أمـريـكا كمـا لم نـعـرفـهـا ..
د.علي أحمد جديد
يعتبر الأمريكيون أنفسهم (الـ.يهـ.ود المُتَجدِّدون) وبأنهم الشعب الذي اختاره الربّ ورفعهم فوق غيرهم من الأمم والشعوب ، وأناط بهم حُكْمَ العالم بتفويض منه ، بعد أن حَمَّلهم مهمة تخليص العالم من الشرور والأشرار التي لا تعمل علىٰ تطبيق وصايا (التلمود) ولا تسعىٰ إلىٰ تحقيق نبوءاته المقدّسة ، وكانت فكرة “الدين المدني” قناعاً مثالياً يستر ممارساتهم العنصرية ، وجعلوا من ادِّعاء (المسيحية الانجيلية)*١ التي تعمل في جمعياتها علىٰ تطبيق المقولة التلمودية التي تقول :
“إن طائفة اليهود الحسيدية (Hassidism)” هي أصل المسيحية ، وقد تجسَّد كبش الفداء في المسيح نفسه حين صَلْبِه . ولا نكران بأن زمن قيامة المُخَلِّص (المِسيَّا) هو من الأزمنة المقدَّسة التي وضعها الربُّ (يَهْوَهْ) . ولن تكون تلك القيامة حقيقيةً إلا حين يقوم اليهود برَمي كبش الفداء في المنحدر ليغفر الربُّ خطايا كل الذين جاؤوا من صِلْبِ (يهوذا) ويطهِّرهم منها .
وكان صَلْبُ (عيسىٰ الناصري) خَلاصاً أوَّلياً للـ.يهـ.ود وعقوبة تأديبية ماثلةً لكل الذين لا يعترفون بألوهية الربّ (يَهْوَهْ) ، كما أن قيامة المخَلِّص (المِسيَّا) في (المسيحية الانجيلية) كما جاءت في نبوءات (التلمود) المُقَدَّس ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمكان المحدَّد في (مملكة داود) الجديدة علىٰ أرض كنعان القديمة في الشرق . ولن تكون تلك القيامة أمراً واقعاً إلا بعد تأمين (أورشليم الكبرىٰ) وبناء الهيكل اليهودي من جديد علىٰ نفس المكان الذي كان قائماً فيه ليتجمَّعَ اليهود الصالحون فيه ويقوم (المِسيّا) المُخلِّص بينهم ويقودهم في الحرب الأخيرة (هرمجدون) للقضاء علىٰ كل الذين لايلتزمون بوصايا (التلمود) المُقدَّس ولايمتثلون لعبادة الربّ (يَهْوَهْ)”*٢ .
وكان الاختيار الإلـٰهي للأمّة الأمريكية هو الفكرة الأساس لممارسات الأمريكيين الفوقية والعنصرية وإذكائهم نيران الحروب وفوضىٰ الفِتَن في العالم كله ، كما كانت فكرة الاختيار الإلـٰهي الدافع الرئيس لاستخدام السلاح التدميري في (ناغازاكي و هيرو شيما) أثناء الحرب العالمية الثانية لإرهاب العالم كله . واعتبر الأمريكيون أن قيام الكيـان الصـ. ـهيـ.وني علىٰ أرض كنعان الفلسطينية من الجنوب السوري هو البداية الفعلية لتحقيق (مملكة داود) الجديدة والتي ستكون قلعتهم المتقدِّمة التي يتوجب عليهم حمايتها والدفاع عن أمن مستوطناتها وتحصينها ، لأنها الرمز التلمودية الصريح الذي يتيح توحد يهـ.ود الدم بيهـ.ود الروح لإعادة التاريخ وتحقيق النبوءة التلمودية في السيطرة اليهـ.ود.ية علىٰ العالم ، ولأن الأمريكيين (يهـ.ود الروح) الحقيقيين الذين اختارهم الربّ (يَهْوَهْ) لحمل رسالة (يهـ.ود الدم) بعد أن أعطاهم عهده الجديد ومنحهم القوّة والتفوّق منذ وطأتهم الأولىٰ علىٰ أرض العالم الجديد في الشمال الأمريكي ونجحوا عليها في اختبارهم الأول بالقتل والتدمير والإبادة .
في المدارس يتعلم الأطفال الأمريكيون أن أمّتهم الأمريكية تمشي خطواتها برعاية مباشرة من الربّ ، وجعلوا شعارهم (نَثِقُ بالربِّ in God We Trust)ورفعوه في كل مكان وثبَّتوه علىٰ عِملتهم الورقية والمدنية ليرسخ في وجدانهم أن الربَّ (يَهْوَهْ) يمدهم بالقوّة والرعاية الإلـٰهية غير المحدودة في أداء رسالتهم لتخليص العالم من أوهامه ولترسيخ ألوهيته . وبعد انهيار منظومة الاتحاد السوفيتي وتفككه ، كان انحسار القوة العالمية الرادعة في وجه الولايات المتحده الأميركية التي تفرغّت إداراتها التلمودية تحت اسم (المحافظون الجُدُد) لتحقيق عنصرين أساسيين في السيطرة علىٰ العالم :
1ـ تحقيق نبوءة حاخام الـ.يهـ.ود الأعظم (نحميـا) التي كتبها في الموده المقدَّس بالسيطرة علىٰ أمم العالم وشعوبه بعد تجميع (يهـ.ود الدم) علىٰ أرض كنعان القديمة من الجنوب السوري (فلسطين) ليكونوا مع (يهـ.ود الروح) الأمريكيين (جنـود الربّ) في الانقضاض علىٰ المجتمعات غير الي.ـهو.دية بالقوة والسلاح .
2 ـ تدمير قوىٰ الديانات التي لاتعرف بألوهية الربّ التلمودي (يَهْوَهْ) من المسيحيين الكاثوليك أولاً ، ثم المسلمين والهنود الحمر لأنهم أحفاد الإسماعيليين والكنعانيين ، وامتدادهم على الأرض لإبادة أحفاد (قورَش) الفارسي ، وكذلك البوذيين الذين يشكّلون مجتمعين (محور الشَـرّ) .
المراجع :
===========
من كتابي :
(نشأة الولايات المتحدة الأمريكية)
باللغتين العربية والإنجليزية.
*١- المسيحية الإنجيلية : حركة صهـ.يو.نية بقناع مسيحي ولا علاقة لها بالكنيسة الإنجيلية في المشرق والمعروفة بولائها السيد المسيح عليه السلام .
*٢- القَبَّالَة والسحر اليهـ.ودي . إميل عباس . طرابلس 2005 .





