
قراءات نقدية للمجموعة القصصية(إكسير الأنوثة)للدكتورة حنان إسماعيل| تقديم الاستاذأحمد سعيد البزوني|الدكتور محمد عبد السلام الجالي
كاتب ومؤرخ| ليبيا
المجموعة القصصية، في كتاب من الحجم المتوسط يقع في (93) صفحة، ومن خلال هذه المجموعة القصصية، أنارت الكاتبة د حنان ـ بقلمها، المشهد الأدبي والثقافي العربي، وذلك باختياراتها لعدة قضايا اجتماعية مختلفة، حيث سخرت قلمها الأدبي لخدمة مجتمعها من خلال طرحها لهذه القضايا في قالب قصصي جميل،
وقد قام بافتتاحية هذه المجموعة الكاتب العراقي الأستاذ احمد سعدون البزوني ـ ومن خلال مقدمته لهذه المجموعة القصصية، التي كانت حقا جاذبة لكل قارئ كريم، وذلك لمجرد تصفحه لأولى صفحات هذا الكتاب الأدبي، وفي الحقيقة وجدت نفسي، أجمل ما قرأت من مقدمات أدبية من حيث طريقة واختيار الأسلوب الأمثل لهذه المجموعة القصصية التي يجب أن يطلع عليها ويتصفحها كل مثقف ومهتم بالشأن الأدبي الرفيع،
وقد نجحت الأديبة الدكتورة ـ حنان ـ في اختيارها للأسلوب الأمثل لمعالجتها لعدة قضايا، في قالب قصصي، ينمي على مقدرة فائقة في الإبداع التي تمتلكه الاديبة ـ د . حنان ـ حيث أجادت الأديبة، نوعية وكيفية أسلوب وطرح المعالجة الأدبية، عن طريق القصة الواقعية المفعمة بالخيال الذي يمثل الجانب الفني الهام في كل نص أدبي رفيع ـ ومن هنا نقتطف منها على سبيل المثال وليس الحصر، بعض مما تناولته من عناوين كي نقوم بتحليلها من وجهة نظري الشخصية (ختان المرأة) واعتقد جازما، كانت ولازالت ظاهرة سيئة في المجتمع التي تقع فيه هذه الظاهرة، وقد تناولتها الكاتبة في قالب قصصي، القصد من ذلك، الحد منها في أي مجتمع، وأن الكاتبة سخرت قلمها ضد هذا الاعتداء على أنوثة المرأة وحرمتها، وهي محقة في ذلك ـ هناك عنوان آخر وهو (الشبكة الملعونة) وقد ذهبت الأديبة الدكتورة حنان ـ كي تقوم بمعالجة، كيف أصبحت شبكة المعلومات العالمية (النت) تسيطر على عقول وأذهان الناس صغارا وكبارا، لدرجة قد انتزعت منهم حتى الجوانب العاطفية التي تمثل الحنان والحنية ما بين الأسرة الواحدة ـ فها هي الأديبة د . حنان ـ تستعرض (الجدة) التي اشتاقت إلى أبنائها وأحفادها بعد طول الأيام ، وقد وصلها خبر بقدومهم إليها ـ فقامت بتجهيز البيت لاستقبالهم في فرح وابتهاج بقدومهم إليها ـ وما إن وصل إليها حتى تعالت الأصوات فرحا ـ إلا أنه للأسف بعدئذ ما هي إلا لحظات وكل واحدا منهم أمسك بمحموله (النقال) وأخذ مكانا من البيت الكبير وأخذ يقلب صفحات هاتفه في صمت مطبق ـ مما أثر على نفسية (الجدة) التي كانت تنتظرهم بفارغ الصبر كي يتجاذبا أطراف الحديث معا ـ ولكن هذا ما لم يحدث ـ فعادت الجدة إلى صمتها مجددا ـ فالكاتبة تستعرض هنا مدى تأثير شبكة المعلومات العالمية على الأسرة ولمتها المعتادة من ذلك الزمن الجميل ـ وبدورنا نثمن عاليا مثل هذه الأعمال الأدبية الرائعة التي تعالج قضايا متعددة ـ مثل الذي قامت به ـ الدكتورة الأديبة حنان اسماعيل ـ التي نوجه لها التحية والتقدير من (ليبيا) على ما قامت به من إنجاز أدبي رفيع ..







