
شعرية الانهيار في بؤرة المجاز مخاض القصيدة للشاعر حاتم الإمام غضباني بقلم الناقد د طارق لعرابي
شعرية الانهيار في نص،، بؤرة المجاز(مخاض القصيدة) للكاتب: حاتم الامام غضباني
د: طارق لعرابي
تشهد الكتابة الشعرية المعاصرة تحولات عميقة في بنيتها ووظيفتها ،واصبحت فضاء رحبا لتفكيك الواقع واعادة مساءلة اللغة ذاتها ، وتعد شعرية الانهيار من اهم وابرز تجليات هذا التحول المتسارع ليصبح فيها النص مساحة تتقاطع فيها الذات مع العجز والكمون ،واللغة مع حدودها،والمعنى مع تشتته واستحالته ،فالانهيار ليس مجرد حدث مؤلم بل يصير رؤية فنية تعيد تشكيل الواقع المنهار ، منها يوظف المبدع الخيبة والشقوق الواقعية إلى مصدر لانتاج صور فنية عميقة بالغة الاثر.
وتعد شعرية الانهيار اساسا تمردا على الانماط الادبية المستقرة لتفسح السبل لتجربة ابداعية جديدة.
النص الذي بين ايدينا بلغ درجة عالية من الكثافة التصويرية التي تحمل القارىء قصرا إلى تفكيك ثقل توتر عميقة ،ودينامية تعبيرية بداخله (تكوينه ،تصدعه،مداه..) ويقوم على بناء فني مذهل يتارجح باناقة لغوية بين الرغبة في القول واستحالة اكتماله….وان قراءةة هذا النص واعادة قراءته تحيلنا بالحاح الى تتبع حركة الانهيار بداخله ،وطريقة تحول هذا الانهيار من علامة فشل إلى الية إنتاج جمالي ومعرفي للمعنى.
-انزياح البنية الفاعلية نحو مفعولية الذات ،وهو تحول عميق جدا في توزيع الأدوار الاسنادية داخل الخطاب فذات الكاتب فقدت موقعها الرائج كفاعل منتج للفعل اللغوي ليتحول إلى منجز يتلقى أثر الفعل بدل أن يمارسه ،جاء في النص:،، سكبتني القصيدة حبرا ،، هذا الانزياح في البنية يتاسس على انقلاب واضح في العلاقة بين الفعل والضمير ،فاسندت ةالفاعلية إلى القصيدة والمفعولية إلى الذات ،هذا التحول الانيق يؤدي إلى اعادة تشكيل الهوية الشعرية بوصفها كيانا منفعلا لا فاعلا.
-تحول الانا إلى حضور جسدي مرهق يفقد تماسكه أمام ضغط الكتابة ،جاء في النص:،، أشعر بالغثيان ،بالدوار،رعشة…لا أعرف سبب اثارتها بين الجوانح والضلوع ،، بدا جليا انزياح الذات من مستوى الوعي الذهني إلى مستوى الجسد ، وهو تحول في طبيعة التجربة الشعرية ذاتها ، انتقلت الذات من كيان يفكر في التجربة إلى آخر يعيشها جسديا داخل اللغة ، هذا الاسلوب الماتع صار فيه الألم والاحساس هما لغة التعبير بدل التأمل العقلي ،وذات الكاتب لم تعد تفكيرا متزنا ،ووعيا منظما بل قدمها كارتجاف جسدي ،واعراض فيزيائية ،،دميت اصابع الخيال في،، ،،يدك عظمي،،
فقد انتقل بالمعنى إلى مستوى الجسد وعده مجالا للتفكك الرمزي بتصوير حدة استنزاف الذات واكتشاف هشاشتها موظفا اللغة جزءا من الانهيار ذاته.
تشهد الكتابة الشعرية المعاصرة تحولات عميقة في بنيتها ووظيفتها ،واصبحت فضاء رحبا لتفكيك الواقع واعادة مساءلة اللغة ذاتها ، وتعد شعرية الانهيار من اهم وابرز تجليات هذا التحول المتسارع ليصبح فيها النص مساحة تتقاطع فيها الذات مع العجز والكمون ،واللغة مع حدودها،والمعنى مع تشتته واستحالته ،فالانهيار ليس مجرد حدث مؤلم بل يصير رؤية فنية تعيد تشكيل الواقع المنهار ، منها يوظف المبدع الخيبة والشقوق الواقعية إلى مصدر لانتاج صور فنية عميقة بالغة الاثر.
وتعد شعرية الانهيار اساسا تمردا على الانماط الادبية المستقرة لتفسح السبل لتجربة ابداعية جديدة.
النص الذي بين ايدينا بلغ درجة عالية من الكثافة التصويرية التي تحمل القارىء قصرا إلى تفكيك ثقل توتر عميقة ،ودينامية تعبيرية بداخله (تكوينه ،تصدعه،مداه..) ويقوم على بناء فني مذهل يتارجح باناقة لغوية بين الرغبة في القول واستحالة اكتماله….وان قراءةة هذا النص واعادة قراءته تحيلنا بالحاح الى تتبع حركة الانهيار بداخله ،وطريقة تحول هذا الانهيار من علامة فشل إلى الية إنتاج جمالي ومعرفي للمعنى.
-انزياح البنية الفاعلية نحو مفعولية الذات ،وهو تحول عميق جدا في توزيع الأدوار الاسنادية داخل الخطاب فذات الكاتب فقدت موقعها الرائج كفاعل منتج للفعل اللغوي ليتحول إلى منجز يتلقى أثر الفعل بدل أن يمارسه ،جاء في النص:،، سكبتني القصيدة حبرا ،، هذا الانزياح في البنية يتاسس على انقلاب واضح في العلاقة بين الفعل والضمير ،فاسندت ةالفاعلية إلى القصيدة والمفعولية إلى الذات ،هذا التحول الانيق يؤدي إلى اعادة تشكيل الهوية الشعرية بوصفها كيانا منفعلا لا فاعلا.
-تحول الانا إلى حضور جسدي مرهق يفقد تماسكه أمام ضغط الكتابة ،جاء في النص:،، أشعر بالغثيان ،بالدوار،رعشة…لا أعرف سبب اثارتها بين الجوانح والضلوع ،، بدا جليا انزياح الذات من مستوى الوعي الذهني إلى مستوى الجسد ، وهو تحول في طبيعة التجربة الشعرية ذاتها ، انتقلت الذات من كيان يفكر في التجربة إلى آخر يعيشها جسديا داخل اللغة ، هذا الاسلوب الماتع صار فيه الألم والاحساس هما لغة التعبير بدل التأمل العقلي ،وذات الكاتب لم تعد تفكيرا متزنا ،ووعيا منظما بل قدمها كارتجاف جسدي ،واعراض فيزيائية ،،دميت اصابع الخيال في،، ،،يدك عظمي،،
فقد انتقل بالمعنى إلى مستوى الجسد وعده مجالا للتفكك الرمزي بتصوير حدة استنزاف الذات واكتشاف هشاشتها موظفا اللغة جزءا من الانهيار ذاته.
ختاما ،اظهر النص أن الكتابة حركة دائمة بين البناء والتفكك يولد فيه المعنى ويتشكل داخل انهياره المستمر.







