
مهرجان صحار الثقافي يعزز حضور عمان في مهرجان جرش للعام الخامس على التوالي| جرش ..صالح الحمداني
جرش ـ صالح الحمداني
يواصل مجلس صحار الثقافي، بإشراف وزارة الثقافةوالرياضة والشباب تمثيل سلطنة عُمان في الدورةالأربعين من مهرجان جرش للثقافة والفنون بالمملكة الأردنية الهاشمية، من خلال جناح ثقافي متكامل يبرز ثراء الموروث الحضاري العُماني وتنوع مكوناته، ويقدم لزوار المهرجان صورة عن الهوية الوطنية والعاداتوالتقاليد والفنون والحرف والمقومات التاريخيةوالسياحية للسلطنة، في مشاركة تؤكد حرص عُمان على تعزيز حضورها الثقافي في المحافل العربية والدولية.

وانطلقت فعاليات الدورة الأربعين من المهرجان في المدينة الأثرية بمحافظة جرش تحت شعار «إرث يمتد.. أجيال تلتقي»، برعاية دولة رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسان، وبمشاركة واسعة من المسؤولين والدبلوماسيين والمثقفين والإعلاميين وشخصيات عربية ودولية، ويتواصل المهرجان حتى الثالث من أغسطس المقبل بمشاركة أكثر من ثلاثين دولة، ويضم الجناح العُماني عددًا من الأركان التي تعكس أصالة التراث الوطني، من بينها ركن للفضيات العُمانية والأزياء التقليدية، ومعرض فوتوغرافي يوثق المعالم التاريخية والسياحية والعمران العُماني، إلى جانب ركن للضيافة يقدم القهوة العُمانية والحلوى التقليدية، بما يتيح للزوار التعرف عن قرب على جانب من العادات والتقاليد الأصيلة للمجتمع العُماني.

كما تتضمن المشاركة شاشة عرض تقدم أفلامًا وثائقية ومواد تعريفية حول القلاع والحصون والفنون الشعبية والمقومات السياحية في مختلف محافظات سلطنة عُمان، مع إبراز خاص لمحافظة شمال الباطنة، إلى جانب ركن للطوابع البريدية، وآخر يعرض نماذج من صناعة السفن العُمانية التقليدية، فضلًا عن مخطوطات ووثائق تاريخية، من بينها نسخة تجسد رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى أهل عُمان، ويشتمل الجناح كذلك على ركن خاص بصور حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ، وركن للمجلس العُماني يقدم صورة حية للعادات والتقاليد الأصيلة، إضافة إلى ركن للابتكارات يستعرض عددًا من المشاريع الطلابية الفائزة في مسابقات علمية وإبداعية.

وفي إطار الزيارات واللقاءات المصاحبة
للمشاركة، التقى وفد مجلس صحار الثقافي، برئاسة رئيس المجلس صالح بن سعيد الحمداني، في مقر وزارة الثقافة الأردنية، بمعالي مصطفى الرواشده وزير الإعلام الأردني، حيث أكد الجانبان عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع سلطنة عُمان والمملكة الأردنية الهاشمية، وأهمية تعزيز التعاون الثقافي المشترك، مشيدين بالدور الذي تضطلع به وزارة الثقافة الأردنية في دعم الإبداع العربي وترسيخ أواصر التواصل بين البلدين الشقيقين من خلال الفعاليات الثقافية والفنية.
وأكد الحمداني أن مشاركة سلطنة عُمان ضمن أجنحة السفارات في مهرجان جرش تمثل نافذة مهمة للتعريف بالموروث الحضاري العُماني، وتجسد التنوع الثقافي العربي الذي يحرص المهرجان على إبرازه، مشيرًا إلى أن الجناح يقدم جوانب من تاريخ عُمان وثقافتها العميقة وتراثها الأصيل، ويعكس أصالة الشعب العُماني وعروبته، بما يسهم في تعزيز جسور التواصل الثقافي مع الأردن والدول المشاركة.
هو
كما استقبل سعادة الشيخ فهد بن عبدالرحمن العجيلي، سفير سلطنة عُمان لدى المملكة الأردنية الهاشمية، وفد مجلس صحار الثقافي بمقر السفارة في العاصمة عمّان، مرحبًا بأعضاء الوفد ومشيدًا بمشاركتهم في مهرجان جرش للعام الخامس على التوالي، وما تجسده من حضور ثقافي يعكس الوجه الحضاري لسلطنة عُمان ويبرز ما تزخر به من إرث ثقافي وإنساني عريق، وأكد سعادته أن المشاركة العُمانية في المهرجان تمثل فرصة مهمة لتعزيز الحضور الثقافي الوطني وترسيخ جسور التواصل والتبادل الثقافي مع الأشقاء في الأردن ومختلف الدول العربية، مشيدًا بالجهود التي يبذلها مجلس صحار الثقافي في التعريف بالموروث الوطني وصون الهوية الثقافية، وبالدور الذي تؤديه المؤسسات الثقافية الأهلية في إبراز الصورة المشرقة لسلطنة عُمان في المحافل الإقليمية والدولية.
وقدم الفاضل صالح بن سعيد الحمداني، رئيس وفد مجلس صحار الثقافي، شكره وعظيم امتنانه لسعادة السفير، تقديرًا لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وتثمينًا لدور السفارة في دعم المشاركات الوطنية وتعزيز حضورها في المحافل الثقافية العربية، فيما أعرب أعضاء الوفد عن تقديرهم لهذا الدعم، مؤكدين أن المشاركة تمثل حافزًا لمواصلة تقديم رسالة ثقافية تعكس أصالة عُمان وقيمها الحضارية.

ويقدم مهرجان جرش في دورته الأربعين برنامجًا ثقافيًا وفنيًا متنوعًا يضم أمسيات شعرية وندوات فكرية وعروضًا موسيقية ومسرحية، إلى جانب معارض للفنون التشكيلية والحرف التقليدية، في تأكيد لمكانته بوصفه أحد أبرز الملتقيات الثقافية والفنية في العالم العربي، وتأتي مشاركة مجلس صحار الثقافي للعام الخامس على التوالي لتؤكد حضور الثقافة العُمانية في المشهد الثقافي العربي، وتجسد دور الثقافة والفنون في تعزيز التواصل بين الشعوب، وترسيخ العلاقات الأخوية بين سلطنة عُمان والمملكة الأردنية الهاشمية، والتعريف بالموروث الحضاري العُماني أمام جمهور متعدد الجنسيات.







