موسم الهروب إلى المطبعة وال(لايك)|عبد الكريم حمزة عباس

كاتب وناقد |عراقي
في زمننا الحالي استبدلنا العيادات النفسية بـ “الهروب إلى المطبعة” فالبعض عندما تتعثر خطواته العاطفية، يقوم بطبع خيباته في رواية من عدة مئات من الصفحات يدفع تكاليفها من جيبه الخاص.
أما من تعذّر عليه دفع ثمن الورق، فله “الهروب إلى اللايك” يكتب جملة باهتة عن “برود القهوة كقلوب الراحلين”، فتهتف له جيوش المصفقين إلكترونياً:” أبدعت يا متنبي العصر!”، فيصدق الكذبة ويعيش وهم العبقرية.
المأساة الكبرى أننا نعيش في زمن يهدر ورقه لطباعة كتب لا يقرؤها أحد، بل تُهدى فقط لتوضع كـ “إكسسوار” أنيق بجانب فنجان قهوة في “ستوري” الإنستغرام!. من جانبي سأحاول العثور على نجار ماهر ليعمل لي مكتبة تليق بالكتب التي تم إهداؤها لي و لم أقلب صفحاتها نهائيا.