
سردية الألم وتمزيق الوجودم مقاربة نقدية في نص مايتبقى بعد ق ق ج بقلم الناقد د توفيق مدار الجزائر
سردية الألم وتمزيق الوجود: مقاربة نقدية في خطاب الفاجعة في نص: ما تبقى بعد ق ق ج للكاتبة إلهام عيسى
بقلم: د. توفيق مدار ( الجزائر)
حين قرأت النص للوهلة الأولى تبين لي أن صاحبته تقف على معاينة المشهد البائس أمامها وكأني بها تقول لماذا يحدث كل هذا..هل كان من الضروري حدوثه؟ وقد كان معجمها الدلالي مفعما بالألم والأسى على غرار الضيق.الأسى والموتى الجثث الاشلاء وبذلك وقفت كثيرا في وصفها المؤلم
فالأرض ضاقت بما رحبت من الموتى والمشافي لا تشفي لكثرة ما تكدس بها من الجثث والتي صار الكثير منها أشلاء يصعب جمعها فهي مفخخة بالخبر الأليم لأهلها مفخخة بفاجعة تساق..وتستغرق الكاتبة في سرد الحالة الكئيبة ليصل الحال حد محو العائلات وشطبها وهذا يعد أسوأ من الموت في حد ذاته فلم تعد تمارس أيامها ولياليها فرحها وحزنها وكأن تاريخها توقف عند آخر شهيد..وتلك القرى التي كانت حية بأهلها دخلت في صمت رهيب وكأنها في حداد مستمر وتلك السجلات اضحت عاجزة عن العد.
وتختم الكاتبة النص بثلاثية متلازمة العمر والزمن والمكان لا يمكن فصلها فهي في نظرها أرقام في رماد يغمرها السواد
وفي الأخير يمكن القول أن ما تبقى من هذا كله كقراءة مضادة للنص وجود الكاتبة الهام عيسى تصف وتعبر وتنقل الصورة والحدث وبذلك لن تتوقف الحياة بل تستمر لغد أفضل جميل…







