم والورقة فوق الطاولةواضطجع، في الصباح قرأ القصيدة وعرف أنه دوّن اسمها في كل أبيات القصيدة.يا لها من عنيدة! ،تزاحمني حتى في القصيدة!.
خراب
في زاوية من زوايا الغرفة،كان يدقق النظر في نسج العنكبوت ، أمسك عصا وطفق يخرّب النسيج ،و لكنه أدرك في النهاية أن العنكبوت كان جاثما فوق رأسه.
سرقة
سرقوا أمانيهم حطموا آمالهم ، في الوقت الذي كان الصمت يشغل الدّنى، عرف العالم أن سرقة الأحلام كانت منذ زمن ،ولا تزال هوايتهم المفضلة .
رحيل
كان يكتب كلماته ويسرد حكاياه للبحر، لكنه عرف بعد ذلك أن ملحه سدّ أنفه،وصوت أمواجه صمّ أذنه ،ورماله أغشت بصره، وهُجّرت حكاياه،فرحلت كل الكلمات كما يرحل طائر النورس.







