سدوف الزحام|طارق لعرابي

كاتب|الجزائر

سدوف الزحام
……………
ما أثقلَ المدينةَ…
حين تُغلقُ أبوابَها
على ربوةِ موجٍ،
وتميلُ على ساقِ
سدوفِ الزحام…

فالبحرُ لا يسكنُ الأسوار
،والنهرُ… في عطشِ السحاب
،والريحُ… في عمى الغبار،
تجرُّ خطوة يتيمة
على رصيفِ الوقتِ التائه.
ثمَّةَ… عهدٌ قديمٌ
مازالَ يعرفني…
الأرض تحفظ خطوتي الأولى ،
في رملها نسَب الروح..
تخبىء في جفنها
ظلي القديم
وفي جوفها تنام
اسماؤنا العتيقة
ذاكرة اغلقت عينيها
ومازالت تبصر!
ترتل صمت الغائبين
وتسمي جذور الحكايا
من ماء الأثر
من رمادِ الوهمِ…
تُغري الخُطى
وتُعلِّقُ في عينيكَ
نافذةً من دُخان،
ليذبلَ الممكنُ
على عتبةِ الانتظار.

بقلمي د. طارق لعرابي
الجزائر