“مواسم الريح” للروائي الأمين السعيدي رواية الإشكاليات والتكثيف
أسئلة عديدة تطرحها رواية ” مواسم الريح” للروائي التونسي الأمين السعيدي
كيف يمكن للفرد ان يكون انسانا؟
ماهو المشترك بين المجتمعات ليتحقق الإتفاق؟
هل القوة في الإختلاط بالجماعة أو في البحث عن النور الذي يختزله الأنسان في ذاته المسكونة بهاجس الرفعة؟
بين رغبات الجسد ويقظة الضمير كيف يمكن تحقيق التوازن العاطفي والنفسي؟
إنها رواية الإشكاليات والحيرة، نص المراوغات والتشويق بأسلوب يثير العقل ولغة تدفع المتلقي الى التفاعل مع الاحداث بشكل تنويمي، يقود الروائي الأمين السعيدي في” مواسم الريح” القارئ الى عالم الفلسفة وعلم النفس الإجتماعي وعلم الانتروبولوجيا باحثا في أعماق الإنسان في صراعه بين الخير والشر، الحب والكره، القوة والضعف…
تقوم الرواية على التكثيف والإجاز، تطرح قضايا مختلفة ومتنوعة بين السياسة والمجتمع والدين والاخلاق والسعادة…
تمثل شخصية صالحة” الوفاء والهدوء والاخلاق وتمثل ” جورجينا ” الجمال والعقل السياسي وحب اللحظة، إنها إمراة من هذا العصر تحمل إبن ” فاروق” وسره وشيء من عقله…
شخصية ” ياسمين ” تمثل الفكر المعاصر والشباب المتصالح مع عصره واقداره… تنظر دائما الى الامام…
“بنبي” هو الابن المدلل لجورجينا وفاروق وكذلك ” دانتي” اما عجوز وول ستريت” فهي نموذج الحكمة والصبر من ناحية والعاطفة المتأججة من ناحية اخرى بين شهوات الجسد بغرقه في اللذة وانزياح العقل إلى الإمتثال لقانون الجماعة والضمير…
رواية ” مواسم الريح” للروائي التونسي الأمين السعيدي هي ثورة فعلية في الادب العربي واضافة حقيقية الى المكتبة العالمية، انها رواية الجمال والفكر والتشويق والإثارة والعمق…
مواسم الريح هي الرواية السادسة في مسيرة اديب استثنائي، قلب المفاهيم بتهديم القديم وتأسيسه للجديد في إستشراف دقيق بعقل فطن لما سيأتي من أحداث متعلقة بالانسان في العالم.
لذلك تم اختيار الاستاذ الروائي الأمين السعيدي ” أفضل شخصية وطنية لسنة 2025″ من طرف المركز العربي للتربية الوالدية.
بقلم: الدكتور حافظ كمون






