
انين ق ق ج بقلم أ وردة عون الجزائر
أنين
كانت تئن بصوتها الطفولي البريء، أنينا موجعا ينبعث من تحت السيارة ،وأنفاس زفير وشهيق تتضاءل كحبل أوشك على التقطع، وصوت يخفت رويدا رويدا، غاب الصوت وساد الصمت،لكن أنينها هز كل العالم.
شهيدة العلم
داخل خيمة مهترئة،أقدام حافية تغوص في الوحل،ووجوه طفولية بريئة تجمد الدم فيها من شدة البرد، على كرسي بلاستيكي،كانت تجلس مع رفيقاتها في الصف،اقتحم العدو الخيمة،كانت أول رصاصة أطلقها اخترقت جسدها الهزيل بسرعة البرق، امتزج الدم بالوحل وانبعثت منه رائحة شذية كرائحة المسك ،كانت تلك رائحة روحها الزكية.
منصب لائق
يعارض ويكشف حقيقتهم، قلدوه منصبا فأصبح يمدحهم ويلمع صورتهم ، اتهموه بالاختلاس، دخل الزنزانة ليعلم أنه المكان الوحيد الذي يليق بمنافق مثله.
شاهد
كان شاهدا على سرقاتهم واستنزافهم الشعب ،بدا لهم أنه من صنفهم،أمهلهم القليل من الوقت ليكون على سدةالحكم وأولى أوراق ملفاته كانت الزج بهم في السجن.
دعوة
أرسلوا له دعوة ظاهرها تكريم وباطنها تجريم، اتهموه، قتلوه وقتلوا معه ذاكرة ،وعرف الشعب أنهم قتلوا وطنا حين تآمروا ضده.
قانون
كان طوال الوقت يغرّد وحده خارج السرب ، تسلل الوحوش المدينة ليلا، من وكره أخرجوه ، وباختراق القانون اتّهموه، وإلى القفص أخذوه، ثم إلى وكره أعادوه، تبًّا لمن باعوه!.
موعد
قرب موعد الانتخابات، وانتشرت الحملات، وتناثرت الخطابات والشعارات ،و احتدم السباق لجني الأصوات ، وعودكاذبة،أعيت الرؤوس،،و أفاضت الكؤوس، وأدرك الشعب أنه تجرع سما ناقعا وسقوه كأسا بعد كأس من البؤس والتعس.







