
شراعان في زرقة لاتشيخ| الدكتور طارق لعرابي
كاتب وشاعر وناقد أكاديمي الجزائر حد
شِرَاعَانِ فِي زُرْقَةٍ لَا تَشِيخُ..
مِنَ الْفَجْرِ نَبْدَأُ..
لَا خَوْفَ يُثْقِلُ خُطْوَتَنَا،
وَلَا شَيْءَ يَعْزِلُنَا عَنْ نَشِيدِ الصَّبَاحِ،
وَعَنْ وَعْدِنَا لِلْمَطَرْ..
وَلَا لَيْلَ يَخْطَفُ مِنَّا انْبِلَاجَ السَّنَا،
أَوْ يُعِيقُ السَّفَرْ..
مُدَّ الْجَنَاحَ..
فَقَدْ تَخَلَّى الْبَحْرُ عَنْ قَيْدِهِ،
وَأَسْرَجَ لِلنُّورِ صَهْوَةَ مَوْجِهِ.
تَبْتَسِمُ الشَّمْسُ..
فَيَنْفَتِحُ الْأُفُقُ عَلَى أَوْرَاقِنَا،
يَغْمِسُ بَنَانَهُ فِي حِبْرِ الْبَيَاضِ،
لِيَكْتُبَ فِي دَفْتَرِ الْيَاسَمِينِ:
شِرَاعَانِ نَحْنُ..
اسْتَبَدَّا بِعِنَانِ الرِّيحِ،
وَانْفَضَّ السُّكُونُ..
نَمْشِي خَفِيفَيْنِ عَلَى صَهْوَةِ الْمَوْجِ،
نُعِيدُ ابْتِكَارَ الْبِدَايَاتِ،
وَكُلَّمَا قِيلَ: ضَاقَ الطَّرِيقُ..
فَتَحْنَا لِلنَّبْضِ أَرْضًا،
وَقُلْنَا لِصُبْحِ الْحَيَاةِ: اشْتَعِلْ!
بقلم: د. طارق لعرابي — الجزائر







